إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


أنه مذهب أبي يوسف ومحمد .
والثالث : إن بقي معه وأحد أتمها جمعة ( 1 ) .
والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ( 2 ) .
والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان
قبل أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 4 ) ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة
معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ،
فيجب العمل على ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
الدخول في صلاة الجمعة مسقط للظهر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه
الظهر ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج
الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ( 6 ) ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة ( 7 ) .


أنه مذهب أبي يوسف ومحمد .
والثالث : إن بقي معه وأحد أتمها جمعة ( 1 ) .
والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ( 2 ) .
والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان قبل أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 4 ) ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ، فيجب العمل على ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > الدخول في صلاة الجمعة مسقط للظهر < / فهرس الموضوعات > مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه الظهر ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ( 6 ) ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 505 ، والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 .
( 2 ) الأم 1 : 191 ، والأصل 1 : 361 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والمجموع 4 : 505 والوجيز 1 : 62 ، ومغني
المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 .
( 3 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والأصل 1 : 361 ، والمجموع 4 : 506 والوجيز 1 : 62 ،
والمبسوط 2 : 34 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 ، وإرشاد الساري 2 : 192 .
( 4 ) خلو بعض النسخ من الإجماع المذكور .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 159 .
( 6 ) المجموع 4 : 513 ، والأم 1 : 194 .
( 7 ) الأصل 1 : 359 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 والمجموع 4 : 513 .

( 1 ) المجموع 4 : 505 ، والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 . ( 2 ) الأم 1 : 191 ، والأصل 1 : 361 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والمجموع 4 : 505 والوجيز 1 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 533 . ( 3 ) الأم 1 : 191 ، والأم ( مختصر المزني ) : 26 ، والأصل 1 : 361 ، والمجموع 4 : 506 والوجيز 1 : 62 ، والمبسوط 2 : 34 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 534 ، وإرشاد الساري 2 : 192 . ( 4 ) خلو بعض النسخ من الإجماع المذكور . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 159 . ( 6 ) المجموع 4 : 513 ، والأم 1 : 194 . ( 7 ) الأصل 1 : 359 ، والهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 والمجموع 4 : 513 .

601


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مزاحمة المأمومين لبعضهم عن اللحوق بالإمام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع
المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على
الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى
يتمكن من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ( 3 ) ، وقال في القديم
إن سجد على ظهر غيره أجزأه ( 4 ) .
وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب
من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن
يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي وغلطوه فيه ( 6 ) .
دليلنا : إن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه
السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " مكن جبهتك من
الأرض " ( 7 ) والأمر يقتضي الوجوب .


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مزاحمة المأمومين لبعضهم عن اللحوق بالإمام < / فهرس الموضوعات > مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ( 3 ) ، وقال في القديم إن سجد على ظهر غيره أجزأه ( 4 ) .
وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي وغلطوه فيه ( 6 ) .
دليلنا : إن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " مكن جبهتك من الأرض " ( 7 ) والأمر يقتضي الوجوب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع دليل المسألة السابقة .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 146 ، والمجموع 4 : 575 ، والمحلى 4 : 84 .
( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 558 و 575 ، والمحلى 4 : 83 .
( 4 ) المجموع 4 : 559 .
( 5 ) الأصل 1 : 362 ، والإقناع 1 : 192 ، والمحلى 4 : 83 ، والمجموع 4 : 575 .
( 6 ) المجموع 4 : 575 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 287 .

( 1 ) راجع دليل المسألة السابقة . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 146 ، والمجموع 4 : 575 ، والمحلى 4 : 84 . ( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 558 و 575 ، والمحلى 4 : 83 . ( 4 ) المجموع 4 : 559 . ( 5 ) الأصل 1 : 362 ، والإقناع 1 : 192 ، والمحلى 4 : 83 ، والمجموع 4 : 575 . ( 6 ) المجموع 4 : 575 . ( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 287 .

602


< فهرس الموضوعات >
كيفية اللحاق بالإمام في الركوع الثاني
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 363 : إذا تخلص المأموم ( 1 ) بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ،
فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما
للركعة الثانية لم يجزه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما
للركعة الأولى ، ثم يقتضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته .
وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له
ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ( 2 ) ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها
جمعة على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ( 3 ) . وقال غيره : يتمها ظهرا ،
لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على
السجود وقام الإمام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الإمام ولم
يقدر على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما
لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك فلما سجد للثانية فإن
كان نوى إن هذه السجدة هي للركعة الأولى تمت له الركعة الأولى ، فإذا سلم


< فهرس الموضوعات > كيفية اللحاق بالإمام في الركوع الثاني < / فهرس الموضوعات > مسألة 363 : إذا تخلص المأموم ( 1 ) بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ، فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما للركعة الثانية لم يجزه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى ، ثم يقتضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته .
وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ( 2 ) ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها جمعة على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ( 3 ) . وقال غيره : يتمها ظهرا ، لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود وقام الإمام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الإمام ولم يقدر على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك فلما سجد للثانية فإن كان نوى إن هذه السجدة هي للركعة الأولى تمت له الركعة الأولى ، فإذا سلم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تخلص : خلص فلان إلى كذا وتخلص ، وصل إليه ، وهنا بمعنى وصول المأموم إلى الجماعة وإدراكه
الإمام بعد أن ركع ، مجمع البحرين : 360 مادة خلص .
( 2 ) المجموع 4 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 .
( 3 ) المجموع 4 : 559 ، والوجيز 1 : 63 .
( 4 ) ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة كما في المجموع 4 : 559 وفي الوجيز 1 : 63 من دون ذكر القائل .

( 1 ) تخلص : خلص فلان إلى كذا وتخلص ، وصل إليه ، وهنا بمعنى وصول المأموم إلى الجماعة وإدراكه الإمام بعد أن ركع ، مجمع البحرين : 360 مادة خلص . ( 2 ) المجموع 4 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 . ( 3 ) المجموع 4 : 559 ، والوجيز 1 : 63 . ( 4 ) ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة كما في المجموع 4 : 559 وفي الوجيز 1 : 63 من دون ذكر القائل .

603


الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون
تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد
سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد
فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية اللحاق بالإمام وهو في حال الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن
يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) .
وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) .
دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب
ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام
وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى .
وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ،
فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد
حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع
الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الاستنابة للامام إذا سبقه الحدث
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم


الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية اللحاق بالإمام وهو في حال الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) .
وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) .
دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى .
وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ، فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الاستنابة للامام إذا سبقه الحدث < / فهرس الموضوعات > مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270
حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) المجموع 4 : 575 .
( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 .
( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ
واتحاد في المعنى .

( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) المجموع 4 : 575 . ( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 . ( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى .

604


بهم الصلاة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه يجوز ، ذكره في الأم ( 2 ) ، وقال في
القديم والإملاء : لا يجوز بحال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبقه بركعة كيف يصنع ؟ فقال : " لا
يقدم رجلا قد سبقه بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " ( 4 )
< فهرس الموضوعات >
جواز استنابة الامام لمن لم يحرم معه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 366 : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمد الحدث في الجمعة جاز له أن
يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غير حاضر لها ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى .
وأيضا روى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتل
الإمام ، فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال : " يتم القوم الصلاة
ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال فكان
الذي أومى بيده إليهم التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته إن بقي
عليه " ( 6 ) .


بهم الصلاة ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه يجوز ، ذكره في الأم ( 2 ) ، وقال في القديم والإملاء : لا يجوز بحال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبقه بركعة كيف يصنع ؟ فقال : " لا يقدم رجلا قد سبقه بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " ( 4 ) < فهرس الموضوعات > جواز استنابة الامام لمن لم يحرم معه < / فهرس الموضوعات > مسألة 366 : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمد الحدث في الجمعة جاز له أن يستخلف من لم يحرم معه بها ، سواء كان حاضرا للخطبة أو غير حاضر لها ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى .
وأيضا روى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ، فيعتل الإمام ، فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال : " يتم القوم الصلاة ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال فكان الذي أومى بيده إليهم التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته إن بقي عليه " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 27 و 122 ، وفتح العزيز 4 : 555 .
( 2 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 555 .
( 3 ) المجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 554 .
( 4 ) الإستبصار 1 : 434 حديث 1675 ، وفي التهذيب 3 : 42 حديث 147 باختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 577 ، ومغني المحتاج 1 : 297 .
( 6 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع " باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ويحدث الإمام
فيقدمه " ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 باختلاف يسير في
اللفظ .

( 1 ) المبسوط 2 : 27 و 122 ، وفتح العزيز 4 : 555 . ( 2 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 555 . ( 3 ) المجموع 4 : 576 ، وفتح العزيز 4 : 554 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 434 حديث 1675 ، وفي التهذيب 3 : 42 حديث 147 باختلاف يسير في اللفظ . ( 5 ) الأم 1 : 207 ، والمجموع 4 : 577 ، ومغني المحتاج 1 : 297 . ( 6 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع " باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ويحدث الإمام فيقدمه " ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 باختلاف يسير في اللفظ .

605


< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة النائب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 367 : إن أحدث الإمام في الصلاة واستخلف من لم يحرم معه في
أول صلاته فإن لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أولة لنفسه
وأتم بهم وبنفسه الجمعة .
وقال الشافعي : إذا لم يلحق معه التحريم واستخلف ، صلى لنفسه الظهر
وكان للمأمومين جمعة ، يتم بهم الجمعة ولنفسه الظهر ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن من لحق ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة .
وروينا أن للإمام أن يستخلف من سبقه بركعة ( 2 ) ، وإذا ثبت ذلك فلا
يجب عليه في الاستخلاف إلا ما كان يجب عليه قبل ذلك وهو تمام الجمعة ،
فمن أوجب عليه الظهر فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة المأمومين مع النائب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 368 : إذا سبقه الحدث فاستخلف غيره ممن سبقه بركعة أو أقل أو
أكثر في غير يوم الجمعة صح ذلك ، سواء وافق ترتيب صلاة المأمومين أو خالف
مثل أن يحدث في الركعة الأولة قبل الركوع صح الترتيب ، وإن أحدث في
الركعة الثانية واستخلف من دخل فيها وهي أولة فإنه يختلف الترتيب ، لأنها
أولة لهذا الإمام وهي ثانية للمأمومين ، ويحتاج أن يقوم في التي بعدها والمأمومون
يتشهدون ، فهذه مخالفة في الترتيب .
وقال الشافعي : إن استخلف فيما يوافق الترتيب صح ، وإذا استخلف فيما
يخالف لم يصح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا خبر معاوية بن عمار الذي قدمناه .
وروى أيضا طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : سألته عن رجل أم


< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة النائب < / فهرس الموضوعات > مسألة 367 : إن أحدث الإمام في الصلاة واستخلف من لم يحرم معه في أول صلاته فإن لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أولة لنفسه وأتم بهم وبنفسه الجمعة .
وقال الشافعي : إذا لم يلحق معه التحريم واستخلف ، صلى لنفسه الظهر وكان للمأمومين جمعة ، يتم بهم الجمعة ولنفسه الظهر ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن من لحق ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة .
وروينا أن للإمام أن يستخلف من سبقه بركعة ( 2 ) ، وإذا ثبت ذلك فلا يجب عليه في الاستخلاف إلا ما كان يجب عليه قبل ذلك وهو تمام الجمعة ، فمن أوجب عليه الظهر فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة المأمومين مع النائب < / فهرس الموضوعات > مسألة 368 : إذا سبقه الحدث فاستخلف غيره ممن سبقه بركعة أو أقل أو أكثر في غير يوم الجمعة صح ذلك ، سواء وافق ترتيب صلاة المأمومين أو خالف مثل أن يحدث في الركعة الأولة قبل الركوع صح الترتيب ، وإن أحدث في الركعة الثانية واستخلف من دخل فيها وهي أولة فإنه يختلف الترتيب ، لأنها أولة لهذا الإمام وهي ثانية للمأمومين ، ويحتاج أن يقوم في التي بعدها والمأمومون يتشهدون ، فهذه مخالفة في الترتيب .
وقال الشافعي : إن استخلف فيما يوافق الترتيب صح ، وإذا استخلف فيما يخالف لم يصح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا خبر معاوية بن عمار الذي قدمناه .
وروى أيضا طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : سألته عن رجل أم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 208 ، والمجموع 4 : 580 .
( 2 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع والثامن ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 261 - 262 حديث 1192
و 1193 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 و 145 ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 و 1673 .
( 3 ) الأم 1 : 207 ، ومغني المحتاج 1 : 297 ، والمجموع 4 : 577 .

( 1 ) الأم 1 : 208 ، والمجموع 4 : 580 . ( 2 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع والثامن ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 261 - 262 حديث 1192 و 1193 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 و 145 ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 و 1673 . ( 3 ) الأم 1 : 207 ، ومغني المحتاج 1 : 297 ، والمجموع 4 : 577 .

606


قوما وأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة
أو ركعتان ؟ قال : " يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا يسلم بهم ، ويقوم هو فيتم
صلاته " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز صلاة الظهر أول الوقت لمن سقطت عنه الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 369 : من سقط عنه فرض الجمعة لعذر ، من العليل ، والمسافر ،
والعبد ، والمرأة وغير ذلك ، جاز له أن يصلي في أول الوقت ، وجاز له أن
يصليها جماعة ، وبه قال الشافعي إلا أنه يستحب تأخيره إلى آخر الوقت ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره لهم أن يصلوها جماعة ( 3 ) .
دليلنا : الأخبار الواردة في فضل الجماعة وهي عامة في جميع الناس ( 4 ) ،
فمن خصها فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
ما يجب يوم الجمعة من الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 370 : الواجب يوم الجمعة عند الزوال الجمعة ، فإن صلى الظهر لم
يجزه عن الجمعة ووجب عليه السعي ، فإن سعى وصلى الجمعة برأت ذمته ،
وإن لم يفعل حتى فاتته الجمعة وجب عليه إقامة الظهر ( 5 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال زفر ، وقال في القديم
الواجب هو الظهر ولكن كلف إسقاطها بفعل الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو
يوسف ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا صلى الظهر في داره يوم الجمعة قبل أن


قوما وأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ؟ قال : " يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا يسلم بهم ، ويقوم هو فيتم صلاته " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز صلاة الظهر أول الوقت لمن سقطت عنه الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 369 : من سقط عنه فرض الجمعة لعذر ، من العليل ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة وغير ذلك ، جاز له أن يصلي في أول الوقت ، وجاز له أن يصليها جماعة ، وبه قال الشافعي إلا أنه يستحب تأخيره إلى آخر الوقت ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره لهم أن يصلوها جماعة ( 3 ) .
دليلنا : الأخبار الواردة في فضل الجماعة وهي عامة في جميع الناس ( 4 ) ، فمن خصها فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > ما يجب يوم الجمعة من الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 370 : الواجب يوم الجمعة عند الزوال الجمعة ، فإن صلى الظهر لم يجزه عن الجمعة ووجب عليه السعي ، فإن سعى وصلى الجمعة برأت ذمته ، وإن لم يفعل حتى فاتته الجمعة وجب عليه إقامة الظهر ( 5 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال زفر ، وقال في القديم الواجب هو الظهر ولكن كلف إسقاطها بفعل الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا صلى الظهر في داره يوم الجمعة قبل أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 41 حديث 145 ، والاستبصار 1 : 433 باب 265 .
( 2 ) المجموع 4 : 493 - 494 ، ومغني المحتاج 1 : 279 .
( 3 ) الأصل 1 : 365 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، واللباب 1 : 114 وشرح فتح القدير 1 : 419 ،
والمجموع 4 : 494 .
( 4 ) الكافي 3 : 419 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 266 باب 57 حديث 1217 ،
والتهذيب 3 : 21 حديث 77 .
( 5 ) المجموع 4 : 496 ، وكفاية الأخيار 1 : 90 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 32 وشرح فتح القدير 1 : 418 .
( 6 ) المبسوط 2 : 22 و 32 ، واللباب 1 : 114 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، والمجموع 4 : 496 .

( 1 ) التهذيب 3 : 41 حديث 145 ، والاستبصار 1 : 433 باب 265 . ( 2 ) المجموع 4 : 493 - 494 ، ومغني المحتاج 1 : 279 . ( 3 ) الأصل 1 : 365 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، واللباب 1 : 114 وشرح فتح القدير 1 : 419 ، والمجموع 4 : 494 . ( 4 ) الكافي 3 : 419 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 266 باب 57 حديث 1217 ، والتهذيب 3 : 21 حديث 77 . ( 5 ) المجموع 4 : 496 ، وكفاية الأخيار 1 : 90 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 32 وشرح فتح القدير 1 : 418 . ( 6 ) المبسوط 2 : 22 و 32 ، واللباب 1 : 114 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، والمجموع 4 : 496 .

607


تقام الجمعة صحت صلاته ، ثم ينظر فيه ، فإن سعى إلى الجمعة قال أبو حنيفة :
يبطل ما فعله من الظهر بالسعي إلى الجمعة ، لأنه يتشاغل بعدها بما يختص
بالجمعة ( 1 ) . وقال أبو يوسف : لا تبطل بالسعي إلى الجمعة ، ولكنه إذا وافى
الجامع ، فأحرم خلف الإمام ، بطلت الآن ظهره وكانت الجمعة فرضه ( 2 ) .
وقال محمد : إذا صلى الظهر كان مراعى ، فإن لم يحضر الجمعة صحت
ظهره ، وإن حضرها فصلى الجمعة بطلت الآن ظهره ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى
ذكر الله " ( 4 ) .
وأيضا فلا خلاف أن الجمعة فرض ، فمن قال : إن الفرض الظهر ، فعليه
الدلالة .
وكذلك من قال : إن صلى الظهر في أول الوقت ، ثم فاتته الجمعة ، سقط
فرضه ، فعليه الدلالة .
وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى الجمعة وسعى إليها فإن ذمته قد برأت ،
ولم يقم دليل على براءتها إذا لم يفعل ، وإذا فاتته الجمعة وأعاد الظهر فلا خلاف
إن ذمته قد برأت ، وإذا لم يقض الظهر لم يقم دليل على براءة ذمته .
وأيضا حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة " ( 5 ) وهذا نص .


تقام الجمعة صحت صلاته ، ثم ينظر فيه ، فإن سعى إلى الجمعة قال أبو حنيفة :
يبطل ما فعله من الظهر بالسعي إلى الجمعة ، لأنه يتشاغل بعدها بما يختص بالجمعة ( 1 ) . وقال أبو يوسف : لا تبطل بالسعي إلى الجمعة ، ولكنه إذا وافى الجامع ، فأحرم خلف الإمام ، بطلت الآن ظهره وكانت الجمعة فرضه ( 2 ) .
وقال محمد : إذا صلى الظهر كان مراعى ، فإن لم يحضر الجمعة صحت ظهره ، وإن حضرها فصلى الجمعة بطلت الآن ظهره ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله " ( 4 ) .
وأيضا فلا خلاف أن الجمعة فرض ، فمن قال : إن الفرض الظهر ، فعليه الدلالة .
وكذلك من قال : إن صلى الظهر في أول الوقت ، ثم فاتته الجمعة ، سقط فرضه ، فعليه الدلالة .
وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى الجمعة وسعى إليها فإن ذمته قد برأت ، ولم يقم دليل على براءتها إذا لم يفعل ، وإذا فاتته الجمعة وأعاد الظهر فلا خلاف إن ذمته قد برأت ، وإذا لم يقض الظهر لم يقم دليل على براءة ذمته .
وأيضا حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة " ( 5 ) وهذا نص .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 84 ، والأصل 1 : 355 ، واللباب 1 : 114 ، والمبسوط 2 : 122 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ،
والمجموع 4 : 497 .
( 2 ) الأصل 1 : 355 و 357 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، واللباب 1 : 114 ، والمجموع 4 : 497 .
( 3 ) الأصل 1 : 355 ، واللباب 1 : 114 .
( 4 ) سورة الجمعة : 9 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 3 الحديث الأول .

( 1 ) الهداية 1 : 84 ، والأصل 1 : 355 ، واللباب 1 : 114 ، والمبسوط 2 : 122 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، والمجموع 4 : 497 . ( 2 ) الأصل 1 : 355 و 357 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، واللباب 1 : 114 ، والمجموع 4 : 497 . ( 3 ) الأصل 1 : 355 ، واللباب 1 : 114 . ( 4 ) سورة الجمعة : 9 . ( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 3 الحديث الأول .

608


< فهرس الموضوعات >
لا يجوز السفر للمقيم بعد الزوال
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 371 : المقيم إذا زالت الشمس لا يجوز له أن ينشئ سفرا إلا بعد
أن يصلي الجمعة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : يجوز له ذلك ، وبه قال باقي أصحاب أبي
حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن بزوال الشمس تجب عليه الجمعة ، فلا يجوز له أن
يشرع فيما يسقط فرض الجمعة معه ، فمن أجاز ذلك فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
كراهية السفر بعد فجر الجمعة قبل أدائها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 372 : من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم يكره له أن يسافر
إلا بعد أن يصلي الجمعة ، وليس ذلك بمحضور .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إنه لا يجوز ، وبه قال ابن عمر ، وعائشة ( 3 ) .
والآخر : إنه يجوز ، وبه قال عمر ، والزبير بن العوام ( 4 ) ، وأبو عبيدة بن
الجراح ( 5 ) ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وروي أن عمر أبصر رجلا عليه هيأة السفر وهو يقول : لولا أن اليوم


< فهرس الموضوعات > لا يجوز السفر للمقيم بعد الزوال < / فهرس الموضوعات > مسألة 371 : المقيم إذا زالت الشمس لا يجوز له أن ينشئ سفرا إلا بعد أن يصلي الجمعة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : يجوز له ذلك ، وبه قال باقي أصحاب أبي حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن بزوال الشمس تجب عليه الجمعة ، فلا يجوز له أن يشرع فيما يسقط فرض الجمعة معه ، فمن أجاز ذلك فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > كراهية السفر بعد فجر الجمعة قبل أدائها < / فهرس الموضوعات > مسألة 372 : من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم يكره له أن يسافر إلا بعد أن يصلي الجمعة ، وليس ذلك بمحضور .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إنه لا يجوز ، وبه قال ابن عمر ، وعائشة ( 3 ) .
والآخر : إنه يجوز ، وبه قال عمر ، والزبير بن العوام ( 4 ) ، وأبو عبيدة بن الجراح ( 5 ) ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وروي أن عمر أبصر رجلا عليه هيأة السفر وهو يقول : لولا أن اليوم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 .
( 2 ) النتف : 94 ، وفتح المعين : 41 ، والمجموع 4 : 499 .
( 3 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 .
( 4 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي ، أبو عبد الله ، شهد بدرا وما بعدها ، روى عن النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنه ابنه عبد الله وعروة والأحنف بن قيس ومالك بن أوس ، قتل في
معركة الجمل سنة 36 ، الإصابة 1 : 526 ، وتهذيب التهذيب 3 : 318 ، وأسد الغابة 2 : 196 ومرآة
الجنان 1 : 97 ، وصفوة الصفوة 1 : 132 .
( 5 ) عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي ، شهد بدرا والمشاهد ، روى عن النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " ، وعنه جابر وسمرة وأبو أمامة وعبد الرحمن الأشعري والعرباض وأسلم ، آخى النبي
بينه وبين سعد بن معاذ ، أحد ولاة عمر على الشام ، مات في طاعون عمواس سنة 18 هجرية .
الإصابة 2 : 243 ، وأسد الغابة 3 : 84 ، ومرآة الجنان 1 : 73 ، وتهذيب التهذيب 5 : 73 و 12 : 159 .
( 6 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 .

( 1 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 . ( 2 ) النتف : 94 ، وفتح المعين : 41 ، والمجموع 4 : 499 . ( 3 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 . ( 4 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي ، أبو عبد الله ، شهد بدرا وما بعدها ، روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنه ابنه عبد الله وعروة والأحنف بن قيس ومالك بن أوس ، قتل في معركة الجمل سنة 36 ، الإصابة 1 : 526 ، وتهذيب التهذيب 3 : 318 ، وأسد الغابة 2 : 196 ومرآة الجنان 1 : 97 ، وصفوة الصفوة 1 : 132 . ( 5 ) عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي ، شهد بدرا والمشاهد ، روى عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ، وعنه جابر وسمرة وأبو أمامة وعبد الرحمن الأشعري والعرباض وأسلم ، آخى النبي بينه وبين سعد بن معاذ ، أحد ولاة عمر على الشام ، مات في طاعون عمواس سنة 18 هجرية . الإصابة 2 : 243 ، وأسد الغابة 3 : 84 ، ومرآة الجنان 1 : 73 ، وتهذيب التهذيب 5 : 73 و 12 : 159 . ( 6 ) الأم 1 : 189 ، والمجموع 4 : 499 ، ومغني المحتاج 1 : 278 .

609


الجمعة لخرجت ، فقال عمر : أخرج فإن الجمعة لا تحبس مسافرا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
شرطية العدد في الخطبة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 373 : العدد شرط في الخطبة كما هو شرط في نفس الصلاة ، فإن
خطب وحده ثم حضر العدد فأحرم بالجمعة لم تصح ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : العدد ليس بشرط في صحة الخطبة ، فإن خطب وحده
فأحرم بهم أجزأه ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا خطب مع حضور العدد في أن
الجمعة منعقدة ، وليس هاهنا دليل على أنها تنعقد إذا لم يحضروا الخطبة ،
فاقتضى الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
عدم بطلان ظهر المعذور بحضور الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 374 : المعذور من المريض والمسافر والعبد إذا صلوا في دورهم
ظهرا وراحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة ( 6 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بلا خلاف ، فمن ادعى بطلان ما
فعلوه فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب الجمعة على المسافر والعبد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 375 : لا تجب على العبد والمسافر الجمعة بلا خلاف ، وهل تنعقد
بهم دون غيرهم أم لا ؟ فإن عندنا أنهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تم
العدد ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .


الجمعة لخرجت ، فقال عمر : أخرج فإن الجمعة لا تحبس مسافرا ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > شرطية العدد في الخطبة < / فهرس الموضوعات > مسألة 373 : العدد شرط في الخطبة كما هو شرط في نفس الصلاة ، فإن خطب وحده ثم حضر العدد فأحرم بالجمعة لم تصح ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : العدد ليس بشرط في صحة الخطبة ، فإن خطب وحده فأحرم بهم أجزأه ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا خطب مع حضور العدد في أن الجمعة منعقدة ، وليس هاهنا دليل على أنها تنعقد إذا لم يحضروا الخطبة ، فاقتضى الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > عدم بطلان ظهر المعذور بحضور الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 374 : المعذور من المريض والمسافر والعبد إذا صلوا في دورهم ظهرا وراحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة ( 6 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بلا خلاف ، فمن ادعى بطلان ما فعلوه فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب الجمعة على المسافر والعبد < / فهرس الموضوعات > مسألة 375 : لا تجب على العبد والمسافر الجمعة بلا خلاف ، وهل تنعقد بهم دون غيرهم أم لا ؟ فإن عندنا أنهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تم العدد ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 189 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 273 حديث 1251 وغيرها .
( 3 ) الأم 1 : 191 ، والمجموع 4 : 514 ، وفتح العزيز 4 : 516 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والنتف : 92 .
( 4 ) اللباب 1 : 113 ، والنتف : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والمجموع 4 : 514 وفتح العزيز 4 : 517 .
( 5 ) الأم 1 : 190 والمجموع 4 : 493 .
( 6 ) النتف 1 : 94 والمبسوط 2 : 32 ، والمجموع 4 : 494 ، واللباب 1 : 114 .
( 7 ) المبسوط 2 : 34 ، واللباب 1 : 113 ، والمجموع 4 : 505 ، وبداية المجتهد 1 : 152 والمحلى 5 : 49 .

( 1 ) الأم 1 : 189 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 273 حديث 1251 وغيرها . ( 3 ) الأم 1 : 191 ، والمجموع 4 : 514 ، وفتح العزيز 4 : 516 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والنتف : 92 . ( 4 ) اللباب 1 : 113 ، والنتف : 92 ، وبداية المجتهد 1 : 153 ، والمجموع 4 : 514 وفتح العزيز 4 : 517 . ( 5 ) الأم 1 : 190 والمجموع 4 : 493 . ( 6 ) النتف 1 : 94 والمبسوط 2 : 32 ، والمجموع 4 : 494 ، واللباب 1 : 114 . ( 7 ) المبسوط 2 : 34 ، واللباب 1 : 113 ، والمجموع 4 : 505 ، وبداية المجتهد 1 : 152 والمحلى 5 : 49 .

610

لا يتم تسجيل الدخول!