إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال الليث ومالك إن كانوا على ثلاثة أميال حضروا وإن كانوا على
أكثر لم يحضروا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فرض الله عز وجل
على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة
فرضها الله تعالى في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير
والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس
فرسخين " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟
فقال : " تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس
عليه شئ " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الجمعة على أهل القرى والسواد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 358 : الجمعة واجبة على أهل القرى والسواد كما تجب على أهل
الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن
خالفنا في العدد ( 4 ) ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وفي الفقهاء
مالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال مالك : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يصلون الجمعة في


وقال الليث ومالك إن كانوا على ثلاثة أميال حضروا وإن كانوا على أكثر لم يحضروا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله تعالى في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟
فقال : " تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الجمعة على أهل القرى والسواد < / فهرس الموضوعات > مسألة 358 : الجمعة واجبة على أهل القرى والسواد كما تجب على أهل الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن خالفنا في العدد ( 4 ) ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وفي الفقهاء مالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال مالك : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يصلون الجمعة في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة 1 : 153 ، الإستذكار 2 : 323 ، المجموع 4 : 288 المبسوط 2 : 23 ، بداية المجتهد 1 : 159 ، فتح
العزيز 4 : 609 .
( 2 ) الكافي 3 : 419 ، الحديث 6 ، والفقيه 1 : 266 الحديث 1217 والتهذيب 3 : 21 الحديث 77 .
( 3 ) الكافي 3 : 419 الحديث 3 ، والتهذيب 3 : 240 الحديث 641 والاستبصار 1 : 421 الحديث 1619 .
( 4 ) الأم 1 : 188 ، والمبسوط 2 : 23 ، والوجيز 1 : 65 ، والمجموع 4 : 505 ، وفتح العزيز بهامش
المجموع 4 : 608 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 153 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 57 ، والإقناع 1 : 189 ، والمجموع 4 : 505 ، فتح
الباري 2 : 303 .

( 1 ) المدونة 1 : 153 ، الإستذكار 2 : 323 ، المجموع 4 : 288 المبسوط 2 : 23 ، بداية المجتهد 1 : 159 ، فتح العزيز 4 : 609 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 ، الحديث 6 ، والفقيه 1 : 266 الحديث 1217 والتهذيب 3 : 21 الحديث 77 . ( 3 ) الكافي 3 : 419 الحديث 3 ، والتهذيب 3 : 240 الحديث 641 والاستبصار 1 : 421 الحديث 1619 . ( 4 ) الأم 1 : 188 ، والمبسوط 2 : 23 ، والوجيز 1 : 65 ، والمجموع 4 : 505 ، وفتح العزيز بهامش المجموع 4 : 608 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 153 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 57 ، والإقناع 1 : 189 ، والمجموع 4 : 505 ، فتح الباري 2 : 303 .

596


هذه القرى التي بين مكة والمدينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السواد ، وإنما تجب على أهل
الأمصار ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق وقاض يستوفي الحقوق ووال
يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون
الجمعة صلى الجمعة وإلا لم يصلها ( 2 ) .
وتحقيق الخلاف معهم هل تصح الجمعة من أهل السواد أم لا ؟ فإن
تحقيق مذهبهم في الوجوب أنها لا تجب على أهل المصر لأنهم قالوا : إن صلى
الإمام يوم الجمعة بعد الزوال ظهرا أربعا أساء وأجزأه ، فلا معنى للكلام معهم
في الوجوب في أهل القرى والسواد .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم أجمعوا على أن سبعة نفر تجب عليهم الجمعة ،
ومنهم من يقول بالخمسة ، ولم يفرقوا بين أهل المصر وبين أهل السواد ،
وأخبارهم عامة ، فوجب حملها على عمومها .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أناس في
قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : " نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من
يخطب " ( 3 ) فدل على أنه إذا كان لهم من يخطب صلوا الجمعة .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :


هذه القرى التي بين مكة والمدينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السواد ، وإنما تجب على أهل الأمصار ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق وقاض يستوفي الحقوق ووال يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة صلى الجمعة وإلا لم يصلها ( 2 ) .
وتحقيق الخلاف معهم هل تصح الجمعة من أهل السواد أم لا ؟ فإن تحقيق مذهبهم في الوجوب أنها لا تجب على أهل المصر لأنهم قالوا : إن صلى الإمام يوم الجمعة بعد الزوال ظهرا أربعا أساء وأجزأه ، فلا معنى للكلام معهم في الوجوب في أهل القرى والسواد .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم أجمعوا على أن سبعة نفر تجب عليهم الجمعة ، ومنهم من يقول بالخمسة ، ولم يفرقوا بين أهل المصر وبين أهل السواد ، وأخبارهم عامة ، فوجب حملها على عمومها .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : " نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب " ( 3 ) فدل على أنه إذا كان لهم من يخطب صلوا الجمعة .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 23 ، الهداية 1 : 82 ، الأصل 1 : 345 ، وفتح العزيز 4 : 608 ، ونيل الأوطار 3 : 287 ،
والمجموع 4 : 505 ، وبداية المجتهد 1 : 154 .
( 2 ) الهداية 1 : 82 .
( 3 ) التهذيب 3 : 238 الحديث 633 ، والاستبصار 1 : 419 الحديث 1613 .

( 1 ) المبسوط 2 : 23 ، الهداية 1 : 82 ، الأصل 1 : 345 ، وفتح العزيز 4 : 608 ، ونيل الأوطار 3 : 287 ، والمجموع 4 : 505 ، وبداية المجتهد 1 : 154 . ( 2 ) الهداية 1 : 82 . ( 3 ) التهذيب 3 : 238 الحديث 633 ، والاستبصار 1 : 419 الحديث 1613 .

597


" إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم
جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين " ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله " ( 2 ) وهذا عام في كل موضع .
وروي عن ابن عباس أنه قال : أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة في
مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة جمعة جمعت بجؤاثا قرية من قرى
البحرين " ( 3 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات >
أقل العدد خمسة فتجوز لهم وبالسبعة تجب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 359 : تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة تجب عليهم .
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة ( 4 ) وبه قال
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( 5 ) ، وعمر بن عبد العزيز من التابعين ،
وفي الفقهاء أحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال ربيعة تنعقد بإثني عشر نفسا ، ولا تنعقد بأقل منهم ( 7 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد : تنعقد بأربعة : إمام وثلاثة معه ، ولا


" إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين " ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله " ( 2 ) وهذا عام في كل موضع .
وروي عن ابن عباس أنه قال : أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة جمعة جمعت بجؤاثا قرية من قرى البحرين " ( 3 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات > أقل العدد خمسة فتجوز لهم وبالسبعة تجب < / فهرس الموضوعات > مسألة 359 : تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة تجب عليهم .
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة ( 4 ) وبه قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( 5 ) ، وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال ربيعة تنعقد بإثني عشر نفسا ، ولا تنعقد بأقل منهم ( 7 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد : تنعقد بأربعة : إمام وثلاثة معه ، ولا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 238 ، الحديث 634 ، والاستبصار 1 : 420 الحديث 1614 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 5 ، وسنن أبي داود 1 : 280 الحديث 1068 ومعجم البلدان 2 : 155 .
( 4 ) الأم 1 : 190 ، والمجموع 4 : 502 ، والاستذكار 2 : 324 ، والنتف 1 : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ،
والمبسوط 2 : 25 .
( 5 ) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الله المدني ، روى عن أبيه ، وعن عبد الله بن
مسعود عم أبيه وعمار بن ياسر وغيرهم مرسلا ، وروى عنه جمع منهم عون بن عبد الله أخوه ، والزهري
وخصيف الجزري ، اختلف في وفاته فقيل 90 و 94 و 95 و 98 و 99 ، تهذيب التهذيب 7 : 23 وشذرات
الذهب 1 : 114 .
( 6 ) مسائل أحمد بن حنبل : 57 ، والإقناع 1 : 192 ، والمجموع 4 : 503 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ،
والاستذكار 2 : 324 .
( 7 ) المجموع 4 : 504 ، وقال القرطبي في الإستذكار 2 : 324 وقالت طائفة : اثنا عشر رجلا .

( 1 ) التهذيب 3 : 238 ، الحديث 634 ، والاستبصار 1 : 420 الحديث 1614 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 5 ، وسنن أبي داود 1 : 280 الحديث 1068 ومعجم البلدان 2 : 155 . ( 4 ) الأم 1 : 190 ، والمجموع 4 : 502 ، والاستذكار 2 : 324 ، والنتف 1 : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والمبسوط 2 : 25 . ( 5 ) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الله المدني ، روى عن أبيه ، وعن عبد الله بن مسعود عم أبيه وعمار بن ياسر وغيرهم مرسلا ، وروى عنه جمع منهم عون بن عبد الله أخوه ، والزهري وخصيف الجزري ، اختلف في وفاته فقيل 90 و 94 و 95 و 98 و 99 ، تهذيب التهذيب 7 : 23 وشذرات الذهب 1 : 114 . ( 6 ) مسائل أحمد بن حنبل : 57 ، والإقناع 1 : 192 ، والمجموع 4 : 503 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والاستذكار 2 : 324 . ( 7 ) المجموع 4 : 504 ، وقال القرطبي في الإستذكار 2 : 324 وقالت طائفة : اثنا عشر رجلا .

598


تنعقد بأقل منهم ( 1 ) .
وقال الليث بن سعد وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ، ثالثهم الإمام ، ولا تنعقد
بأقل منهم ، لأنه أقل الجمع ( 2 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : تنعقد باثنين ( 3 ) ، قال الساجي ( 4 ) : ولم
يقدر مالك في هذا شيئا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على
سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ،
والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 6 ) .
وأما الجواز فقد روى أبو العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه ( 7 ) .
وروى منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يجمع القوم يوم الجمعة


تنعقد بأقل منهم ( 1 ) .
وقال الليث بن سعد وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ، ثالثهم الإمام ، ولا تنعقد بأقل منهم ، لأنه أقل الجمع ( 2 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : تنعقد باثنين ( 3 ) ، قال الساجي ( 4 ) : ولم يقدر مالك في هذا شيئا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 6 ) .
وأما الجواز فقد روى أبو العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه ( 7 ) .
وروى منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يجمع القوم يوم الجمعة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 361 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 24 ، والنتف 1 : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ،
والمجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 .
( 2 ) الهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 24 ، والنتف 1 : 93 ، والمجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 .
( 3 ) المجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 .
( 4 ) أبو يحيى ، زكريا بن يحيى الساجي البصري ، محدث البصرة ، أخذ الفقه عن الربيع والمزني وروى
عن هدبة بن خالد والعنبري ومحمد بن بشار ، له اختلاف الفقهاء واختلاف الحديث أو العلل مات
سنة 307 هجرية . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 226 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 250 ، ولسان الميزان
2 : 488 ، وطبقات الفقهاء الشافعية : 61 ، وشذرات الذهب 2 : 250 .
( 5 ) المجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، والتهذيب 3 : 20 حديث 75 ، والاستبصار 1 : 418
حديث 1608 .
( 7 ) الكافي 3 : 419 الحديث الخامس ، والتهذيب 3 : 21 حديث 76 ، والاستبصار 1 : 419
حديث 1609 .

( 1 ) الأصل 1 : 361 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 24 ، والنتف 1 : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والمجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 . ( 2 ) الهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 24 ، والنتف 1 : 93 ، والمجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 . ( 3 ) المجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 . ( 4 ) أبو يحيى ، زكريا بن يحيى الساجي البصري ، محدث البصرة ، أخذ الفقه عن الربيع والمزني وروى عن هدبة بن خالد والعنبري ومحمد بن بشار ، له اختلاف الفقهاء واختلاف الحديث أو العلل مات سنة 307 هجرية . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 226 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 250 ، ولسان الميزان 2 : 488 ، وطبقات الفقهاء الشافعية : 61 ، وشذرات الذهب 2 : 250 . ( 5 ) المجموع 4 : 504 ، والاستذكار 2 : 324 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، والتهذيب 3 : 20 حديث 75 ، والاستبصار 1 : 418 حديث 1608 . ( 7 ) الكافي 3 : 419 الحديث الخامس ، والتهذيب 3 : 21 حديث 76 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1609 .

599


إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم " ( 1 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الجمعة
ما لم يكن القوم خمسة " ( 2 ) .
وروى زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : " لا تكون الخطبة
والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
نقصان العدد بعد تكبيرة الاحرام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 360 : إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك وكبر الإمام
تكبيرة الإحرام ثم انفضوا لا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا
تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم
الجمعة ركعتين .
وللشافعي خمسة أقوال :
أحدها : العدد شرط في الابتداء والاستدامة ، فمتى انفض منهم شئ أتمها
ظهرا ، وهو أصح الأقوال عندهم ، وبه قال زفر ( 4 ) .
والثاني : إن بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه ( 5 ) ، وأومى الجرجاني ( 6 ) إلى


إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم " ( 1 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الجمعة ما لم يكن القوم خمسة " ( 2 ) .
وروى زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : " لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > نقصان العدد بعد تكبيرة الاحرام < / فهرس الموضوعات > مسألة 360 : إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك وكبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم انفضوا لا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم الجمعة ركعتين .
وللشافعي خمسة أقوال :
أحدها : العدد شرط في الابتداء والاستدامة ، فمتى انفض منهم شئ أتمها ظهرا ، وهو أصح الأقوال عندهم ، وبه قال زفر ( 4 ) .
والثاني : إن بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه ( 5 ) ، وأومى الجرجاني ( 6 ) إلى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 239 حديث 636 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1610 .
( 2 ) التهذيب 3 : 239 حديث 637 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1611 .
( 3 ) الكافي 3 : 419 الحديث الرابع ، والتهذيب 3 : 240 حديث 640 ، والاستبصار 1 : 419
حديث 1612 .
( 4 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والوجيز 1 : 62 ، والمجموع 4 : 505 ، وفتح العزيز 4 : 533 ،
والمبسوط 2 : 34 ، والهداية 1 : 83 ، وإرشاد الساري 2 : 192 .
( 5 ) المجموع 4 : 506 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 .
( 6 ) أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، قاضي جرجان - مسقط رأسه - والري ، شاعر كثير الرحلات ،
له من الشعر :
يقولون فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما
ومن مؤلفاته الوساطة بين المتنبي وخصومه ، وتهذيب التاريخ وغيرها مات بنيسابور ، ودفن
بجرجان ، سنة 392 وقيل 366 هجرية .
البداية والنهاية 11 : 331 ، وطبقات الشافعية 2 : 308 ، ومرآة الجنان 2 : 386 ، وشذرات الذهب
3 : 56 ، وطبقات الفقهاء : 101 .

( 1 ) التهذيب 3 : 239 حديث 636 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1610 . ( 2 ) التهذيب 3 : 239 حديث 637 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1611 . ( 3 ) الكافي 3 : 419 الحديث الرابع ، والتهذيب 3 : 240 حديث 640 ، والاستبصار 1 : 419 حديث 1612 . ( 4 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والوجيز 1 : 62 ، والمجموع 4 : 505 ، وفتح العزيز 4 : 533 ، والمبسوط 2 : 34 ، والهداية 1 : 83 ، وإرشاد الساري 2 : 192 . ( 5 ) المجموع 4 : 506 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 . ( 6 ) أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، قاضي جرجان - مسقط رأسه - والري ، شاعر كثير الرحلات ، له من الشعر : يقولون فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما ومن مؤلفاته الوساطة بين المتنبي وخصومه ، وتهذيب التاريخ وغيرها مات بنيسابور ، ودفن بجرجان ، سنة 392 وقيل 366 هجرية . البداية والنهاية 11 : 331 ، وطبقات الشافعية 2 : 308 ، ومرآة الجنان 2 : 386 ، وشذرات الذهب 3 : 56 ، وطبقات الفقهاء : 101 .

600


أنه مذهب أبي يوسف ومحمد .
والثالث : إن بقي معه وأحد أتمها جمعة ( 1 ) .
والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ( 2 ) .
والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان
قبل أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 4 ) ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة
معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ،
فيجب العمل على ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
الدخول في صلاة الجمعة مسقط للظهر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه
الظهر ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج
الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ( 6 ) ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة ( 7 ) .


أنه مذهب أبي يوسف ومحمد .
والثالث : إن بقي معه وأحد أتمها جمعة ( 1 ) .
والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ( 2 ) .
والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان قبل أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 4 ) ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ، فيجب العمل على ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > الدخول في صلاة الجمعة مسقط للظهر < / فهرس الموضوعات > مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه الظهر ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ( 6 ) ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 505 ، والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 .
( 2 ) الأم 1 : 191 ، والأصل 1 : 361 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والمجموع 4 : 505 والوجيز 1 : 62 ، ومغني
المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 .
( 3 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والأصل 1 : 361 ، والمجموع 4 : 506 والوجيز 1 : 62 ،
والمبسوط 2 : 34 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 ، وإرشاد الساري 2 : 192 .
( 4 ) خلو بعض النسخ من الإجماع المذكور .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 159 .
( 6 ) المجموع 4 : 513 ، والأم 1 : 194 .
( 7 ) الأصل 1 : 359 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 والمجموع 4 : 513 .

( 1 ) المجموع 4 : 505 ، والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 . ( 2 ) الأم 1 : 191 ، والأصل 1 : 361 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والمجموع 4 : 505 والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 . ( 3 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والأصل 1 : 361 ، والمجموع 4 : 506 والوجيز 1 : 62 ، والمبسوط 2 : 34 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 ، وإرشاد الساري 2 : 192 . ( 4 ) خلو بعض النسخ من الإجماع المذكور . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 159 . ( 6 ) المجموع 4 : 513 ، والأم 1 : 194 . ( 7 ) الأصل 1 : 359 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 والمجموع 4 : 513 .

601


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مزاحمة المأمومين لبعضهم عن اللحوق بالإمام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع
المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على
الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى
يتمكن من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ( 3 ) ، وقال في القديم
إن سجد على ظهر غيره أجزأه ( 4 ) .
وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب
من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن
يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي وغلطوه فيه ( 6 ) .
دليلنا : إن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه
السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " مكن جبهتك من
الأرض " ( 7 ) والأمر يقتضي الوجوب .


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مزاحمة المأمومين لبعضهم عن اللحوق بالإمام < / فهرس الموضوعات > مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ( 3 ) ، وقال في القديم إن سجد على ظهر غيره أجزأه ( 4 ) .
وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي وغلطوه فيه ( 6 ) .
دليلنا : إن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " مكن جبهتك من الأرض " ( 7 ) والأمر يقتضي الوجوب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع دليل المسألة السابقة .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 146 ، والمجموع 4 : 575 ، والمحلى 4 : 84 .
( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 558 و 575 ، والمحلى 4 : 83 .
( 4 ) المجموع 4 : 559 .
( 5 ) الأصل 1 : 362 ، والإقناع 1 : 192 ، والمحلى 4 : 83 ، والمجموع 4 : 575 .
( 6 ) المجموع 4 : 575 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 287 .

( 1 ) راجع دليل المسألة السابقة . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 146 ، والمجموع 4 : 575 ، والمحلى 4 : 84 . ( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 558 و 575 ، والمحلى 4 : 83 . ( 4 ) المجموع 4 : 559 . ( 5 ) الأصل 1 : 362 ، والإقناع 1 : 192 ، والمحلى 4 : 83 ، والمجموع 4 : 575 . ( 6 ) المجموع 4 : 575 . ( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 287 .

602


< فهرس الموضوعات >
كيفية اللحاق بالإمام في الركوع الثاني
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 363 : إذا تخلص المأموم ( 1 ) بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ،
فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما
للركعة الثانية لم يجزه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما
للركعة الأولى ، ثم يقتضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته .
وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له
ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ( 2 ) ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها
جمعة على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ( 3 ) . وقال غيره : يتمها ظهرا ،
لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على
السجود وقام الإمام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الإمام ولم
يقدر على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما
لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك فلما سجد للثانية فإن
كان نوى إن هذه السجدة هي للركعة الأولى تمت له الركعة الأولى ، فإذا سلم


< فهرس الموضوعات > كيفية اللحاق بالإمام في الركوع الثاني < / فهرس الموضوعات > مسألة 363 : إذا تخلص المأموم ( 1 ) بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ، فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما للركعة الثانية لم يجزه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى ، ثم يقتضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته .
وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ( 2 ) ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها جمعة على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ( 3 ) . وقال غيره : يتمها ظهرا ، لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود وقام الإمام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الإمام ولم يقدر على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك فلما سجد للثانية فإن كان نوى إن هذه السجدة هي للركعة الأولى تمت له الركعة الأولى ، فإذا سلم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تخلص : خلص فلان إلى كذا وتخلص ، وصل إليه ، وهنا بمعنى وصول المأموم إلى الجماعة وإدراكه
الإمام بعد أن ركع ، مجمع البحرين : 360 مادة خلص .
( 2 ) المجموع 4 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 .
( 3 ) المجموع 4 : 559 ، والوجيز 1 : 63 .
( 4 ) ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة كما في المجموع 4 : 559 وفي الوجيز 1 : 63 من دون ذكر القائل .

( 1 ) تخلص : خلص فلان إلى كذا وتخلص ، وصل إليه ، وهنا بمعنى وصول المأموم إلى الجماعة وإدراكه الإمام بعد أن ركع ، مجمع البحرين : 360 مادة خلص . ( 2 ) المجموع 4 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 . ( 3 ) المجموع 4 : 559 ، والوجيز 1 : 63 . ( 4 ) ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة كما في المجموع 4 : 559 وفي الوجيز 1 : 63 من دون ذكر القائل .

603


الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون
تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد
سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد
فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية اللحاق بالإمام وهو في حال الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن
يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) .
وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) .
دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب
ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام
وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى .
وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ،
فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد
حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع
الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الاستنابة للامام إذا سبقه الحدث
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم


الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية اللحاق بالإمام وهو في حال الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) .
وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) .
دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى .
وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ، فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الاستنابة للامام إذا سبقه الحدث < / فهرس الموضوعات > مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270
حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) المجموع 4 : 575 .
( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 .
( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ
واتحاد في المعنى .

( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) المجموع 4 : 575 . ( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 . ( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى .

604


بهم الصلاة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه يجوز ، ذكره في الأم ( 2 ) ، وقال في
القديم والإملاء : لا يجوز بحال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبقه بركعة كيف يصنع ؟ فقال : " لا
يقدم رجلا قد سبقه بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " ( 4 )
< فهرس الموضوعات >
جواز استنابة الامام لمن لم يحرم معه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 366 : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمد الحدث في الجمعة جاز له أن
يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غير حاضر لها ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى .
وأيضا روى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتل
الإمام ، فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال : " يتم القوم الصلاة
ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال فكان
الذي أومى بيده إليهم التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته إن بقي
عليه " ( 6 ) .


بهم الصلاة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه يجوز ، ذكره في الأم ( 2 ) ، وقال في القديم والإملاء : لا يجوز بحال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبقه بركعة كيف يصنع ؟ فقال : " لا يقدم رجلا قد سبقه بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " ( 4 ) < فهرس الموضوعات > جواز استنابة الامام لمن لم يحرم معه < / فهرس الموضوعات > مسألة 366 : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمد الحدث في الجمعة جاز له أن يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غير حاضر لها ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى .
وأيضا روى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتل الإمام ، فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال : " يتم القوم الصلاة ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال فكان الذي أومى بيده إليهم التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته إن بقي عليه " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 27 و 122 ، وفتح العزيز 4 : 555 .
( 2 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 555 .
( 3 ) المجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 554 .
( 4 ) الإستبصار 1 : 434 حديث 1675 ، وفي التهذيب 3 : 42 حديث 147 باختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 577 ، ومغني المحتاج 1 : 297 .
( 6 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع " باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ويحدث الإمام
فيقدمه " ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 باختلاف يسير في
اللفظ .

( 1 ) المبسوط 2 : 27 و 122 ، وفتح العزيز 4 : 555 . ( 2 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 555 . ( 3 ) المجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 554 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 434 حديث 1675 ، وفي التهذيب 3 : 42 حديث 147 باختلاف يسير في اللفظ . ( 5 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 577 ، ومغني المحتاج 1 : 297 . ( 6 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع " باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ويحدث الإمام فيقدمه " ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 باختلاف يسير في اللفظ .

605

لا يتم تسجيل الدخول!