إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وأصحابه ( 1 ) .
وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس
قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد صلى الله عليه وآله
وسلم قد زالت فأنزل فصل ( 3 ) ، فإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين
فهي صلاة حتى ينزل الإمام .
وروى عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة
نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 4 ) ، وروى إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا
في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول ( 5 ) .
وروى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
دخول وقت العصر قبل الفراغ من الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 391 : إذا دخل في الجمعة وهو فيها فدخل وقت العصر قبل فراغه
منها تممها جمعة ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وأحمد ( 7 ) .
وقال الشافعي : يتممها ظهرا إذا دخل عليه وقت العصر قبل الفراغ ( 8 ) .


وأصحابه ( 1 ) .
وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد زالت فأنزل فصل ( 3 ) ، فإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام .
وروى عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 4 ) ، وروى إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول ( 5 ) .
وروى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > دخول وقت العصر قبل الفراغ من الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 391 : إذا دخل في الجمعة وهو فيها فدخل وقت العصر قبل فراغه منها تممها جمعة ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وأحمد ( 7 ) .
وقال الشافعي : يتممها ظهرا إذا دخل عليه وقت العصر قبل الفراغ ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) اللباب 1 : 112 ، والمجموع 4 : 511 .
( 2 ) المجموع 4 : 511 .
( 3 ) التهذيب 3 : 12 الحديث 42 .
( 4 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 44 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1576 .
( 5 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 45 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1577 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 589 الحديث 32 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 160 ، والإقناع 1 : 193 ، والمجموع 4 : 513 ، وفتح العزيز 4 : 488 .
( 8 ) الأم 1 : 194 ، والمجموع 4 : 513 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 .

( 1 ) اللباب 1 : 112 ، والمجموع 4 : 511 . ( 2 ) المجموع 4 : 511 . ( 3 ) التهذيب 3 : 12 الحديث 42 . ( 4 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 44 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1576 . ( 5 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 45 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1577 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 589 الحديث 32 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 160 ، والإقناع 1 : 193 ، والمجموع 4 : 513 ، وفتح العزيز 4 : 488 . ( 8 ) الأم 1 : 194 ، والمجموع 4 : 513 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 .

621


وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ( 1 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت جمعة بلا خلاف ،
فمن أوجبها ظهرا أو أبطلها فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم
فاقضوا " ( 2 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
من أدرك ركعة أدرك الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 392 : من أدرك مع الإمام ركعة من طريق المشاهدة أو الحكم فقد
أدراك الجمعة ، فالمشاهدة أن يدركها معه من أولها أعني أول الثانية ، والحكم
أن يدركه راكعا في الثانية فيركع معه ، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع صلى
الظهر أربعا ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة ابن مسعود وابن عمر ، وأنس بن
مالك ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك ،
والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ( 3 ) .
وقال قوم : إن أدرك الخطبتين والركعتين صلى الجمعة ، وإن أدرك دون
هذا صلى ظهرا أربعا ذهب إليه عمر بن الخطاب ، وعطاء ، وطاووس ،
ومجاهد ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أن من أدرك معه اليسير منها فقد أدرك الجمعة . ذهب
إليه أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وبه قال النخعي ، وداود ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أدركه في سجود السهو بعد السلام كان مدركا لها ،


وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ( 1 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت جمعة بلا خلاف ، فمن أوجبها ظهرا أو أبطلها فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " ( 2 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات > من أدرك ركعة أدرك الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 392 : من أدرك مع الإمام ركعة من طريق المشاهدة أو الحكم فقد أدراك الجمعة ، فالمشاهدة أن يدركها معه من أولها أعني أول الثانية ، والحكم أن يدركه راكعا في الثانية فيركع معه ، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع صلى الظهر أربعا ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة ابن مسعود وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ( 3 ) .
وقال قوم : إن أدرك الخطبتين والركعتين صلى الجمعة ، وإن أدرك دون هذا صلى ظهرا أربعا ذهب إليه عمر بن الخطاب ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أن من أدرك معه اليسير منها فقد أدرك الجمعة . ذهب إليه أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وبه قال النخعي ، وداود ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أدركه في سجود السهو بعد السلام كان مدركا لها ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 33 ، والمجموع 4 : 513 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 238 .
( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمدونة الكبرى 1 : 147 ، والإقناع 1 : 193 ، وسنن الترمذي 2 : 403 ، والاستذكار
2 : 291 ، والمجموع 4 : 558 .
( 4 ) الإستذكار 2 : 291 ، والمجموع 4 : 558 .
( 5 ) الهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 419 ، والمجموع 4 : 558 .

( 1 ) المبسوط 2 : 33 ، والمجموع 4 : 513 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 238 . ( 3 ) الأم 1 : 206 ، والمدونة الكبرى 1 : 147 ، والإقناع 1 : 193 ، وسنن الترمذي 2 : 403 ، والاستذكار 2 : 291 ، والمجموع 4 : 558 . ( 4 ) الإستذكار 2 : 291 ، والمجموع 4 : 558 . ( 5 ) الهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 419 ، والمجموع 4 : 558 .

622


لأنه إذا سجد لسهو عاد إلى حكم الصلاة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من أدرك
ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 2 ) هذا رواية سفيان عن الزهري عن
أبي سلمة عن أبي هريرة .
وروى جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " ( 3 ) وفي
بعضها " فليضف إليها أخرى " ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن من لم يدرك
الخطبة يوم الجمعة ؟ قال : " يصلي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل
أربعا وقال : إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت
الصلاة فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 5 ) .
وروى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أدرك
الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وإن فاتته فليصل أربعا " ( 6 ) .


لأنه إذا سجد لسهو عاد إلى حكم الصلاة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 2 ) هذا رواية سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة .
وروى جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " ( 3 ) وفي بعضها " فليضف إليها أخرى " ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن من لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ؟ قال : " يصلي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا وقال : إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 5 ) .
وروى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وإن فاتته فليصل أربعا " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، والأصل 1 : 362 ، والمجموع 4 : 558 ، وشرح فتح القدير 1 : 420 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 423 الباب 30 حديث 161 ، وصحيح البخاري 1 : 151 ، وسنن الترمذي 2 : 403
باب 377 حديث 524 ، وسنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1122 ، وسنن النسائي 3 : 112 ، باختلاف
يسير في الكل .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1121 ، ومستدرك الحاكم 1 : 291 ، وسنن الدارقطني 2 : 10
الحديث الثاني ، وتلخيص المستدرك للذهبي 1 : 291 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 10 الحديث الأول .
( 5 ) الكافي 3 : 427 الحديث الأول ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1233 ، والاستبصار 1 : 421
حديث 1622 ، والتهذيب 3 : 243 حديث 656 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1232 ، والتهذيب 3 : 243 حديث 657 ، والاستبصار 1 : 422
حديث 1623 .

( 1 ) الهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، والأصل 1 : 362 ، والمجموع 4 : 558 ، وشرح فتح القدير 1 : 420 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 423 الباب 30 حديث 161 ، وصحيح البخاري 1 : 151 ، وسنن الترمذي 2 : 403 باب 377 حديث 524 ، وسنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1122 ، وسنن النسائي 3 : 112 ، باختلاف يسير في الكل . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1121 ، ومستدرك الحاكم 1 : 291 ، وسنن الدارقطني 2 : 10 الحديث الثاني ، وتلخيص المستدرك للذهبي 1 : 291 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 10 الحديث الأول . ( 5 ) الكافي 3 : 427 الحديث الأول ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1233 ، والاستبصار 1 : 421 حديث 1622 ، والتهذيب 3 : 243 حديث 656 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1232 ، والتهذيب 3 : 243 حديث 657 ، والاستبصار 1 : 422 حديث 1623 .

623


< فهرس الموضوعات >
إذا سهى عن سجدة ولم يدر من اي الركعتين هي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 393 : إذا أدرك مع الإمام ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام وقام
وصلى ركعة أخرى ثم ذكر أنه ترك سجدة فلم يدر هل هي من التي صلاها مع
الإمام أو من الأخرى ؟ فليسجد تلك السجدة ، ويسجد سجدتي السهو ، وتمت
جمعة .
وقال الشافعي : يحسبها ركعة واحدة وأكملها الظهر أربعا ( 1 ) .
دليلنا : ما قدمناه فيما مضى ( 2 ) من أن من لحق مع الإمام ركعة فقد أدرك
الجمعة ، وهذا قد لحقه ومن فاتته سجدة فليس عليه استيناف الصلاة ولا
إسقاط الركعة التي ترك فيها السجود بل يقضي تلك السجدة ويسجد سجدتي
السهو على ما مضى القول فيه ومن أوجب عليه الاستقبال أو إكمالها ظهرا
فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
عدم لزوم السلام للامام على الناس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 394 : إذا جلس الإمام على المنبر لا يلزمه أن يسلم على الناس ، وبه
قال : مالك وأبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يستحب له أن يجلس ويسلم على الناس ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
عدم لزوم الالتفاتة يمنة ويسرة حال الخطبة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 395 : ليس على الإمام أن يلتفت يمينا وشمالا في خطبته وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة يلتفت يمينا وشمالا كالمؤذن ( 6 ) .


< فهرس الموضوعات > إذا سهى عن سجدة ولم يدر من اي الركعتين هي < / فهرس الموضوعات > مسألة 393 : إذا أدرك مع الإمام ركعة فصلاها معه ثم سلم الإمام وقام وصلى ركعة أخرى ثم ذكر أنه ترك سجدة فلم يدر هل هي من التي صلاها مع الإمام أو من الأخرى ؟ فليسجد تلك السجدة ، ويسجد سجدتي السهو ، وتمت جمعة .
وقال الشافعي : يحسبها ركعة واحدة وأكملها الظهر أربعا ( 1 ) .
دليلنا : ما قدمناه فيما مضى ( 2 ) من أن من لحق مع الإمام ركعة فقد أدرك الجمعة ، وهذا قد لحقه ومن فاتته سجدة فليس عليه استيناف الصلاة ولا إسقاط الركعة التي ترك فيها السجود بل يقضي تلك السجدة ويسجد سجدتي السهو على ما مضى القول فيه ومن أوجب عليه الاستقبال أو إكمالها ظهرا فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > عدم لزوم السلام للامام على الناس < / فهرس الموضوعات > مسألة 394 : إذا جلس الإمام على المنبر لا يلزمه أن يسلم على الناس ، وبه قال : مالك وأبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يستحب له أن يجلس ويسلم على الناس ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > عدم لزوم الالتفاتة يمنة ويسرة حال الخطبة < / فهرس الموضوعات > مسألة 395 : ليس على الإمام أن يلتفت يمينا وشمالا في خطبته وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة يلتفت يمينا وشمالا كالمؤذن ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 556 .
( 2 ) راجع المسألة السابقة .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 150 ، والمبسوط 2 : 28 ، والوجيز 1 : 64 ، والمجموع 4 : 526 .
( 4 ) الأم 1 : 200 ، والوجيز 1 : 64 ، والمجموع 4 : 527 .
( 5 ) الأم 1 : 200 ، ومغني المحتاج 1 : 289 ، والمجموع 4 : 528 .
( 6 ) المجموع 4 : 528 .

( 1 ) الأم 1 : 206 ، والمجموع 4 : 556 . ( 2 ) راجع المسألة السابقة . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 150 ، والمبسوط 2 : 28 ، والوجيز 1 : 64 ، والمجموع 4 : 526 . ( 4 ) الأم 1 : 200 ، والوجيز 1 : 64 ، والمجموع 4 : 527 . ( 5 ) الأم 1 : 200 ، ومغني المحتاج 1 : 289 ، والمجموع 4 : 528 . ( 6 ) المجموع 4 : 528 .

624


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل .
وروى البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل
علينا بوجهه ونقبل عليه بوجوهنا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهية الكلام للخطيب والسامع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 396 : يكره الكلام للخطيب والسامع ، وليس بمحظور ، ولا يفسد
الصلاة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يحرم الكلام على الخطيب والسامع معا ، قاله في القديم ، وبه قال
في الإملاء ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ( 2 ) .
وحكى الشافعي في القديم عن أبي حنيفة أنه قال : إذا تكلم حال الخطبة
وصلى أعادها وهكذا حكى عنه الساجي .
وقال محمد : لا يعيد ، وقال أصحابه المذهب ما قال محمد .
والقول الثاني : قال في الأم الانصات مستحب غير واجب ( 3 ) ، وبه قال
النخعي والحكم ، وحماد ، والثوري ( 4 ) .
دليلنا على نفي تحريمه : إن الأصل براءة الذمة ، فمن ادعى التحريم فعليه
الدلالة . فأما كونه مكروها فلا خلاف فيه .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل .
وروى البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل علينا بوجهه ونقبل عليه بوجوهنا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهية الكلام للخطيب والسامع < / فهرس الموضوعات > مسألة 396 : يكره الكلام للخطيب والسامع ، وليس بمحظور ، ولا يفسد الصلاة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يحرم الكلام على الخطيب والسامع معا ، قاله في القديم ، وبه قال في الإملاء ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ( 2 ) .
وحكى الشافعي في القديم عن أبي حنيفة أنه قال : إذا تكلم حال الخطبة وصلى أعادها وهكذا حكى عنه الساجي .
وقال محمد : لا يعيد ، وقال أصحابه المذهب ما قال محمد .
والقول الثاني : قال في الأم الانصات مستحب غير واجب ( 3 ) ، وبه قال النخعي والحكم ، وحماد ، والثوري ( 4 ) .
دليلنا على نفي تحريمه : إن الأصل براءة الذمة ، فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة . فأما كونه مكروها فلا خلاف فيه .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 282 عن البراء بن عازب قوله " . . . ثم استقبل الناس بوجهه " ،
وذكره الترمذي 2 : 10 الباب 361 حديث 507 عن ابن مسعود ، والقرطبي في تفسيره 18 : 117 عن
ابن ماجة 1 : 360 باب 98 حديث 1136 ، وسبل السلام 2 : 480 حديث 439 بألفاظ أخر .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 149 ، والمجموع 4 : 523 - 525 ، والمبسوط 2 : 27 - 28 وبداية المجتهد 1 : 156 ،
ومراقي الفلاح : 88 ، وفتح المعين : 43 ، وفتح الرحيم 1 : 93 ، وسبل السلام 3 : 465 ومسائل أحمد بن
حنبل : 58 ، واللباب 1 : 115 ، وشرح فتح القدير 1 : 421 ، والهداية 1 : 84 .
( 3 ) الأم 1 : 203 ، والمجموع 4 : 523 .
( 4 ) المجموع 4 : 525 ، وبداية المجتهد 1 : 156 .

( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 282 عن البراء بن عازب قوله " . . . ثم استقبل الناس بوجهه " ، وذكره الترمذي 2 : 10 الباب 361 حديث 507 عن ابن مسعود ، والقرطبي في تفسيره 18 : 117 عن ابن ماجة 1 : 360 باب 98 حديث 1136 ، وسبل السلام 2 : 480 حديث 439 بألفاظ أخر . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 149 ، والمجموع 4 : 523 - 525 ، والمبسوط 2 : 27 - 28 وبداية المجتهد 1 : 156 ، ومراقي الفلاح : 88 ، وفتح المعين : 43 ، وفتح الرحيم 1 : 93 ، وسبل السلام 3 : 465 ومسائل أحمد بن حنبل : 58 ، واللباب 1 : 115 ، وشرح فتح القدير 1 : 421 ، والهداية 1 : 84 . ( 3 ) الأم 1 : 203 ، والمجموع 4 : 523 . ( 4 ) المجموع 4 : 525 ، وبداية المجتهد 1 : 156 .

625


الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا
فرغ الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجود الامام شرط في صحة الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 397 : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ،
من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصح ، وبه قال
الأوزاعي ، وأبو حنيفة ( 2 ) .
وقال محمد : إن مرض الإمام أو سافر فقدمت الرعية من يصلي
بهم الجمعة صحت ، لأنه موضع ضرورة .
وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة ( 3 ) .
وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى
اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك
وأحمد ( 4 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادها إذا لم
يكن إمام ولا أمره دليل .
فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا
والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟
قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من
يصلي بهم .
وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون أن من شرط الجمعة الإمام أو أمره


الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا فرغ الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وجود الامام شرط في صحة الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 397 : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصح ، وبه قال الأوزاعي ، وأبو حنيفة ( 2 ) .
وقال محمد : إن مرض الإمام أو سافر فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت ، لأنه موضع ضرورة .
وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة ( 3 ) .
وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ، ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز ، وبه قال مالك وأحمد ( 4 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادها إذا لم يكن إمام ولا أمره دليل .
فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟
قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم .
وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون أن من شرط الجمعة الإمام أو أمره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 421 الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 20 حديث 71 و 73 بزيادة في آخره " فإن سمع القراءة
أو لم يسمع أجزأه " .
( 2 ) الهداية 1 : 82 ، والمبسوط 2 : 34 و 119 ، واللباب 1 : 112 ، ومراقي الفلاح : 86 ، والمجموع 4 : 583 .
( 3 ) المبسوط 2 : 34 .
( 4 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 583 .

( 1 ) الكافي 3 : 421 الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 20 حديث 71 و 73 بزيادة في آخره " فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه " . ( 2 ) الهداية 1 : 82 ، والمبسوط 2 : 34 و 119 ، واللباب 1 : 112 ، ومراقي الفلاح : 86 ، والمجموع 4 : 583 . ( 3 ) المبسوط 2 : 34 . ( 4 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 583 .

626


وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " تجب الجمعة على
سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ،
والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) .
وأيضا فإنه إجماع ، فإن من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا ما
أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ، ومن ولي الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل
الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك .
< فهرس الموضوعات >
جواز امامة العبد في الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 398 : يجوز أن يكون العبد إماما في صلاة الجمعة وإن كان فرضها
ساقطا عنه إلا أنه إذا تكلفها جاز أن يكون إماما فيها ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا تصح ( 3 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " يؤمكم
أقرؤكم " ( 4 ) فالعبد إذا كان أقرأ الجماعة تناوله الخبر .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن العبد يؤم القوم إذا
رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) .


وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) .
وأيضا فإنه إجماع ، فإن من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ، ومن ولي الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك .
< فهرس الموضوعات > جواز امامة العبد في الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 398 : يجوز أن يكون العبد إماما في صلاة الجمعة وإن كان فرضها ساقطا عنه إلا أنه إذا تكلفها جاز أن يكون إماما فيها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا تصح ( 3 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " يؤمكم أقرؤكم " ( 4 ) فالعبد إذا كان أقرأ الجماعة تناوله الخبر .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، والتهذيب 3 : 20 حديث 75 والاستبصار 1 : 418
حديث 1608 .
( 2 ) الأم 1 : 192 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 36 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وشرح فتح القدير 1 : 417 .
( 3 ) فتح الرحيم 1 : 92 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 168 ، وصحيح مسلم 1 : 464 حديث 289 - 291 ، وسنن الترمذي 1 : 458
حديث 235 ، وسنن النسائي 2 : 76 و 77 و 103 ، ومسند أحمد 3 : 24 و 34 و 36 و 48 و 51 و 84
و 163 و 475 ، و 4 : 118 و 121 و 409 ، و 5 : 272 ، وسنن أبي داود 1 : 159 الأحاديث 582 - 585 ،
وسنن ابن ماجة 1 : 313 حديث 980 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، ومسند الطيالسي 2 : 70
حديث 517 و 86 حديث 618 و 9 : 286 حديث 2152 .
( 5 ) التهذيب 3 : 29 الأحاديث 99 - 100 ، والاستبصار 1 : 423 الأحاديث 1628 و 1629 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، والتهذيب 3 : 20 حديث 75 والاستبصار 1 : 418 حديث 1608 . ( 2 ) الأم 1 : 192 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 36 ، ومغني المحتاج 1 : 284 ، وشرح فتح القدير 1 : 417 . ( 3 ) فتح الرحيم 1 : 92 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 168 ، وصحيح مسلم 1 : 464 حديث 289 - 291 ، وسنن الترمذي 1 : 458 حديث 235 ، وسنن النسائي 2 : 76 و 77 و 103 ، ومسند أحمد 3 : 24 و 34 و 36 و 48 و 51 و 84 و 163 و 475 ، و 4 : 118 و 121 و 409 ، و 5 : 272 ، وسنن أبي داود 1 : 159 الأحاديث 582 - 585 ، وسنن ابن ماجة 1 : 313 حديث 980 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، ومسند الطيالسي 2 : 70 حديث 517 و 86 حديث 618 و 9 : 286 حديث 2152 . ( 5 ) التهذيب 3 : 29 الأحاديث 99 - 100 ، والاستبصار 1 : 423 الأحاديث 1628 و 1629 .

627


وروى سماعة قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟ قال : " لا إلا أن
يكون هو أفقههم وأعلمهم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز امامة الفاسق في الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 399 : لا يجوز أن يكون إمام الجمعة فاسقا ( 2 ) .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، وحكي عن المزني أنه قال في المنثور ، وفي
الناس من يقول : لا يصح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أنه لا يجوز إمامة الفاسق في الجماعة ،
وكل من قال ذلك في الجماعة قال مثله في الجمعة ، وليس في الأمة من فرق
بينهما .
< فهرس الموضوعات >
لا تنعقد الجمعة بالصبي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 400 : الصبي إذا لم يبلغ ، لا تنعقد به الجمعة وإن كان تصح منه
صلاة التطوع .
وللشافعي فيه قولان : قال في الإملاء : يجوز ذلك ( 4 ) ، وقال في الأم : لا
يجوز ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إن انعقاد الجمعة به يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه .
< فهرس الموضوعات >
لا يجمع في مصر واحد بين جمعتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 401 : لا يجمع في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في
مسجد واحد ، إلا أن يكون البلد أكثر من ثلاثة أميال فيكون بين الجمعتين
ثلاثة أميال فتصح الجمعتان ، وبه قال الشافعي : ومالك وهو الظاهر من قول
أبي حنيفة ( 6 ) .


وروى سماعة قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟ قال : " لا إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز امامة الفاسق في الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 399 : لا يجوز أن يكون إمام الجمعة فاسقا ( 2 ) .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، وحكي عن المزني أنه قال في المنثور ، وفي الناس من يقول : لا يصح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أنه لا يجوز إمامة الفاسق في الجماعة ، وكل من قال ذلك في الجماعة قال مثله في الجمعة ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
< فهرس الموضوعات > لا تنعقد الجمعة بالصبي < / فهرس الموضوعات > مسألة 400 : الصبي إذا لم يبلغ ، لا تنعقد به الجمعة وإن كان تصح منه صلاة التطوع .
وللشافعي فيه قولان : قال في الإملاء : يجوز ذلك ( 4 ) ، وقال في الأم : لا يجوز ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إن انعقاد الجمعة به يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > لا يجمع في مصر واحد بين جمعتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 401 : لا يجمع في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد ، إلا أن يكون البلد أكثر من ثلاثة أميال فيكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فتصح الجمعتان ، وبه قال الشافعي : ومالك وهو الظاهر من قول أبي حنيفة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 29 حديث 101 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1630 .
( 2 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 584 .
( 3 ) المجموع 4 : 584 .
( 4 ) المجموع 4 : 248 .
( 5 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 248 .
( 6 ) الأم 1 : 192 ، وبداية المجتهد 1 : 159 ، والمبسوط 2 : 23 و 120 ، والمجموع 4 : 584 و 591 .

( 1 ) التهذيب 3 : 29 حديث 101 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1630 . ( 2 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 584 . ( 3 ) المجموع 4 : 584 . ( 4 ) المجموع 4 : 248 . ( 5 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 248 . ( 6 ) الأم 1 : 192 ، وبداية المجتهد 1 : 159 ، والمبسوط 2 : 23 و 120 ، والمجموع 4 : 584 و 591 .

628


وقال أبو يوسف : إن كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك ، وإن كان
ذا جانبين نظرت ، فإن كان بينهما جسر فمثل ذلك ، وإن لم يكن بينهما جسر فكل
جانب منه بلد مفرد ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : القياس أنه لا يقام فيه إلا جمعة واحدة ، فإن
أقيمت في موضعين جاز استحسانا ( 2 ) ، وعنه رواية أخرى : إن أقيمت في ثلاثة
مواضع جاز استحسانا ( 3 ) .
وحكى الساجي عن أبي حنيفة مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين
استحسانا إلا أنه لم يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد
صحت الجمعة ، وإذا أقيمت في موضعين فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكون بين
الجمعتين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين
في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع بهؤلاء ، ويجمع بهؤلاء ( 5 ) .
وأيضا فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي إلا في موضع
واحد وقد قال صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 6 ) والاقتداء به
واجب .
< فهرس الموضوعات >
يحرم البيع يوم الجمعة بجلوس الإمام على المنبر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 402 : الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الإمام على


وقال أبو يوسف : إن كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك ، وإن كان ذا جانبين نظرت ، فإن كان بينهما جسر فمثل ذلك ، وإن لم يكن بينهما جسر فكل جانب منه بلد مفرد ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : القياس أنه لا يقام فيه إلا جمعة واحدة ، فإن أقيمت في موضعين جاز استحسانا ( 2 ) ، وعنه رواية أخرى : إن أقيمت في ثلاثة مواضع جاز استحسانا ( 3 ) .
وحكى الساجي عن أبي حنيفة مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين استحسانا إلا أنه لم يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد صحت الجمعة ، وإذا أقيمت في موضعين فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكون بين الجمعتين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع بهؤلاء ، ويجمع بهؤلاء ( 5 ) .
وأيضا فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي إلا في موضع واحد وقد قال صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 6 ) والاقتداء به واجب .
< فهرس الموضوعات > يحرم البيع يوم الجمعة بجلوس الإمام على المنبر < / فهرس الموضوعات > مسألة 402 : الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الإمام على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 2 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 3 ) المجموع 4 : 591 .
( 4 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 .
( 5 ) التهذيب 3 : 23 حديث 79 ، وفي الكافي 3 : 419 الحديث السابع بزيادة واختلاف في الألفاظ .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .

( 1 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 . ( 2 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 . ( 3 ) المجموع 4 : 591 . ( 4 ) المبسوط 2 : 120 ، والمجموع 4 : 591 . ( 5 ) التهذيب 3 : 23 حديث 79 ، وفي الكافي 3 : 419 الحديث السابع بزيادة واختلاف في الألفاظ . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارمي 1 : 286 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .

629


المنبر بعد الأذان ، ويكره بعد الزوال قبل الأذان على كل حال ، وبه قال
الشافعي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء ، والزهري وغيرهم ( 1 ) .
قال ميمون بن مهران ( 2 ) : كان إذا جلس الإمام على المنبر وأخذ المؤذن في
الأذان نودي في أسواق المدينة حرم البيع حرم البيع .
وقال ربيعة ومالك وأحمد : إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع ،
جلس الإمام على المنبر أو لم يجلس ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " ( 4 ) فنهى عن البيع إذا نودي لها ، فدل على أنه
غير منهي عنه قبل النداء .
وأيضا ما قلناه مجمع عليه وقبل ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما كراهته قبل النداء فلأنا قد بينا أن وقت الزوال وقت الصلاة فإنه
ينبغي أن يخطب في الفئ فإذا زالت نزل فصلى الفرض ، فإذا أخر فقد ترك الأفضل .
< فهرس الموضوعات >
لا يحرم البيع على من لم تجب عليه الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 403 : لا يحرم البيع على من لم يجب عليه الجمعة من العبيد
وأمثالهم ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال مالك : يمنع العبيد من ذلك كالأحرار ( 6 ) .


المنبر بعد الأذان ، ويكره بعد الزوال قبل الأذان على كل حال ، وبه قال الشافعي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء ، والزهري وغيرهم ( 1 ) .
قال ميمون بن مهران ( 2 ) : كان إذا جلس الإمام على المنبر وأخذ المؤذن في الأذان نودي في أسواق المدينة حرم البيع حرم البيع .
وقال ربيعة ومالك وأحمد : إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع ، جلس الإمام على المنبر أو لم يجلس ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " ( 4 ) فنهى عن البيع إذا نودي لها ، فدل على أنه غير منهي عنه قبل النداء .
وأيضا ما قلناه مجمع عليه وقبل ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما كراهته قبل النداء فلأنا قد بينا أن وقت الزوال وقت الصلاة فإنه ينبغي أن يخطب في الفئ فإذا زالت نزل فصلى الفرض ، فإذا أخر فقد ترك الأفضل .
< فهرس الموضوعات > لا يحرم البيع على من لم تجب عليه الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 403 : لا يحرم البيع على من لم يجب عليه الجمعة من العبيد وأمثالهم ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال مالك : يمنع العبيد من ذلك كالأحرار ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 195 ، والمجموع 4 : 500 ، ومغني المحتاج 1 : 295 ، والاستذكار 2 : 288 .
( 2 ) ميمون بن مهران الرقي أبو أيوب ، من أهل الكوفة وعالم أهل الحجاز وقاضي الجزيرة ، وكان لامرأة
فأعتقته ، روى عن عائشة ، وأبي هريرة ، وروى عنه أبو بشر وخصيف وجعفر بن برقان وحجاج بن
أرطاة ، مات سنة 117 هجرية ، تذكرة الحفاظ 1 : 93 ، والكامل لابن الأثير 5 : 195 وشذرات
الذهب 1 : 154 ، ومرآة الجنان 1 : 251 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 145 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) الأم 1 : 195 ، والمجموع 4 : 500 .
( 6 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 154 " كره البيع للعبد ولم يوجب الفسخ " .

( 1 ) الأم 1 : 195 ، والمجموع 4 : 500 ، ومغني المحتاج 1 : 295 ، والاستذكار 2 : 288 . ( 2 ) ميمون بن مهران الرقي أبو أيوب ، من أهل الكوفة وعالم أهل الحجاز وقاضي الجزيرة ، وكان لامرأة فأعتقته ، روى عن عائشة ، وأبي هريرة ، وروى عنه أبو بشر وخصيف وجعفر بن برقان وحجاج بن أرطاة ، مات سنة 117 هجرية ، تذكرة الحفاظ 1 : 93 ، والكامل لابن الأثير 5 : 195 وشذرات الذهب 1 : 154 ، ومرآة الجنان 1 : 251 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 145 . ( 4 ) الجمعة : 9 . ( 5 ) الأم 1 : 195 ، والمجموع 4 : 500 . ( 6 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 154 " كره البيع للعبد ولم يوجب الفسخ " .

630

لا يتم تسجيل الدخول!