إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في
صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 3 ) . فذلك وقتها وقوله : " فليصلها " فالهاء كناية عن
التي تركها ، والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر
فذكرها في الحضر ؟ قال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة
الحضر " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
قضاء الصلاة كما فاتت سفرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر
سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 5 ) ، والآخر أنه يقضيها صلاة


وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 3 ) . فذلك وقتها وقوله : " فليصلها " فالهاء كناية عن التي تركها ، والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة الحضر " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > قضاء الصلاة كما فاتت سفرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 5 ) ، والآخر أنه يقضيها صلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .
( 2 ) اللباب 1 : 110 ، والمجموع 4 : 370 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 315 وفيه : من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا
ذكرها .
( 4 ) التهذيب 3 : 162 الحديث 350 ، والكافي 3 : 435 الحديث 7 .
( 5 ) المجموع 4 : 366 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .

( 1 ) المجموع 4 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 263 . ( 2 ) اللباب 1 : 110 ، والمجموع 4 : 370 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 315 وفيه : من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها . ( 4 ) التهذيب 3 : 162 الحديث 350 ، والكافي 3 : 435 الحديث 7 . ( 5 ) المجموع 4 : 366 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .

582


المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر
في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
تبدل النية من السفر إلى الإقامة أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام
وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة
نافلة ( 3 ) .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا
بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب
حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات >
لا فرق في تبدل النية بين الامام والمأمومين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن
كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا
يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ،
والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،


المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
< فهرس الموضوعات > تبدل النية من السفر إلى الإقامة أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة نافلة ( 3 ) .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات > لا فرق في تبدل النية بين الامام والمأمومين < / فهرس الموضوعات > مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ، والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 366 .
( 2 ) الأم 1 : 181 .
( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 .
( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 .
( 5 ) المجموع 4 : 355 .
( 6 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 4 : 366 . ( 2 ) الأم 1 : 181 . ( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 . ( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 . ( 5 ) المجموع 4 : 355 . ( 6 ) المصدر السابق .

583


وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
لكل من الإمام والمأموم صلاته قصرا أو تماما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام
فاستخلف مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية الصلاة في السفينة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه
القيام ، واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف
ومحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا ( 6 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في
هذه الحال فعليه الدلالة .
وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صل
قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 7 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
على المسافر ان ينوي القصر علم بنية الامام أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم حاله
نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا لسفره
لزمه التقصير في الأحوال كلها .


وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > لكل من الإمام والمأموم صلاته قصرا أو تماما < / فهرس الموضوعات > مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام فاستخلف مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية الصلاة في السفينة < / فهرس الموضوعات > مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه القيام ، واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا ( 6 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في هذه الحال فعليه الدلالة .
وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 7 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات > على المسافر ان ينوي القصر علم بنية الامام أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم حاله نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا لسفره لزمه التقصير في الأحوال كلها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم في المسألة " 338 " .
( 2 ) المجموع 4 : 358 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تقدم في المسألة " 338 " .
( 5 ) مراقي الفلاح : 68 .
( 6 ) مراقي الفلاح : 68 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، ومستند أحمد بن حنبل 4 : 426 سنن الترمذي 2 : 208 الحديث 372 .

( 1 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 2 ) المجموع 4 : 358 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 5 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 6 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 7 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، ومستند أحمد بن حنبل 4 : 426 سنن الترمذي 2 : 208 الحديث 372 .

584


وقال الشافعي في المسائل كلها : يلزمه التمام ، وإن بان له أنه كان مسافرا
وقصر الإمام لزم المأموم التمام ، وإن علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلك نوى
القصر ، فإن سلم في الركعتين تبعه ، وإن صلى أربعا تماما فعليه الإتمام ، وإن
أحدث الإمام وانصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر ، وإن لم
يخبر غير أنه عاد فصلى ركعتين أو أربعا عمل على ما شاهد ، فإن قصر قصر ، وإن
أتم فعليه التمام ( 1 ) .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : عليه الإتمام ( 2 ) ، وقال أبو العباس :
له القصر غير أنه قال : إن أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفي عليه
حال الإمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لم يلزمه التمام ، وهذه
المسائل فرعها الشافعي وأصحابه على أصلهم ، إن المسافر إذا صلى خلف مقيم
كان عليه التمام ، وقد أبطلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم السفر إلى بلد له طريقان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 346 : إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير ،
والآخر لا يجب فيه التقصير ، فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه
التقصير .
وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له
التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان : أحدهما : ليس له التقصير ( 4 ) ، وقال
في الأم والقديم له القصر ( 5 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) ، وهو اختيار المزني مثل ما


وقال الشافعي في المسائل كلها : يلزمه التمام ، وإن بان له أنه كان مسافرا وقصر الإمام لزم المأموم التمام ، وإن علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلك نوى القصر ، فإن سلم في الركعتين تبعه ، وإن صلى أربعا تماما فعليه الإتمام ، وإن أحدث الإمام وانصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر ، وإن لم يخبر غير أنه عاد فصلى ركعتين أو أربعا عمل على ما شاهد ، فإن قصر قصر ، وإن أتم فعليه التمام ( 1 ) .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : عليه الإتمام ( 2 ) ، وقال أبو العباس :
له القصر غير أنه قال : إن أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفي عليه حال الإمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لم يلزمه التمام ، وهذه المسائل فرعها الشافعي وأصحابه على أصلهم ، إن المسافر إذا صلى خلف مقيم كان عليه التمام ، وقد أبطلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم السفر إلى بلد له طريقان < / فهرس الموضوعات > مسألة 346 : إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير ، والآخر لا يجب فيه التقصير ، فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه التقصير .
وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان : أحدهما : ليس له التقصير ( 4 ) ، وقال في الأم والقديم له القصر ( 5 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) ، وهو اختيار المزني مثل ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 356 .
( 2 ) المصدر السابق 4 : 357 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المجموع 4 : 330 .
( 5 ) المجموع 4 : 331 .
( 6 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 4 : 356 . ( 2 ) المصدر السابق 4 : 357 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المجموع 4 : 330 . ( 5 ) المجموع 4 : 331 . ( 6 ) المصدر السابق .

585


قلناه ( 1 ) .
دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة
يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض
فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 2 ) وهذا ضارب ولم يفصل ،
وكذلك عموم الأخبار ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
لو سهى المسافر فصلى أربعا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسهى ، فصلى أربعا ، فإن كان
الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد
للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول
سجد للسهو ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : " إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت
قد مضى فلا " ( 5 ) .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا
سجد سجدتي السهو ولم يعد .
< فهرس الموضوعات >
سقوط النوافل عن المسافر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .


قلناه ( 1 ) .
دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 2 ) وهذا ضارب ولم يفصل ، وكذلك عموم الأخبار ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > لو سهى المسافر فصلى أربعا < / فهرس الموضوعات > مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسهى ، فصلى أربعا ، فإن كان الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول سجد للسهو ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : " إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( 5 ) .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا سجد سجدتي السهو ولم يعد .
< فهرس الموضوعات > سقوط النوافل عن المسافر < / فهرس الموضوعات > مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) منها ما رواه في من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ( الباب 59 ) ونحوه في الكافي 3 : 431 ، والتهذيب
3 : 207 ( الباب 23 ) .
( 4 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 4 : 354 حول هذه المسألة .
( 5 ) التهذيب 3 : 225 الحديث 569 ، والاستبصار 1 : 241 الحديث 860 ، والكافي 3 : 435 الحديث 6
باختلاف يسير في اللفظ .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) النساء : 101 . ( 3 ) منها ما رواه في من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ( الباب 59 ) ونحوه في الكافي 3 : 431 ، والتهذيب 3 : 207 ( الباب 23 ) . ( 4 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 4 : 354 حول هذه المسألة . ( 5 ) التهذيب 3 : 225 الحديث 569 ، والاستبصار 1 : 241 الحديث 860 ، والكافي 3 : 435 الحديث 6 باختلاف يسير في اللفظ .

586


وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز ( 1 ) .
وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في
السفر ( 3 ) ، وإنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته ( 4 )
< فهرس الموضوعات >
سفر المعصية لا يجوز فيه القصر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع
طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو
زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا
يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ،
وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ،
والجمع بين الصلاتين ( 5 ) .
وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه
الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما
يقطع على ما قالوه .
وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة


وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز ( 1 ) .
وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في السفر ( 3 ) ، وإنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته ( 4 ) < فهرس الموضوعات > سفر المعصية لا يجوز فيه القصر < / فهرس الموضوعات > مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ، والجمع بين الصلاتين ( 5 ) .
وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما يقطع على ما قالوه .
وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر الأم 1 : 186 ، والمجموع 4 : 400 .
( 2 ) المجموع 4 : 401 ، وفيه : وهو مذهب ابن عمر .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 486 ، وسنن الدارقطني 2 : 28 الحديث 2 .
( 4 ) أنظر صحيح مسلم 1 : 486 .
( 5 ) المجموع 4 : 344 - 346 .
( 6 ) المجموع 4 : 346 .

( 1 ) أنظر الأم 1 : 186 ، والمجموع 4 : 400 . ( 2 ) المجموع 4 : 401 ، وفيه : وهو مذهب ابن عمر . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 486 ، وسنن الدارقطني 2 : 28 الحديث 2 . ( 4 ) أنظر صحيح مسلم 1 : 486 . ( 5 ) المجموع 4 : 344 - 346 . ( 6 ) المجموع 4 : 346 .

587


غير متجانف لإثم " ( 1 ) فحرم أكل الميتة على كل حال إلا ما استثنى بشرط أن
لا يكون متجانفا لإثم ، وهذا متجانف لإثم .
ومثله قوله تعالى : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ( 2 ) وهذا عاد ، فيجب أن
لا يجوز له أكله .
وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : " من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون
رجلا سفره في الصيد ، أو في المعصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب
شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
في سفر الصيد واللهو يتمم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 350 : إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن يخرج من أهله
بالصقور والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا ؟
فقال : " لا يقصر إنما خرج في لهو " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الجمع بين الصلاتين سفرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 351 : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر ، وبين المغرب
والعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كل حال . ولا فرق بين أن يجمع بينهما


غير متجانف لإثم " ( 1 ) فحرم أكل الميتة على كل حال إلا ما استثنى بشرط أن لا يكون متجانفا لإثم ، وهذا متجانف لإثم .
ومثله قوله تعالى : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ( 2 ) وهذا عاد ، فيجب أن لا يجوز له أكله .
وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : " من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد ، أو في المعصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > في سفر الصيد واللهو يتمم < / فهرس الموضوعات > مسألة 350 : إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن يخرج من أهله بالصقور والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا ؟
فقال : " لا يقصر إنما خرج في لهو " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الجمع بين الصلاتين سفرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 351 : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كل حال . ولا فرق بين أن يجمع بينهما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) البقرة : 173 .
( 3 ) الكافي 4 : 129 الحديث 3 ، التهذيب 4 : 219 الحديث 640 ومن لا يحضره الفقيه 2 : 92 الحديث
409 وفيه اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) المجموع 4 : 346 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 355 - 356 .
( 5 ) الظاهر انفراد الشيخ قدس سره رواية هذا الحديث في الخلاف ، وما رواه في التهذيب والاستبصار
ما يقاربه في اللفظ انظر التهذيب 3 : 218 الحديث 540 ، والاستبصار 1 : 236 الحديث 842 .

( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) البقرة : 173 . ( 3 ) الكافي 4 : 129 الحديث 3 ، التهذيب 4 : 219 الحديث 640 ومن لا يحضره الفقيه 2 : 92 الحديث 409 وفيه اختلاف يسير في اللفظ . ( 4 ) المجموع 4 : 346 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 355 - 356 . ( 5 ) الظاهر انفراد الشيخ قدس سره رواية هذا الحديث في الخلاف ، وما رواه في التهذيب والاستبصار ما يقاربه في اللفظ انظر التهذيب 3 : 218 الحديث 540 ، والاستبصار 1 : 236 الحديث 842 .

588


في وقت الأولة منهما أو في وقت الثانية ، لأن الوقت مشترك بعد الزوال وبعد
المغرب على ما بيناه .
وقال الشافعي : كل من جاز له القصر جاز له الجمع بين الصلاتين ، وهو
بالخيار بين أن يصلي الظهر والعصر في وقت الظهر ، أو يصليهما في وقت العصر ،
وكذلك في المغرب والعشاء الآخرة ، ويمتزج الوقتان معا فيصيران وقتا لهما ،
فأي وقت أحب جمع بينهما من حين تزول الشمس إلى خروج وقت العصر ،
وهكذا يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة أي وقت شاء من حين تغيب الشمس
إلى خروج وقت العشاء .
هذا هو الجائز ، والأفضل إن سافر قبل الزوال أن يؤخر الظهر إلى وقت
العصر يجمع بينهما في وقت العصر ، وإن زالت الشمس وهو في المنزل جمع بينها
وبين العصر في وقت الظهر ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بينهما بحال لأجل السفر ، لكن يجب الجمع
بينهما بحق النسك ، فكل من أحرم بالحج قبل الزوال من يوم عرفة ، فإذا زالت
الشمس جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر ، ولا يجوز أن يجمع بينهما في وقت
العصر ، وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء ، فإن صلى المغرب في
وقتها المعتاد أعاد ، سواء كان الحاج مقيما من أهل مكة أو مسافرا من غيرها
من تلك النواحي ، فلا جمع إلا بحق النسك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن ابن عباس أنه قال : ألا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله
عليه وآله في السفر ؟ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر


في وقت الأولة منهما أو في وقت الثانية ، لأن الوقت مشترك بعد الزوال وبعد المغرب على ما بيناه .
وقال الشافعي : كل من جاز له القصر جاز له الجمع بين الصلاتين ، وهو بالخيار بين أن يصلي الظهر والعصر في وقت الظهر ، أو يصليهما في وقت العصر ، وكذلك في المغرب والعشاء الآخرة ، ويمتزج الوقتان معا فيصيران وقتا لهما ، فأي وقت أحب جمع بينهما من حين تزول الشمس إلى خروج وقت العصر ، وهكذا يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة أي وقت شاء من حين تغيب الشمس إلى خروج وقت العشاء .
هذا هو الجائز ، والأفضل إن سافر قبل الزوال أن يؤخر الظهر إلى وقت العصر يجمع بينهما في وقت العصر ، وإن زالت الشمس وهو في المنزل جمع بينها وبين العصر في وقت الظهر ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بينهما بحال لأجل السفر ، لكن يجب الجمع بينهما بحق النسك ، فكل من أحرم بالحج قبل الزوال من يوم عرفة ، فإذا زالت الشمس جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر ، ولا يجوز أن يجمع بينهما في وقت العصر ، وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء ، فإن صلى المغرب في وقتها المعتاد أعاد ، سواء كان الحاج مقيما من أهل مكة أو مسافرا من غيرها من تلك النواحي ، فلا جمع إلا بحق النسك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن ابن عباس أنه قال : ألا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر ؟ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 25 ، المجموع 4 : 371 ، الوجيز 1 / 60 وسنن الترمذي 2 : 441 ، كفاية الأخيار
1 : 88 ، مغني المحتاج 1 : 271 ، فتح العزيز 4 : 469 .
( 2 ) المجموع 4 : 371 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 471 وبداية المجتهد 1 : 165 .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 25 ، المجموع 4 : 371 ، الوجيز 1 / 60 وسنن الترمذي 2 : 441 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، مغني المحتاج 1 : 271 ، فتح العزيز 4 : 469 . ( 2 ) المجموع 4 : 371 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 471 وبداية المجتهد 1 : 165 .

589


والعصر في الزوال ، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين
العصر في وقت العصر ( 1 ) .
وروى ابن شهاب عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ،
وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ( 2 ) .
وقد روي الجمع بين الصلاتين عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن
عباس وأبي موسى الأشعري ، وجابر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة
وغيرهم ( 3 ) .
وروى الفضيل ، وزرارة ، وغيرهما عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب
والعشاء بأذان وإقامتين ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
يجب مراعاة الترتيب في الجمع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 352 : إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فلا يبدأ
إلا بالظهر أولا ثم بالعصر .
وقال الشافعي : يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر أن تبرأ ذمته ، وليس
على براءتها دليل إذا قدم العصر ، فوجب البداءة بالظهر .


والعصر في الزوال ، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر ( 1 ) .
وروى ابن شهاب عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ( 2 ) .
وقد روي الجمع بين الصلاتين عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن عباس وأبي موسى الأشعري ، وجابر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة وغيرهم ( 3 ) .
وروى الفضيل ، وزرارة ، وغيرهما عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > يجب مراعاة الترتيب في الجمع < / فهرس الموضوعات > مسألة 352 : إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فلا يبدأ إلا بالظهر أولا ثم بالعصر .
وقال الشافعي : يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر أن تبرأ ذمته ، وليس على براءتها دليل إذا قدم العصر ، فوجب البداءة بالظهر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) رواه باختلاف في اللفظ كل من البيهقي في سننه 3 : 163 ، والنسائي في سننه 1 : 284 ، والبخاري في
صحيحه 2 : 58 وأبو داود في سننه 2 : 7 وغيرهم .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 58 ، وسنن النسائي 1 : 284 ، وصحيح مسلم 1 : 489 الحديث 704 ، وسنن أبي
داود 2 : 7 الحديث 1218 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 439 ، والمجموع 4 : 371 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 186 الحديث 886 ، والتهذيب 3 : 18 الحديث 66 .
( 5 ) المجموع 4 : 374 .

( 1 ) رواه باختلاف في اللفظ كل من البيهقي في سننه 3 : 163 ، والنسائي في سننه 1 : 284 ، والبخاري في صحيحه 2 : 58 وأبو داود في سننه 2 : 7 وغيرهم . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 58 ، وسنن النسائي 1 : 284 ، وصحيح مسلم 1 : 489 الحديث 704 ، وسنن أبي داود 2 : 7 الحديث 1218 . ( 3 ) سنن الترمذي 2 : 439 ، والمجموع 4 : 371 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 186 الحديث 886 ، والتهذيب 3 : 18 الحديث 66 . ( 5 ) المجموع 4 : 374 .

590


< فهرس الموضوعات >
جواز الجمع بين الصلاتين حضرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا .
وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ( 1 ) ، وبه قال مالك إلا أنه
قال : يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك
الشافعي ( 2 ) ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب ( 4 ) .
وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل
العشاء الآخرة يدل عليه أيضا .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ( 5 ) .
وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن
النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الجمع في أي مكان كان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 354 : يجوز الجمع بين الصلاتين على ما قلناه ، سواء كان في مسجد
الجماعات أو في البيت .
وقال الشافعي في الموضع الذي أجاز فيه الجمع في المساجد : يجوز قولا
واحدا ، وفي البيت على قولين : قال في الإملاء : يجوز ، وقال في الجديد : لا
يجوز ( 7 ) .


< فهرس الموضوعات > جواز الجمع بين الصلاتين حضرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا .
وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ( 1 ) ، وبه قال مالك إلا أنه قال : يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك الشافعي ( 2 ) ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب ( 4 ) .
وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل العشاء الآخرة يدل عليه أيضا .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ( 5 ) .
وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الجمع في أي مكان كان < / فهرس الموضوعات > مسألة 354 : يجوز الجمع بين الصلاتين على ما قلناه ، سواء كان في مسجد الجماعات أو في البيت .
وقال الشافعي في الموضع الذي أجاز فيه الجمع في المساجد : يجوز قولا واحدا ، وفي البيت على قولين : قال في الإملاء : يجوز ، وقال في الجديد : لا يجوز ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 357 .
( 2 ) المجموع 4 : 384 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الكافي 3 : 286 ، والفقيه 1 : 186 ، والتهذيب 3 : 18 والاستبصار 1 : 271 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 490 الحديث 49 - 51 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 490 الحديث 54 . وسنن الترمذي 1 : 354 وسنن النسائي 1 : 290 ومسند أحمد بن
حنبل 1 : 223 و 346 و 354 ، وموارد أخرى يطول ذكرها .
( 7 ) المجموع 4 : 378 ، ومغني المحتاج 1 : 375 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 357 . ( 2 ) المجموع 4 : 384 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الكافي 3 : 286 ، والفقيه 1 : 186 ، والتهذيب 3 : 18 والاستبصار 1 : 271 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 490 الحديث 49 - 51 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 490 الحديث 54 . وسنن الترمذي 1 : 354 وسنن النسائي 1 : 290 ومسند أحمد بن حنبل 1 : 223 و 346 و 354 ، وموارد أخرى يطول ذكرها . ( 7 ) المجموع 4 : 378 ، ومغني المحتاج 1 : 375 .

591

لا يتم تسجيل الدخول!