إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


< فهرس الموضوعات >
صلاة الخوف
عدم منسوخية صلاة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
كتاب صلاة الخوف
مسألة 408 : صلاة الخوف جائزة غير منسوخة ، وبه قال جميع الفقهاء إلا
أبا يوسف والمزني ( 1 ) ، فإنهما قالا إنها منسوخة ، ثم رجع أبو يوسف إلى قول
الفقهاء ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، فإن خلاف المزني وحده لا يعتد به ،
ومع ذلك فقد انقرض .
وأيضا قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم
معك " ( 3 ) الآية ومن ادعى النسخ فعليه الدلالة .
وروى صالح بن خوات بن جبير ( 4 ) عمن صلى مع النبي صلى الله
عليه وآله صلاة الخوف بذات الرقاع ( 5 ) .


< فهرس الموضوعات > صلاة الخوف عدم منسوخية صلاة الخوف < / فهرس الموضوعات > كتاب صلاة الخوف مسألة 408 : صلاة الخوف جائزة غير منسوخة ، وبه قال جميع الفقهاء إلا أبا يوسف والمزني ( 1 ) ، فإنهما قالا إنها منسوخة ، ثم رجع أبو يوسف إلى قول الفقهاء ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، فإن خلاف المزني وحده لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض .
وأيضا قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك " ( 3 ) الآية ومن ادعى النسخ فعليه الدلالة .
وروى صالح بن خوات بن جبير ( 4 ) عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وآله صلاة الخوف بذات الرقاع ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 251 ، والمحلى 5 : 41 ، والمجموع 4 : 405 .
( 2 ) الميزان 1 : 184 ، والقوانين الفقهية : 82 ، وبدائع الصنائع 1 : 242 ، والمجموع 4 : 404 - 405 ،
والمبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 250 - 251 .
( 3 ) النساء : 102 .
( 4 ) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ، المدني ، روى عن أبيه وخاله وسهل بن أبي حثمة ،
وعنه ابنه خوات ويزيد بن رومان والقاسم بن محمد ، قليل الحديث . انظر التاريخ الكبير للبخاري
4 : 276 ، وتهذيب التهذيب 4 : 387 ، والجرح والتعديل 4 : 399 .
( 5 ) كانت للنبي صلى الله عليه وآله غزوة على رأس سبعة وأربعين شهرا من قدومه المدينة اشتهرت بهذا
الاسم ، وقد اختلف في سبب تسميتها على أقوال منها : لأنهم رقعوا رواياتهم ، وقيل : لاسم شجرة كانت
هناك ، وفيها صلى صلاة الخوف . أنظر المغازي للواقدي 1 : 395 ، ومراصد الاطلاع 2 : 625 ، وقد
روى كيفية الصلاة أصحاب الصحاح منهم : البخاري في صحيحه 5 : 145 ومسلم في صحيحه
1 : 575 ، ومالك في موطأه 1 : 183 ، وأبو داود في سننه 2 : 13 ، والنسائي 3 : 171 ، وأحمد بن حنبل في
مسنده 5 : 370 وغيرهم .

( 1 ) الهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 251 ، والمحلى 5 : 41 ، والمجموع 4 : 405 . ( 2 ) الميزان 1 : 184 ، والقوانين الفقهية : 82 ، وبدائع الصنائع 1 : 242 ، والمجموع 4 : 404 - 405 ، والمبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 250 - 251 . ( 3 ) النساء : 102 . ( 4 ) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ، المدني ، روى عن أبيه وخاله وسهل بن أبي حثمة ، وعنه ابنه خوات ويزيد بن رومان والقاسم بن محمد ، قليل الحديث . انظر التاريخ الكبير للبخاري 4 : 276 ، وتهذيب التهذيب 4 : 387 ، والجرح والتعديل 4 : 399 . ( 5 ) كانت للنبي صلى الله عليه وآله غزوة على رأس سبعة وأربعين شهرا من قدومه المدينة اشتهرت بهذا الاسم ، وقد اختلف في سبب تسميتها على أقوال منها : لأنهم رقعوا رواياتهم ، وقيل : لاسم شجرة كانت هناك ، وفيها صلى صلاة الخوف . أنظر المغازي للواقدي 1 : 395 ، ومراصد الاطلاع 2 : 625 ، وقد روى كيفية الصلاة أصحاب الصحاح منهم : البخاري في صحيحه 5 : 145 ومسلم في صحيحه 1 : 575 ، ومالك في موطأه 1 : 183 ، وأبو داود في سننه 2 : 13 ، والنسائي 3 : 171 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 370 وغيرهم .

635


وروى الحسن عن أبي بكرة ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة
الخوف ببطن النخل ( 2 ) .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة الخوف
بعسفان ( 3 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير .
وروي عن أبي موسى أنه صلى بأصحابه صلاة الخوف .
وروي عن أبي هريرة أنه صلى صلاة الخوف ( 4 ) .
وروي عن الحسين عليه السلام أنه صلى عند مصابه صلاة الخوف
بأصحابه .


وروى الحسن عن أبي بكرة ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة الخوف ببطن النخل ( 2 ) .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة الخوف بعسفان ( 3 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير .
وروي عن أبي موسى أنه صلى بأصحابه صلاة الخوف .
وروي عن أبي هريرة أنه صلى صلاة الخوف ( 4 ) .
وروي عن الحسين عليه السلام أنه صلى عند مصابه صلاة الخوف بأصحابه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكرة ، نفيع بن الحارث ، وقيل : ابن مسرح بن كلدة الثقفي ، أخو زياد بن أبيه لأمه ، نزل إلى النبي
صلى الله عليه وآله يوم حصار الطائف في بكرة وأسلم فكني بذلك ، جلده عمر بن الخطاب حد القذف
فيمن جلد في قصة الشهادة على زنا المغيرة بن شعبة ، نزل البصرة وتوفي بها سنة 51 وقيل : 52 ه‍ . أنظر
أسد الغابة 5 : 38 و 151 . الإصابة 3 : 542 ، والجرح والتعديل 8 : 489 .
( 2 ) روي في مسند الطيالسي : 240 الحديث 1738 ، ومسند أحمد 3 : 374 و 390 ، الحديث عن جابر بن
عبد الله فلاحظ .
( 3 ) سن الترمذي 5 : 423 ، ومسند الطيالسي : 191 الحديث 1347 ومسند أحمد بن حنبل 4 : 59 و 60 .
وعسفان : بضم أوله وسكون ثانيه ، قيل : إنها مناهل الطريق بين مكة والجحفة ، وقيل : إنها
قرية جامعة بها نخيل ومزارع على 36 ميلا من مكة سكن بها بني لحيان وغزاهم النبي بعد الهجرة
بخمس سنين وشهران وأحد عشر يوما . أنظر معجم البلدان 6 : 174 .
( 4 ) حكاها ابن قدامة في المغني 2 : 267 .

( 1 ) أبو بكرة ، نفيع بن الحارث ، وقيل : ابن مسرح بن كلدة الثقفي ، أخو زياد بن أبيه لأمه ، نزل إلى النبي صلى الله عليه وآله يوم حصار الطائف في بكرة وأسلم فكني بذلك ، جلده عمر بن الخطاب حد القذف فيمن جلد في قصة الشهادة على زنا المغيرة بن شعبة ، نزل البصرة وتوفي بها سنة 51 وقيل : 52 ه‍ . أنظر أسد الغابة 5 : 38 و 151 . الإصابة 3 : 542 ، والجرح والتعديل 8 : 489 . ( 2 ) روي في مسند الطيالسي : 240 الحديث 1738 ، ومسند أحمد 3 : 374 و 390 ، الحديث عن جابر بن عبد الله فلاحظ . ( 3 ) سن الترمذي 5 : 423 ، ومسند الطيالسي : 191 الحديث 1347 ومسند أحمد بن حنبل 4 : 59 و 60 . وعسفان : بضم أوله وسكون ثانيه ، قيل : إنها مناهل الطريق بين مكة والجحفة ، وقيل : إنها قرية جامعة بها نخيل ومزارع على 36 ميلا من مكة سكن بها بني لحيان وغزاهم النبي بعد الهجرة بخمس سنين وشهران وأحد عشر يوما . أنظر معجم البلدان 6 : 174 . ( 4 ) حكاها ابن قدامة في المغني 2 : 267 .

636


وكان سعيد بن العاص ( 1 ) واليا على الجيس بطبرستان ( 2 ) فأمر حذيفة
فصلى بالناس صلاة الخوف ( 3 ) .
فمن ادعى نسخ القرآن ، والإجماع ، والسنة فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
عدد ركعات صلاة الخوف سفرا وحضرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 409 : من أصحابنا من يقول : إن صلاة الخوف مقصورة ركعتين
ركعتين إلا المغرب ، سواء كان الخوف في سفر أو في حضر ( 4 ) ، وبه قال ابن
عباس .
وقال الإمام : يصلي بكل طائفة ركعة ، وبه قال طاووس ، والحسن
البصري ، إلا أنهم قالوا : فرض المأموم ركعة ( 5 ) .
ومن أصحابنا من يقول : لا يقصر أعدادها إلا في السفر ، وإنما يقصر
هيأتها ، فإن كان مسافرا صلى ركعتين ، وإن كان حاضرا صلى أربعا ، وبه قال
جميع الفقهاء ( 6 ) ، وفي الصحابة ابن عمر ، وجابر ( 7 ) .


وكان سعيد بن العاص ( 1 ) واليا على الجيس بطبرستان ( 2 ) فأمر حذيفة فصلى بالناس صلاة الخوف ( 3 ) .
فمن ادعى نسخ القرآن ، والإجماع ، والسنة فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > عدد ركعات صلاة الخوف سفرا وحضرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 409 : من أصحابنا من يقول : إن صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين إلا المغرب ، سواء كان الخوف في سفر أو في حضر ( 4 ) ، وبه قال ابن عباس .
وقال الإمام : يصلي بكل طائفة ركعة ، وبه قال طاووس ، والحسن البصري ، إلا أنهم قالوا : فرض المأموم ركعة ( 5 ) .
ومن أصحابنا من يقول : لا يقصر أعدادها إلا في السفر ، وإنما يقصر هيأتها ، فإن كان مسافرا صلى ركعتين ، وإن كان حاضرا صلى أربعا ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) ، وفي الصحابة ابن عمر ، وجابر ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، ولي الكوفة لعثمان بن عفان ، وفتح طبرستان
وجرجان سنة 29 أو 30 هجرية ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعمر وعائشة وروى عنه ابناه
عمر ويحيى وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم مات سنة 59 . أنظر أسد الغابة 2 : 309 ، وشذرات
الذهب 1 : 65 ، والإصابة 2 : 44 .
( 2 ) طبرستان : بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها
الجبل وهي تسمى بمازندران وهي مجاورة لجيلان وديلمان ، معجم البلدان 6 : 17 ، ومراصد
الاطلاع 2 : 878 .
( 3 ) أنظر سنن أبي داود 2 : 17 الحديث 1246 ، وسنن النسائي 3 : 168 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 395
و 399 و 404 و 406 ، والمغني لابن قدامة 2 : 251 .
( 4 ) ذهب إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 84 ، ونسب العلامة في المختلف : 150 هذا القول
لابن الجنيد أيضا .
( 5 ) المجموع 4 : 404 .
( 6 ) الهداية 1 : 89 ، والأم 1 : 226 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 404 .
( 7 ) المجموع 4 : 404 .

( 1 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، ولي الكوفة لعثمان بن عفان ، وفتح طبرستان وجرجان سنة 29 أو 30 هجرية ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعمر وعائشة وروى عنه ابناه عمر ويحيى وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم مات سنة 59 . أنظر أسد الغابة 2 : 309 ، وشذرات الذهب 1 : 65 ، والإصابة 2 : 44 . ( 2 ) طبرستان : بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبل وهي تسمى بمازندران وهي مجاورة لجيلان وديلمان ، معجم البلدان 6 : 17 ، ومراصد الاطلاع 2 : 878 . ( 3 ) أنظر سنن أبي داود 2 : 17 الحديث 1246 ، وسنن النسائي 3 : 168 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 395 و 399 و 404 و 406 ، والمغني لابن قدامة 2 : 251 . ( 4 ) ذهب إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 84 ، ونسب العلامة في المختلف : 150 هذا القول لابن الجنيد أيضا . ( 5 ) المجموع 4 : 404 . ( 6 ) الهداية 1 : 89 ، والأم 1 : 226 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 404 . ( 7 ) المجموع 4 : 404 .

637


والمذهب الأول أظهر ، والدليل عليه قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم فأقمت
لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك " ( 1 ) الآية ، وفيها دليلان .
أحدهما : قال فلتقم طائفة منهم معك فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم
- يعني تجاه العدو - فقد أخبر أنهم يفعلون قياما وسجودا ، فقد ثبت أنهم أنما يصلون
ركعة واحدة .
والثاني : قال : ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك - يعني يصلون
صلاتهم معك - والذي بقي عليه ركعة واحدة ثبت أن الذي يصلون معه الركعة
الباقية .
وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم تشهد بذلك ، لأنها تتضمن
صفة صلاة الخوف ركعتين ولم يفصلوا بين حال السفر والحضر ، فيجب حملها
على جميع الأحوال ، وقد ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة
الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من
صلاة السفر الذي ليس فيه خوف ( 3 ) .
وإذا نصرنا القول الآخر ، فدليله أن الصلاة أربع ركعات في الذمة
وأسقطنا حال السفر ركعتين بدليل ، ولم يقم دليل على إسقاط شئ منها في غير
السفر .
ويقوي الطريقة الأولة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى
صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ، ولم يرو أنه صلى أربعا في موضع
من المواضع .


والمذهب الأول أظهر ، والدليل عليه قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك " ( 1 ) الآية ، وفيها دليلان .
أحدهما : قال فلتقم طائفة منهم معك فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم - يعني تجاه العدو - فقد أخبر أنهم يفعلون قياما وسجودا ، فقد ثبت أنهم أنما يصلون ركعة واحدة .
والثاني : قال : ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك - يعني يصلون صلاتهم معك - والذي بقي عليه ركعة واحدة ثبت أن الذي يصلون معه الركعة الباقية .
وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم تشهد بذلك ، لأنها تتضمن صفة صلاة الخوف ركعتين ولم يفصلوا بين حال السفر والحضر ، فيجب حملها على جميع الأحوال ، وقد ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي ليس فيه خوف ( 3 ) .
وإذا نصرنا القول الآخر ، فدليله أن الصلاة أربع ركعات في الذمة وأسقطنا حال السفر ركعتين بدليل ، ولم يقم دليل على إسقاط شئ منها في غير السفر .
ويقوي الطريقة الأولة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ، ولم يرو أنه صلى أربعا في موضع من المواضع .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) التهذيب 3 : 171 ، والاستبصار 1 : 455 .
( 3 ) التهذيب 3 : 302 الحديث 921 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 294 الحديث 1342 بتفاوت في اللفظ .

( 1 ) النساء : 102 . ( 2 ) التهذيب 3 : 171 ، والاستبصار 1 : 455 . ( 3 ) التهذيب 3 : 302 الحديث 921 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 294 الحديث 1342 بتفاوت في اللفظ .

638


< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام
بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت
قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة
الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا
فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم
الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة
الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة
الباقية ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة
أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم
ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ،
ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ،
ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه
العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم
تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد
تمت صلاتهم ( 4 ) .


< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة الباقية ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ، ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد تمت صلاتهم ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة
2 : 254 .
( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .
( 3 ) المبسوط 2 : 46 .
( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز
4 : 633 .

( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة 2 : 254 . ( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 . ( 3 ) المبسوط 2 : 46 . ( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .

639


وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى
وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي كمذهب ابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن صلاة الخوف على الترتيب
الذي قدمناه .
وروى مالك عن يزيد بن رومان ( 1 ) عن صالح بن خوات بن جبير عمن
صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة
صفت معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا
لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا تجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم
الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن عمر ( 3 ) ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات
ابن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) .


وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي كمذهب ابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن صلاة الخوف على الترتيب الذي قدمناه .
وروى مالك عن يزيد بن رومان ( 1 ) عن صالح بن خوات بن جبير عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا تجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن عمر ( 3 ) ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات ابن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو روح ، يزيد بن رومان الأسدي ، المدني ، روى عن ابن الزبير وأنس وصالح بن خوات ، وعنه
هشام بن عروة وسلمة بن دينار ، ويعد من شيوخ نافع في القراءة ، مات سنة 130 ه‍ . مرآة الجنان
1 : 273 ، وتهذيب التهذيب 1 : 325 ، وشذرات الذهب 1 : 178 .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 183 الحديث الأول ، صحيح البخاري 5 : 145 ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث
310 ، سنن النسائي 3 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1238 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 370 .
( 3 ) أبو عثمان ، عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب روى عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهم مات سنة 147 ه‍ . تهذيب التهذيب 7 : 39 ،
وشذرات الذهب 1 : 219 ، تذكرة الحفاظ 1 : 151 ، مرآة الجنان 1 : 304 .
( 4 ) سهل بن عبد الله بن أبي حثمة عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري أبو عبد الرحمن ، وقيل في نسبه غير
ذلك . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وعنه ابنه محمد ، وبشير
ابن يسار ، وصالح بن خوات وغيرهم . أسد الغابة 2 : 363 ، الإصابة 2 : 85 ، وتهذيب التهذيب
4 : 248 .
( 5 ) الموطأ 1 : 183 الحديث الثاني ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 وسنن النسائي 3 : 170 ، وسنن
أبي داود 2 : 13 الحديث 1239 .

( 1 ) أبو روح ، يزيد بن رومان الأسدي ، المدني ، روى عن ابن الزبير وأنس وصالح بن خوات ، وعنه هشام بن عروة وسلمة بن دينار ، ويعد من شيوخ نافع في القراءة ، مات سنة 130 ه‍ . مرآة الجنان 1 : 273 ، وتهذيب التهذيب 1 : 325 ، وشذرات الذهب 1 : 178 . ( 2 ) موطأ مالك 1 : 183 الحديث الأول ، صحيح البخاري 5 : 145 ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 310 ، سنن النسائي 3 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1238 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 370 . ( 3 ) أبو عثمان ، عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب روى عن سالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهم مات سنة 147 ه‍ . تهذيب التهذيب 7 : 39 ، وشذرات الذهب 1 : 219 ، تذكرة الحفاظ 1 : 151 ، مرآة الجنان 1 : 304 . ( 4 ) سهل بن عبد الله بن أبي حثمة عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري أبو عبد الرحمن ، وقيل في نسبه غير ذلك . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وعنه ابنه محمد ، وبشير ابن يسار ، وصالح بن خوات وغيرهم . أسد الغابة 2 : 363 ، الإصابة 2 : 85 ، وتهذيب التهذيب 4 : 248 . ( 5 ) الموطأ 1 : 183 الحديث الثاني ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 وسنن النسائي 3 : 170 ، وسنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1239 .

640


وروى شعبة ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن القاسم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن صالح بن
خوات بن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وآله
مثله ( 3 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف قال :
يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ،
فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ، ويصلون هم الركعة
الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم
ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام ، فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس
الإمام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه .
قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإمام وتجئ الطائفة فيقومون خلفه
فيصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون الركعتين
ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم
ويجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة
يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه يصلي ركعة أخرى ثم يجلس
ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم ( 4 ) .


وروى شعبة ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن القاسم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن صالح بن خوات بن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 3 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف قال :
يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ، ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام ، فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإمام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه .
قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإمام وتجئ الطائفة فيقومون خلفه فيصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه يصلي ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بسطام ، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ، مولاهم الواسطي ثم البصري روى عن جمع
كثير منهم : أبان بن تغلب وإبراهيم بن عامر بن مسعود وجابر الجعفي ، وكان حجة في الحديث ، وثقه
أكثر من ترجم له ، مات سنة 160 ه‍ . تهذيب التهذيب 4 : 338 ، شذرات الذهب 1 : 247 ومرآة
الجنان 1 : 340 .
( 2 ) أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، المدني ، روى عن أبيه وابن المسيب
وسالم ونافع مولى ابن عمر وغيرهم وروى عنه شعبة ومالك وحميد الطويل وغيرهم مات سنة 126
وقيل : 131 ه‍ . تهذيب التهذيب 6 : 254 ، شذرات الذهب 1 : 171 ، مرآة الجنان 1 : 265 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 ، وسنن النسائي 1 : 170 .
( 4 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .

( 1 ) أبو بسطام ، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ، مولاهم الواسطي ثم البصري روى عن جمع كثير منهم : أبان بن تغلب وإبراهيم بن عامر بن مسعود وجابر الجعفي ، وكان حجة في الحديث ، وثقه أكثر من ترجم له ، مات سنة 160 ه‍ . تهذيب التهذيب 4 : 338 ، شذرات الذهب 1 : 247 ومرآة الجنان 1 : 340 . ( 2 ) أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، المدني ، روى عن أبيه وابن المسيب وسالم ونافع مولى ابن عمر وغيرهم وروى عنه شعبة ومالك وحميد الطويل وغيرهم مات سنة 126 وقيل : 131 ه‍ . تهذيب التهذيب 6 : 254 ، شذرات الذهب 1 : 171 ، مرآة الجنان 1 : 265 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 ، وسنن النسائي 1 : 170 . ( 4 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .

641


وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك
سواء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة المغرب حال الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ،
وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا
جائزا ، فالأول رواية الحلبي ( 2 ) ، والثاني رواية زرارة ( 3 ) ، وبه قال الشافعي
سواء . إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين .
وبالثانية واحدة ( 4 ) .
دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره
مع رواية زرارة ( 5 ) ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل
بأيهما شئنا على حد واحد .
< فهرس الموضوعات >
جواز صلاة الخوف حضرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه
قال الشافعي وأبو حنيفة ( 6 ) .
وقال مالك : لا يجوز في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم " ( 8 ) الآية ، ولم يخص حال السفر دون
حال الحضر ، وقال " وإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 9 ) ولم يخص ، والأخبار


وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة المغرب حال الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ، وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا جائزا ، فالأول رواية الحلبي ( 2 ) ، والثاني رواية زرارة ( 3 ) ، وبه قال الشافعي سواء . إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين .
وبالثانية واحدة ( 4 ) .
دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره مع رواية زرارة ( 5 ) ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل بأيهما شئنا على حد واحد .
< فهرس الموضوعات > جواز صلاة الخوف حضرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 6 ) .
وقال مالك : لا يجوز في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم " ( 8 ) الآية ، ولم يخص حال السفر دون حال الحضر ، وقال " وإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 9 ) ولم يخص ، والأخبار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، والكافي 3 : 456 الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 172
الحديث 380 .
( 2 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .
( 3 ) التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، والاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 .
( 4 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 415 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 .
( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 171 و 299 الباب 12 و 29 .
( 6 ) الأم 1 : 212 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 419 والمغني لابن قدامة 2 : 258 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة 2 : 258 ، والمجموع 4 : 419 .
( 8 ) النساء : 102 .
( 9 ) البقرة : 239 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، والكافي 3 : 456 الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 172 الحديث 380 . ( 2 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 . ( 3 ) التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، والاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 . ( 4 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 415 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 . ( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 171 و 299 الباب 12 و 29 . ( 6 ) الأم 1 : 212 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 419 والمغني لابن قدامة 2 : 258 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة 2 : 258 ، والمجموع 4 : 419 . ( 8 ) النساء : 102 . ( 9 ) البقرة : 239 .

642


المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل .
فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا
يكون إلا في السفر .
قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد
قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
التفريق اربع فرق مبطل للصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة
بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت
صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند
الفراغ من الركعتين ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا
يجزيه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ،
لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن
يكون باطلا .
< فهرس الموضوعات >
وجوب أخذ السلاح على المصلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ،
وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو


المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل .
فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا يكون إلا في السفر .
قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > التفريق اربع فرق مبطل للصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند الفراغ من الركعتين ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا يجزيه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن يكون باطلا .
< فهرس الموضوعات > وجوب أخذ السلاح على المصلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 .
( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639
( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 . ( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639 ( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .

643


حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) .
فأمرهم بأخذ السلاح ، والأمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات >
تطهير السيف من النجاسة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 415 : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح بخرقة ، فمن
أصحابنا من قال إنه يطهر ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
ومنهم من قال لا يطهر إلا بالماء ( 5 ) ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهو الأحوط ،
وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت نجاسته ، ولا يتحقق طهارته إلا بأن يغسل بالماء ،
ومسحه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة شدة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 416 : صلاة شدة الخوف وهي حالة المسائفة والتحام القتال يصلي
بحسب الإمكان إيماء وغير ذلك من الأنحاء قائما أو قاعدا أو ماشيا مستقبل
القبلة أو غير مستقبل القبلة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وبه قال الشافعي إلا أنه
قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا
منصوص قوله ( 8 ) .
وقال أبو العباس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه ( 9 ) .


حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) .
فأمرهم بأخذ السلاح ، والأمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات > تطهير السيف من النجاسة < / فهرس الموضوعات > مسألة 415 : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح بخرقة ، فمن أصحابنا من قال إنه يطهر ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
ومنهم من قال لا يطهر إلا بالماء ( 5 ) ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهو الأحوط ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت نجاسته ، ولا يتحقق طهارته إلا بأن يغسل بالماء ، ومسحه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة شدة الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 416 : صلاة شدة الخوف وهي حالة المسائفة والتحام القتال يصلي بحسب الإمكان إيماء وغير ذلك من الأنحاء قائما أو قاعدا أو ماشيا مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا منصوص قوله ( 8 ) .
وقال أبو العباس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، والمجموع 4 : 424 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 643 .
( 2 ) النساء : 102 .
( 3 ) نسبه المصنف قدس سره للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه كما تقدم في المسألة 222 فلاحظ .
( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 137 ، واللباب 1 : 55 ، والمجموع 2 : 599 .
( 5 ) وبه قال المصنف في المسألة المتقدمة 222 .
( 6 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 2 : 599 .
( 7 ) مضت هذه المسألة برقم 222 من هذا الكتاب فلاحظ .
( 8 ) الأم 1 : 222 ، والمجموع 4 : 425 ، وكفاية الأخيار 1 : 99 والمغني لابن قدامة 2 : 268 ، والوجيز 1 : 68 ،
ومغني المحتاج 1 : 304 .
( 9 ) المجموع 4 : 425 .

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، والمجموع 4 : 424 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 643 . ( 2 ) النساء : 102 . ( 3 ) نسبه المصنف قدس سره للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه كما تقدم في المسألة 222 فلاحظ . ( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 137 ، واللباب 1 : 55 ، والمجموع 2 : 599 . ( 5 ) وبه قال المصنف في المسألة المتقدمة 222 . ( 6 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 2 : 599 . ( 7 ) مضت هذه المسألة برقم 222 من هذا الكتاب فلاحظ . ( 8 ) الأم 1 : 222 ، والمجموع 4 : 425 ، وكفاية الأخيار 1 : 99 والمغني لابن قدامة 2 : 268 ، والوجيز 1 : 68 ، ومغني المحتاج 1 : 304 . ( 9 ) المجموع 4 : 425 .

644

لا يتم تسجيل الدخول!