إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام
بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت
قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة
الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا
فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم
الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة
الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة
الباقية ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة
أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم
ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ،
ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ،
ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه
العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم
تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد
تمت صلاتهم ( 4 ) .


< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة الباقية ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ، ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد تمت صلاتهم ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة
2 : 254 .
( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .
( 3 ) المبسوط 2 : 46 .
( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز
4 : 633 .

( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة 2 : 254 . ( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 . ( 3 ) المبسوط 2 : 46 . ( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .

639


وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى
وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي كمذهب ابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن صلاة الخوف على الترتيب
الذي قدمناه .
وروى مالك عن يزيد بن رومان ( 1 ) عن صالح بن خوات بن جبير عمن
صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة
صفت معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا
لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا تجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم
الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن عمر ( 3 ) ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات
ابن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) .


وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي كمذهب ابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن صلاة الخوف على الترتيب الذي قدمناه .
وروى مالك عن يزيد بن رومان ( 1 ) عن صالح بن خوات بن جبير عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا تجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن عمر ( 3 ) ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات ابن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو روح ، يزيد بن رومان الأسدي ، المدني ، روى عن ابن الزبير وأنس وصالح بن خوات ، وعنه
هشام بن عروة وسلمة بن دينار ، ويعد من شيوخ نافع في القراءة ، مات سنة 130 ه‍ . مرآة الجنان
1 : 273 ، وتهذيب التهذيب 1 : 325 ، وشذرات الذهب 1 : 178 .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 183 الحديث الأول ، صحيح البخاري 5 : 145 ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث
310 ، سنن النسائي 3 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1238 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 370 .
( 3 ) أبو عثمان ، عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب روى عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهم مات سنة 147 ه‍ . تهذيب التهذيب 7 : 39 ،
وشذرات الذهب 1 : 219 ، تذكرة الحفاظ 1 : 151 ، مرآة الجنان 1 : 304 .
( 4 ) سهل بن عبد الله بن أبي حثمة عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري أبو عبد الرحمن ، وقيل في نسبه غير
ذلك . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وعنه ابنه محمد ، وبشير
ابن يسار ، وصالح بن خوات وغيرهم . أسد الغابة 2 : 363 ، الإصابة 2 : 85 ، وتهذيب التهذيب
4 : 248 .
( 5 ) الموطأ 1 : 183 الحديث الثاني ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 وسنن النسائي 3 : 170 ، وسنن
أبي داود 2 : 13 الحديث 1239 .

( 1 ) أبو روح ، يزيد بن رومان الأسدي ، المدني ، روى عن ابن الزبير وأنس وصالح بن خوات ، وعنه هشام بن عروة وسلمة بن دينار ، ويعد من شيوخ نافع في القراءة ، مات سنة 130 ه‍ . مرآة الجنان 1 : 273 ، وتهذيب التهذيب 1 : 325 ، وشذرات الذهب 1 : 178 . ( 2 ) موطأ مالك 1 : 183 الحديث الأول ، صحيح البخاري 5 : 145 ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 310 ، سنن النسائي 3 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1238 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 370 . ( 3 ) أبو عثمان ، عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب روى عن سالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهم مات سنة 147 ه‍ . تهذيب التهذيب 7 : 39 ، وشذرات الذهب 1 : 219 ، تذكرة الحفاظ 1 : 151 ، مرآة الجنان 1 : 304 . ( 4 ) سهل بن عبد الله بن أبي حثمة عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري أبو عبد الرحمن ، وقيل في نسبه غير ذلك . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وعنه ابنه محمد ، وبشير ابن يسار ، وصالح بن خوات وغيرهم . أسد الغابة 2 : 363 ، الإصابة 2 : 85 ، وتهذيب التهذيب 4 : 248 . ( 5 ) الموطأ 1 : 183 الحديث الثاني ، وصحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 وسنن النسائي 3 : 170 ، وسنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1239 .

640


وروى شعبة ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن القاسم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن صالح بن
خوات بن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وآله
مثله ( 3 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف قال :
يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ،
فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ، ويصلون هم الركعة
الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم
ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام ، فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس
الإمام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه .
قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإمام وتجئ الطائفة فيقومون خلفه
فيصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون الركعتين
ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم
ويجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة
يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه يصلي ركعة أخرى ثم يجلس
ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم ( 4 ) .


وروى شعبة ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن القاسم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن صالح بن خوات بن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 3 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف قال :
يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ، ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام ، فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإمام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه .
قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإمام وتجئ الطائفة فيقومون خلفه فيصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه يصلي ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بسطام ، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ، مولاهم الواسطي ثم البصري روى عن جمع
كثير منهم : أبان بن تغلب وإبراهيم بن عامر بن مسعود وجابر الجعفي ، وكان حجة في الحديث ، وثقه
أكثر من ترجم له ، مات سنة 160 ه‍ . تهذيب التهذيب 4 : 338 ، شذرات الذهب 1 : 247 ومرآة
الجنان 1 : 340 .
( 2 ) أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، المدني ، روى عن أبيه وابن المسيب
وسالم ونافع مولى ابن عمر وغيرهم وروى عنه شعبة ومالك وحميد الطويل وغيرهم مات سنة 126
وقيل : 131 ه‍ . تهذيب التهذيب 6 : 254 ، شذرات الذهب 1 : 171 ، مرآة الجنان 1 : 265 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 ، وسنن النسائي 1 : 170 .
( 4 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .

( 1 ) أبو بسطام ، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ، مولاهم الواسطي ثم البصري روى عن جمع كثير منهم : أبان بن تغلب وإبراهيم بن عامر بن مسعود وجابر الجعفي ، وكان حجة في الحديث ، وثقه أكثر من ترجم له ، مات سنة 160 ه‍ . تهذيب التهذيب 4 : 338 ، شذرات الذهب 1 : 247 ومرآة الجنان 1 : 340 . ( 2 ) أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، المدني ، روى عن أبيه وابن المسيب وسالم ونافع مولى ابن عمر وغيرهم وروى عنه شعبة ومالك وحميد الطويل وغيرهم مات سنة 126 وقيل : 131 ه‍ . تهذيب التهذيب 6 : 254 ، شذرات الذهب 1 : 171 ، مرآة الجنان 1 : 265 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 309 ، وسنن النسائي 1 : 170 . ( 4 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .

641


وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك
سواء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة المغرب حال الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ،
وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا
جائزا ، فالأول رواية الحلبي ( 2 ) ، والثاني رواية زرارة ( 3 ) ، وبه قال الشافعي
سواء . إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين .
وبالثانية واحدة ( 4 ) .
دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره
مع رواية زرارة ( 5 ) ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل
بأيهما شئنا على حد واحد .
< فهرس الموضوعات >
جواز صلاة الخوف حضرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه
قال الشافعي وأبو حنيفة ( 6 ) .
وقال مالك : لا يجوز في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم " ( 8 ) الآية ، ولم يخص حال السفر دون
حال الحضر ، وقال " وإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 9 ) ولم يخص ، والأخبار


وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة المغرب حال الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ، وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا جائزا ، فالأول رواية الحلبي ( 2 ) ، والثاني رواية زرارة ( 3 ) ، وبه قال الشافعي سواء . إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين .
وبالثانية واحدة ( 4 ) .
دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره مع رواية زرارة ( 5 ) ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل بأيهما شئنا على حد واحد .
< فهرس الموضوعات > جواز صلاة الخوف حضرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 6 ) .
وقال مالك : لا يجوز في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم " ( 8 ) الآية ، ولم يخص حال السفر دون حال الحضر ، وقال " وإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 9 ) ولم يخص ، والأخبار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، والكافي 3 : 456 الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 172
الحديث 380 .
( 2 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 .
( 3 ) التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، والاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 .
( 4 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 415 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 .
( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 171 و 299 الباب 12 و 29 .
( 6 ) الأم 1 : 212 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 419 والمغني لابن قدامة 2 : 258 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة 2 : 258 ، والمجموع 4 : 419 .
( 8 ) النساء : 102 .
( 9 ) البقرة : 239 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، والكافي 3 : 456 الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 172 الحديث 380 . ( 2 ) الكافي 3 : 455 الحديث 1 ، والتهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، والاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 . ( 3 ) التهذيب 3 : 301 الحديث 917 ، والاستبصار 1 : 456 الحديث 1767 . ( 4 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 415 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 . ( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 171 و 299 الباب 12 و 29 . ( 6 ) الأم 1 : 212 ، والمبسوط 2 : 46 ، والمجموع 4 : 419 والمغني لابن قدامة 2 : 258 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة 2 : 258 ، والمجموع 4 : 419 . ( 8 ) النساء : 102 . ( 9 ) البقرة : 239 .

642


المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل .
فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا
يكون إلا في السفر .
قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد
قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
التفريق اربع فرق مبطل للصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة
بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت
صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند
الفراغ من الركعتين ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا
يجزيه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ،
لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن
يكون باطلا .
< فهرس الموضوعات >
وجوب أخذ السلاح على المصلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ،
وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو


المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل .
فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا يكون إلا في السفر .
قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > التفريق اربع فرق مبطل للصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت صلاة الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند الفراغ من الركعتين ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا يجزيه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن يكون باطلا .
< فهرس الموضوعات > وجوب أخذ السلاح على المصلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 .
( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639
( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم 409 . ( 2 ) الأم 1 : 213 ، والمجموع 4 : 418 ، والمغني لابن قدامة 2 : 262 ، ومغني المحتاج 1 : 303 ، وفتح العزيز 4 : 639 ( 3 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 4 : 423 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 642 .

643


حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) .
فأمرهم بأخذ السلاح ، والأمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات >
تطهير السيف من النجاسة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 415 : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح بخرقة ، فمن
أصحابنا من قال إنه يطهر ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
ومنهم من قال لا يطهر إلا بالماء ( 5 ) ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهو الأحوط ،
وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت نجاسته ، ولا يتحقق طهارته إلا بأن يغسل بالماء ،
ومسحه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة شدة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 416 : صلاة شدة الخوف وهي حالة المسائفة والتحام القتال يصلي
بحسب الإمكان إيماء وغير ذلك من الأنحاء قائما أو قاعدا أو ماشيا مستقبل
القبلة أو غير مستقبل القبلة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وبه قال الشافعي إلا أنه
قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا
منصوص قوله ( 8 ) .
وقال أبو العباس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه ( 9 ) .


حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) .
فأمرهم بأخذ السلاح ، والأمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات > تطهير السيف من النجاسة < / فهرس الموضوعات > مسألة 415 : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح بخرقة ، فمن أصحابنا من قال إنه يطهر ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
ومنهم من قال لا يطهر إلا بالماء ( 5 ) ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهو الأحوط ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت نجاسته ، ولا يتحقق طهارته إلا بأن يغسل بالماء ، ومسحه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة شدة الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 416 : صلاة شدة الخوف وهي حالة المسائفة والتحام القتال يصلي بحسب الإمكان إيماء وغير ذلك من الأنحاء قائما أو قاعدا أو ماشيا مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا منصوص قوله ( 8 ) .
وقال أبو العباس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، والمجموع 4 : 424 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 643 .
( 2 ) النساء : 102 .
( 3 ) نسبه المصنف قدس سره للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه كما تقدم في المسألة 222 فلاحظ .
( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 137 ، واللباب 1 : 55 ، والمجموع 2 : 599 .
( 5 ) وبه قال المصنف في المسألة المتقدمة 222 .
( 6 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 2 : 599 .
( 7 ) مضت هذه المسألة برقم 222 من هذا الكتاب فلاحظ .
( 8 ) الأم 1 : 222 ، والمجموع 4 : 425 ، وكفاية الأخيار 1 : 99 والمغني لابن قدامة 2 : 268 ، والوجيز 1 : 68 ،
ومغني المحتاج 1 : 304 .
( 9 ) المجموع 4 : 425 .

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، والمجموع 4 : 424 ، والمغني لابن قدامة 2 : 263 ، وفتح العزيز 4 : 643 . ( 2 ) النساء : 102 . ( 3 ) نسبه المصنف قدس سره للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه كما تقدم في المسألة 222 فلاحظ . ( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 137 ، واللباب 1 : 55 ، والمجموع 2 : 599 . ( 5 ) وبه قال المصنف في المسألة المتقدمة 222 . ( 6 ) الأم 1 : 216 ، والمجموع 2 : 599 . ( 7 ) مضت هذه المسألة برقم 222 من هذا الكتاب فلاحظ . ( 8 ) الأم 1 : 222 ، والمجموع 4 : 425 ، وكفاية الأخيار 1 : 99 والمغني لابن قدامة 2 : 268 ، والوجيز 1 : 68 ، ومغني المحتاج 1 : 304 . ( 9 ) المجموع 4 : 425 .

644


وقال أبو حنيفة : يصلي كما قلنا إيماء وسائر أحواله إلا أنه لم يجز الصلاة
ماشيا .
وقال أيضا : إذا لم يتمكن إلا بالضرب والطعن فلا تصح صلاته ، وينبغي
أن يؤخرها حتى يزول القتال ثم يقضيها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " حافظوا على الصلوات - إلى قوله -
فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 2 ) . فأمر أن يصلي على حسب ما يتمكن على أي
صفة كان راكبا أو راجلا .
وروى زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في
صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال ، فإنه يصلي كل إنسان منهم
بالإيماء حيث كان وجهه إذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير
المؤمنين عليه السلام في ( 3 ) ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب
والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ( 4 )
والدعاء ، وكانت تلك صلاتهم ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ( 5 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الزحف على الظهر
إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير مع الإيماء ، والمطاردة إيماء يصلي كل رجل
على حياله ( 6 ) .
وأما الكلام على أبي حنيفة في وجوب التأخير ، فهو أنه قد ثبت وجوب
الصلاة في أوقاتها بالإجماع ، فمن أوجب تأخيرها فعليه الدلالة .


وقال أبو حنيفة : يصلي كما قلنا إيماء وسائر أحواله إلا أنه لم يجز الصلاة ماشيا .
وقال أيضا : إذا لم يتمكن إلا بالضرب والطعن فلا تصح صلاته ، وينبغي أن يؤخرها حتى يزول القتال ثم يقضيها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " حافظوا على الصلوات - إلى قوله - فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 2 ) . فأمر أن يصلي على حسب ما يتمكن على أي صفة كان راكبا أو راجلا .
وروى زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال ، فإنه يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه إذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام في ( 3 ) ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ( 4 ) والدعاء ، وكانت تلك صلاتهم ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ( 5 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير مع الإيماء ، والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله ( 6 ) .
وأما الكلام على أبي حنيفة في وجوب التأخير ، فهو أنه قد ثبت وجوب الصلاة في أوقاتها بالإجماع ، فمن أوجب تأخيرها فعليه الدلالة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، اللباب 1 : 126 ، والمجموع 4 : 433 ، والمغني لابن قدامة 2 : 268 .
( 2 ) البقرة 238 - 239 .
( 3 ) في الكافي والتهذيب : ليلة صفين وهي . . .
( 4 ) في التهذيب : التمجيد .
( 5 ) التهذيب 3 : 173 الحديث 384 ، والكافي 3 : 457 الحديث 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 296 الحديث 1349 ، والتهذيب 3 : 174 الحديث 386 .

( 1 ) المبسوط 2 : 48 ، اللباب 1 : 126 ، والمجموع 4 : 433 ، والمغني لابن قدامة 2 : 268 . ( 2 ) البقرة 238 - 239 . ( 3 ) في الكافي والتهذيب : ليلة صفين وهي . . . ( 4 ) في التهذيب : التمجيد . ( 5 ) التهذيب 3 : 173 الحديث 384 ، والكافي 3 : 457 الحديث 2 . ( 6 ) الفقيه 1 : 296 الحديث 1349 ، والتهذيب 3 : 174 الحديث 386 .

645


وروى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس التفريط في
النوم ، وإنما التفريط أن يؤخر صلاته حتى يدخل وقت أخرى " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان بطلان ظنه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 417 : إذا رأى سوادا فظن أنه عدو ، فصلى صلاة شدة الخوف
إيماء ، ثم تبين أنه لم يكن عدوا وإنما كان وحشا ، أو إبلا ، أو بقرا ، أو قوما مارة
لم يجب عليه الإعادة ( 2 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه لا إعادة عليه ، والثاني : عليه
الإعادة ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 5 ) وهذا خائف فيجب
أن تجوز صلاته ، لأنه امتثل المأمور به .
وأيضا عموم الأخبار الواردة بالأمر بالصلاة في حال شدة الخوف ، والأمر
يقتضي الإجزاء ، وإيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل .
وروى أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن كنت في
أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك " ( 6 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصنع ؟ قال : " يكبر ويؤمي برأسه " ( 7 ) .


وروى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس التفريط في النوم ، وإنما التفريط أن يؤخر صلاته حتى يدخل وقت أخرى " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان بطلان ظنه < / فهرس الموضوعات > مسألة 417 : إذا رأى سوادا فظن أنه عدو ، فصلى صلاة شدة الخوف إيماء ، ثم تبين أنه لم يكن عدوا وإنما كان وحشا ، أو إبلا ، أو بقرا ، أو قوما مارة لم يجب عليه الإعادة ( 2 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه لا إعادة عليه ، والثاني : عليه الإعادة ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 5 ) وهذا خائف فيجب أن تجوز صلاته ، لأنه امتثل المأمور به .
وأيضا عموم الأخبار الواردة بالأمر بالصلاة في حال شدة الخوف ، والأمر يقتضي الإجزاء ، وإيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل .
وروى أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك " ( 6 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصنع ؟ قال : " يكبر ويؤمي برأسه " ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) روى الحديث مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن حنبل في مسنده 5 : 298 وابن ماجة في سننه
1 : 228 ، وأبو داود في سننه 1 : 119 ، والترمذي في سننه 1 : 334 والنسائي في سننه 1 : 293
باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 431 .
( 3 ) المجموع 4 : 432 .
( 4 ) الأصل 1 : 403 ، والمبسوط 2 : 49 .
( 5 ) البقرة : 239 .
( 6 ) الكافي 3 : 456 الحديث 3 ، والفقيه 1 : 295 الحديث 1345 ، والتهذيب 3 : 172 الحديث 381 .
( 7 ) التهذيب 3 : 173 الحديث 382 .

( 1 ) روى الحديث مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن حنبل في مسنده 5 : 298 وابن ماجة في سننه 1 : 228 ، وأبو داود في سننه 1 : 119 ، والترمذي في سننه 1 : 334 والنسائي في سننه 1 : 293 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 431 . ( 3 ) المجموع 4 : 432 . ( 4 ) الأصل 1 : 403 ، والمبسوط 2 : 49 . ( 5 ) البقرة : 239 . ( 6 ) الكافي 3 : 456 الحديث 3 ، والفقيه 1 : 295 الحديث 1345 ، والتهذيب 3 : 172 الحديث 381 . ( 7 ) التهذيب 3 : 173 الحديث 382 .

646


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام " الذي يخاف اللصوص
والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته - قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف
على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبد سرجه أو
دابته ومن معرفة دابته فإن فيها غبارا ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع
ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة
حين يتوجه " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان له وجود مانع بينهم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 418 : إذا رأى العدو وصلى صلاة شدة الخوف ثم تبين له أن بينهم
خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليه الإعادة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 2 ) ، والآخر : إنه تجب عليه
الإعادة ( 3 ) ، ومن أصحابه من قال : تجب الإعادة قولا واحدا ( 4 ) .
دليلنا : كلما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الجمعة على هيئة صلاة الخوف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 419 : تجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف في مصر كان أو في
الصحراء إذا تم العدد والشرط .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن تقام إلا في مصر ، أو المصلى الذي يصلى فيه
العيد ( 6 ) .
وقال الشافعي : لا يقام الجمعة إلا في جوف المصر ، وأما في الصحراء فلا
تقام على حال ( 7 ) .


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام " الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته - قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبد سرجه أو دابته ومن معرفة دابته فإن فيها غبارا ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان له وجود مانع بينهم < / فهرس الموضوعات > مسألة 418 : إذا رأى العدو وصلى صلاة شدة الخوف ثم تبين له أن بينهم خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليه الإعادة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 2 ) ، والآخر : إنه تجب عليه الإعادة ( 3 ) ، ومن أصحابه من قال : تجب الإعادة قولا واحدا ( 4 ) .
دليلنا : كلما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الجمعة على هيئة صلاة الخوف < / فهرس الموضوعات > مسألة 419 : تجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف في مصر كان أو في الصحراء إذا تم العدد والشرط .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن تقام إلا في مصر ، أو المصلى الذي يصلى فيه العيد ( 6 ) .
وقال الشافعي : لا يقام الجمعة إلا في جوف المصر ، وأما في الصحراء فلا تقام على حال ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 459 الحديث 6 ، والفقيه 1 : 295 الحديث 1348 ، والتهذيب 3 : 173 الحديث 383 .
( 2 ) الأم 1 : 218 والمجموع 4 : 432 ، وفتح العزيز 4 : 651 .
( 3 ) المجموع 4 : 432 ، فتح العزيز 4 : 651 .
( 4 ) فتح العزيز 4 : 652 .
( 5 ) أي المسألة المتقدمة تحت رقم " 417 " .
( 6 ) فتح العزيز 4 : 493 .
( 7 ) الأم 1 : 227 ، والوجيز 1 : 61 ، وفتح العزيز 4 : 493 والمجموع 4 : 501 .

( 1 ) الكافي 3 : 459 الحديث 6 ، والفقيه 1 : 295 الحديث 1348 ، والتهذيب 3 : 173 الحديث 383 . ( 2 ) الأم 1 : 218 والمجموع 4 : 432 ، وفتح العزيز 4 : 651 . ( 3 ) المجموع 4 : 432 ، فتح العزيز 4 : 651 . ( 4 ) فتح العزيز 4 : 652 . ( 5 ) أي المسألة المتقدمة تحت رقم " 417 " . ( 6 ) فتح العزيز 4 : 493 . ( 7 ) الأم 1 : 227 ، والوجيز 1 : 61 ، وفتح العزيز 4 : 493 والمجموع 4 : 501 .

647


قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه .
دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك عام
في الصحارى والبنيان ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
صحة الصلاة خوفا إذا انكشف الخلاف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام
صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على
الوجه الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات
الرقاع .
وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل
فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين
على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل ( 2 ) .
وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه
صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل .
دليلنا : إنه ليس على بطلان شئ من هذه الصلوات دليل ، فيجب أن
تكون كلها صحيحة ، ومن ادعى أنه من حيث فارق الإمام بطلت صلاته ،
فعليه الدليل ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
حرمة لبس الحرير المحض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 421 : لبس الحرير المحض محرم على الرجال ، وكذلك التدثر به ،
وفرشه ، والقعود عليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : فرشه والجلوس عليه غير محرم ( 5 ) .


قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه .
دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك عام في الصحارى والبنيان ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > صحة الصلاة خوفا إذا انكشف الخلاف < / فهرس الموضوعات > مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على الوجه الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات الرقاع .
وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل ( 2 ) .
وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل .
دليلنا : إنه ليس على بطلان شئ من هذه الصلوات دليل ، فيجب أن تكون كلها صحيحة ، ومن ادعى أنه من حيث فارق الإمام بطلت صلاته ، فعليه الدليل ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > حرمة لبس الحرير المحض < / فهرس الموضوعات > مسألة 421 : لبس الحرير المحض محرم على الرجال ، وكذلك التدثر به ، وفرشه ، والقعود عليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : فرشه والجلوس عليه غير محرم ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم " 359 " .
( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 433 .
( 3 ) أنظر ما تقدم في المسألة " 408 " .
( 4 ) المجموع 4 : 435 ، كفاية الأخيار 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 306 .
( 5 ) المجموع 4 : 435 .

( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم " 359 " . ( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 433 . ( 3 ) أنظر ما تقدم في المسألة " 408 " . ( 4 ) المجموع 4 : 435 ، كفاية الأخيار 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 306 . ( 5 ) المجموع 4 : 435 .

648

لا يتم تسجيل الدخول!