إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من رأى
منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع
فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
العدد شرط في وجوب العيد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 437 : العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط
الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يراعي فيه شرائط الجمعة ، ويجوز للمنفرد والمسافر
والعبد إقامتها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها ،
لأن كل من قال بذلك يعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
وروى معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا صلاة يوم
الفطر والأضحى إلا مع إمام " ( 4 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع إمام جماعة
يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 5 ) .
فهذه الأخبار تدل على أن فرضها متعلق بوجود الإمام ، فأما مع الانفراد
فإنها مستحبة .
ويدل على ذلك ما رواه سماعة بن مهران عنه عليه السلام قال : " لا


فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > العدد شرط في وجوب العيد < / فهرس الموضوعات > مسألة 437 : العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يراعي فيه شرائط الجمعة ، ويجوز للمنفرد والمسافر والعبد إقامتها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها ، لأن كل من قال بذلك يعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
وروى معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام " ( 4 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع إمام جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 5 ) .
فهذه الأخبار تدل على أن فرضها متعلق بوجود الإمام ، فأما مع الانفراد فإنها مستحبة .
ويدل على ذلك ما رواه سماعة بن مهران عنه عليه السلام قال : " لا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 69 الحديث 78 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1330 حديث 4013 ، وسنن أبي داود
1 : 296 الحديث 1140 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 20 .
( 2 ) المبسوط 2 : 37 ، وشرح فتح القدير 2 : 39 ، وبداية المجتهد 1 : 210 .
( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 26 ، وبداية المجتهد 1 : 210 .
( 4 ) الكافي 3 : 459 الحديث الثاني ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثالث .
( 5 ) الكافي 3 : 459 ذيل الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444
حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الأول .

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 69 الحديث 78 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1330 حديث 4013 ، وسنن أبي داود 1 : 296 الحديث 1140 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 20 . ( 2 ) المبسوط 2 : 37 ، وشرح فتح القدير 2 : 39 ، وبداية المجتهد 1 : 210 . ( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 26 ، وبداية المجتهد 1 : 210 . ( 4 ) الكافي 3 : 459 الحديث الثاني ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثالث . ( 5 ) الكافي 3 : 459 ذيل الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444 حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الأول .

664


صلاة في العيدين إلا مع إمام ، فإن صليت وحدك فلا بأس " ( 1 ) .
وروى ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار قال : " ليس في السفر جمعة
ولا فطر ولا أضحى " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهة التنفل يوم العيد قبل الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 438 : يكره التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى بعد
الزوال ، للإمام والمأموم ، وهو المروي عن علي عليه السلام ( 3 ) .
وقال الشافعي : يكره مثل ذلك للإمام ، وأما المأموم فلا يكره له ذلك إذا
لم يقصد التنفل لصلاة العيد ( 4 ) ، وبه قال سهل بن سعد الساعدي ، ورافع بن
خديج ( 5 ) .
وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة : يكره قبلها ولا يكره بعدها ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله
يوم فطر صلى ركعتين ولم يتنفل قبلها ولا بعدها ( 7 ) .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة العيدين
ركعتان بلا أذان ولا إقامة ، ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 8 ) .


صلاة في العيدين إلا مع إمام ، فإن صليت وحدك فلا بأس " ( 1 ) .
وروى ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار قال : " ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهة التنفل يوم العيد قبل الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 438 : يكره التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى بعد الزوال ، للإمام والمأموم ، وهو المروي عن علي عليه السلام ( 3 ) .
وقال الشافعي : يكره مثل ذلك للإمام ، وأما المأموم فلا يكره له ذلك إذا لم يقصد التنفل لصلاة العيد ( 4 ) ، وبه قال سهل بن سعد الساعدي ، ورافع بن خديج ( 5 ) .
وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة : يكره قبلها ولا يكره بعدها ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله يوم فطر صلى ركعتين ولم يتنفل قبلها ولا بعدها ( 7 ) .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة العيدين ركعتان بلا أذان ولا إقامة ، ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 320 حديث 1459 ، والتهذيب 3 : 128 حديث 274 و 135 حديث 293 ،
والاستبصار 1 : 445 حديث 1719 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثاني .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 271 حديث 1236 ، والمحاسن : 372 حديث 136 .
( 3 ) المجموع 5 : 13 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 .
( 4 ) الأم 1 : 234 ، والمجموع 5 : 13 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 ، والشرح الكبير 2 : 259 .
( 5 ) الأم 1 : 235 ، والأم ( مختصر المزني ) : 31 ، والمجموع 5 : 13 .
( 6 ) الهداية 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 424 ، وبداية المجتهد 1 : 212 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 ،
والمجموع 5 : 13 ، والشرح الكبير 2 : 258 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 23 ، وصحيح مسلم 2 : 606 حديث 884 ، وسنن الترمذي 2 : 24 حديث 535
باختلاف في الألفاظ .
( 8 ) التهذيب 3 : 128 حديث 271 ، والاستبصار 1 : 446 حديث 1722 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث السادس

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 320 حديث 1459 ، والتهذيب 3 : 128 حديث 274 و 135 حديث 293 ، والاستبصار 1 : 445 حديث 1719 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثاني . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 271 حديث 1236 ، والمحاسن : 372 حديث 136 . ( 3 ) المجموع 5 : 13 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 . ( 4 ) الأم 1 : 234 ، والمجموع 5 : 13 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 ، والشرح الكبير 2 : 259 . ( 5 ) الأم 1 : 235 ، والأم ( مختصر المزني ) : 31 ، والمجموع 5 : 13 . ( 6 ) الهداية 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 424 ، وبداية المجتهد 1 : 212 ، والمغني لابن قدامة 2 : 242 ، والمجموع 5 : 13 ، والشرح الكبير 2 : 258 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 23 ، وصحيح مسلم 2 : 606 حديث 884 ، وسنن الترمذي 2 : 24 حديث 535 باختلاف في الألفاظ . ( 8 ) التهذيب 3 : 128 حديث 271 ، والاستبصار 1 : 446 حديث 1722 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث السادس

665


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام ليس في يوم الفطر
والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ، وليس
قبلهما ولا بعدهما صلاة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا يجب العيد على المسافر والمرأة والعبد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 439 : المسافر ، والمرأة ، والعبد لا تجب عليهم صلاة العيد ، لكن إذا
أقاموها سنة جاز لهم ذلك .
وقال أبو حنيفة : لا تصح منهم إقامتها ( 2 ) ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما
يصح ( 3 ) والآخر لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عموم الأخبار الواردة في الحث على صلاة
العيدين منفردا ( 5 ) وذلك عام في جميعهم .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الاستخلاف في صلاة العيد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 440 : روت العامة عن علي عليه السلام أنه خلف من صلى بضعفة
الناس في المصر ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال : إنه يجوز ذلك إذا كان المصلى بعيدا من البلد والمسجد يضيق عن
الصلاة بجميعهم ( 8 ) .
والذي أعرفه من روايات أصحابنا أنه لا يجوز ذلك .


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام ليس في يوم الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > لا يجب العيد على المسافر والمرأة والعبد < / فهرس الموضوعات > مسألة 439 : المسافر ، والمرأة ، والعبد لا تجب عليهم صلاة العيد ، لكن إذا أقاموها سنة جاز لهم ذلك .
وقال أبو حنيفة : لا تصح منهم إقامتها ( 2 ) ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يصح ( 3 ) والآخر لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عموم الأخبار الواردة في الحث على صلاة العيدين منفردا ( 5 ) وذلك عام في جميعهم .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الاستخلاف في صلاة العيد < / فهرس الموضوعات > مسألة 440 : روت العامة عن علي عليه السلام أنه خلف من صلى بضعفة الناس في المصر ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال : إنه يجوز ذلك إذا كان المصلى بعيدا من البلد والمسجد يضيق عن الصلاة بجميعهم ( 8 ) .
والذي أعرفه من روايات أصحابنا أنه لا يجوز ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 459 الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 129 حديث 276 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث
السابع .
( 2 ) الهداية 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 422 .
( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 25 ، وكفاية الأخيار 1 : 95 .
( 4 ) المجموع 5 : 25 .
( 5 ) التهذيب 3 : 288 حديث 685 و 866 ، والاستبصار 1 : 446 باب من صلى وحده كم يصلي .
( 6 ) سنن النسائي 3 : 181 ، وذكر الحديث أيضا السرخسي في المبسوط 2 : 37 ، وابن قدامة في المغني
2 : 230 .
( 7 ) المجموع 5 : 5 ، وفتح العزيز 5 : 41 .
( 8 ) المجموع 5 : 5 وفتح العزيز 5 : 39 .

( 1 ) الكافي 3 : 459 الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 129 حديث 276 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث السابع . ( 2 ) الهداية 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 422 . ( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 25 ، وكفاية الأخيار 1 : 95 . ( 4 ) المجموع 5 : 25 . ( 5 ) التهذيب 3 : 288 حديث 685 و 866 ، والاستبصار 1 : 446 باب من صلى وحده كم يصلي . ( 6 ) سنن النسائي 3 : 181 ، وذكر الحديث أيضا السرخسي في المبسوط 2 : 37 ، وابن قدامة في المغني 2 : 230 . ( 7 ) المجموع 5 : 5 ، وفتح العزيز 5 : 41 . ( 8 ) المجموع 5 : 5 وفتح العزيز 5 : 39 .

666


وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس لأمير
المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين بالناس ؟ فقال : لا
أخالف السنة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
فوات صلاة العيد على من أدرك الامام يخطب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 441 : إذا دخل الإنسان والإمام يخطب ، فقد فاتته الصلاة ، ولا
إعادة عليه .
وقال الشافعي : يسمع الخطبة ثم يقوم فيقضي صلاة العيد ( 2 ) .
دليلنا : إن القضاء عبادة ثانية تحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل
على ذلك .
وأيضا فقد قدمنا من الأخبار ما يدل على أن من فاتته صلاة العيد فلا
قضاء عليه .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الإمام
في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 442 : التكبير عقيب خمس عشرة صلاة في الأضحى لمن كان بمنى
أولها بعد الظهر يوم النحر وآخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق ، ومن كان
بغيرها من أهل الأمصار عقيب عشر صلوات أولها الظهر يوم النحر وآخرها
الصبح يوم النفر الأول ، وهو الثاني من أيام التشريق .
واختلف الناس في هذه المسألة على أربعة مذاهب .
فذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من
آخر التشريق ، ذهب إليه في الصحابة عمر ، وحكي عن علي عليه السلام ( 4 )


وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين بالناس ؟ فقال : لا أخالف السنة ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > فوات صلاة العيد على من أدرك الامام يخطب < / فهرس الموضوعات > مسألة 441 : إذا دخل الإنسان والإمام يخطب ، فقد فاتته الصلاة ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي : يسمع الخطبة ثم يقوم فيقضي صلاة العيد ( 2 ) .
دليلنا : إن القضاء عبادة ثانية تحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك .
وأيضا فقد قدمنا من الأخبار ما يدل على أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 442 : التكبير عقيب خمس عشرة صلاة في الأضحى لمن كان بمنى أولها بعد الظهر يوم النحر وآخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق ، ومن كان بغيرها من أهل الأمصار عقيب عشر صلوات أولها الظهر يوم النحر وآخرها الصبح يوم النفر الأول ، وهو الثاني من أيام التشريق .
واختلف الناس في هذه المسألة على أربعة مذاهب .
فذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من آخر التشريق ، ذهب إليه في الصحابة عمر ، وحكي عن علي عليه السلام ( 4 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 137 الحديث 302 .
( 2 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 29 .
( 3 ) التهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444 حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103
الحديث الثالث .
( 4 ) المجموع 5 : 31 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 ، والهداية 1 : 87 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 ، والمبسوط
2 : 42 ، وعمدة القاري 6 : 293 .

( 1 ) التهذيب 3 : 137 الحديث 302 . ( 2 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 29 . ( 3 ) التهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444 حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثالث . ( 4 ) المجموع 5 : 31 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 ، والهداية 1 : 87 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 ، والمبسوط 2 : 42 ، وعمدة القاري 6 : 293 .

667


وفي الفقهاء أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق والمزني وأبو العباس ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر
من يوم النحر خلف ثماني صلوات ، ذهب إليه أبو حنيفة ( 2 ) وروي عن ابن
مسعود ( 3 ) وهي إحدى الروايتين عن علي عليه السلام على ما حكوه ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر خلف الظهر من يوم النحر ، ويقطع بعد الصبح
من آخر التشريق ، وهو المعروف من مذهب الشافعي ( 5 ) وبه قال عثمان وابن
عمر وابن عباس ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : يكبر خلف الظهر من يوم النحر ويقطع بعد العصر من
آخر التشريق خلف سبع عشرة صلوات .
ولست أعرف أحدا من الفقهاء فرق بين أهل منى وأهل الأمصار ، بل
نحن منفردون به .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " واذكروا الله في أيام
معدودات " ( 7 ) وهي عندنا أيام التشريق ، وليس فيها ذكر مأمور به غير التكبير
الذي ذكرناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى :


وفي الفقهاء أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق والمزني وأبو العباس ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من يوم النحر خلف ثماني صلوات ، ذهب إليه أبو حنيفة ( 2 ) وروي عن ابن مسعود ( 3 ) وهي إحدى الروايتين عن علي عليه السلام على ما حكوه ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر خلف الظهر من يوم النحر ، ويقطع بعد الصبح من آخر التشريق ، وهو المعروف من مذهب الشافعي ( 5 ) وبه قال عثمان وابن عمر وابن عباس ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : يكبر خلف الظهر من يوم النحر ويقطع بعد العصر من آخر التشريق خلف سبع عشرة صلوات .
ولست أعرف أحدا من الفقهاء فرق بين أهل منى وأهل الأمصار ، بل نحن منفردون به .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " واذكروا الله في أيام معدودات " ( 7 ) وهي عندنا أيام التشريق ، وليس فيها ذكر مأمور به غير التكبير الذي ذكرناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 246 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، والمجموع 5 : 31 .
( 2 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، وشرح فتح القدير
1 : 430 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 3 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 49 الأحاديث 25 و 26 ، وسنن البيهقي 3 : 379 .
( 5 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 33 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 6 ) عمدة القاري 6 : 293 ، والمبسوط 2 : 43 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 7 ) البقرة : 203 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 246 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، والمجموع 5 : 31 . ( 2 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 . ( 3 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 49 الأحاديث 25 و 26 ، وسنن البيهقي 3 : 379 . ( 5 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 33 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 . ( 6 ) عمدة القاري 6 : 293 ، والمبسوط 2 : 43 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 . ( 7 ) البقرة : 203 .

668


" واذكروا الله في أيام معدودات " . قال : التكبير في أيام التشريق ، صلاة الظهر
من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عقيب عشر
صلوات ، فإذا نفر النفر الأول أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى وصلى بها
الظهر والعصر فليكبر ( 1 ) .
وروى زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : التكبير في أيام التشريق
في دبر الصلوات ؟ فقال : التكبير في منى في دبر خمس عشرة صلاة ، وفي سائر
الأمصار دبر عشر صلوات وأول التكبير من دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والله أكبر على
ما رزقنا من بهيمة الأنعام . وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات
التكبير لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر
أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
صفة التكبير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 443 : صفة التكبير أن يقول : " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله
أكبر ، الله أكبر ولله الحمد " وهو إحدى الروايتين عن علي عليه السلام ، وبه قال
ابن مسعود والثوري وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) .
وقال الشافعي : المسنون أن يكبر ثلاثا نسقا ، فإن زاد على ذلك كان
حسنا ، وبه قال ابن عمر وابن عباس ومالك بن أنس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد ذكرناه في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام


" واذكروا الله في أيام معدودات " . قال : التكبير في أيام التشريق ، صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات ، فإذا نفر النفر الأول أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى وصلى بها الظهر والعصر فليكبر ( 1 ) .
وروى زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات ؟ فقال : التكبير في منى في دبر خمس عشرة صلاة ، وفي سائر الأمصار دبر عشر صلوات وأول التكبير من دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام . وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > صفة التكبير < / فهرس الموضوعات > مسألة 443 : صفة التكبير أن يقول : " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد " وهو إحدى الروايتين عن علي عليه السلام ، وبه قال ابن مسعود والثوري وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) .
وقال الشافعي : المسنون أن يكبر ثلاثا نسقا ، فإن زاد على ذلك كان حسنا ، وبه قال ابن عمر وابن عباس ومالك بن أنس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد ذكرناه في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 4 : 516 الحديث الأول بزيادة ونقصان .
( 2 ) الخصال 2 : 502 الحديث الرابع ، وعلل الشرائع : 447 الحديث الأول ، وفي الكافي 4 : 516 الحديث
الثاني ، والتهذيب 3 : 139 حديث 313 باختلاف يسير .
( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 247 ، والمبسوط 2 : 43 ، واللباب 1 : 120 ، والمحلى 5 : 91 ، والمجموع 5 : 40 ،
وفتح العزيز 5 : 11 .
( 4 ) الأم 1 : 241 ، والوجيز 1 : 69 ، والمجموع 5 : 31 و 39 ، وفتح العزيز 5 : 11 و 12 ، وبداية المجتهد
1 : 209 ، وبلغة السالك 1 : 189 ، والمبسوط 2 : 43 ، والمغني لابن قدامة 2 : 247 .

( 1 ) الكافي 4 : 516 الحديث الأول بزيادة ونقصان . ( 2 ) الخصال 2 : 502 الحديث الرابع ، وعلل الشرائع : 447 الحديث الأول ، وفي الكافي 4 : 516 الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 139 حديث 313 باختلاف يسير . ( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 247 ، والمبسوط 2 : 43 ، واللباب 1 : 120 ، والمحلى 5 : 91 ، والمجموع 5 : 40 ، وفتح العزيز 5 : 11 . ( 4 ) الأم 1 : 241 ، والوجيز 1 : 69 ، والمجموع 5 : 31 و 39 ، وفتح العزيز 5 : 11 و 12 ، وبداية المجتهد 1 : 209 ، وبلغة السالك 1 : 189 ، والمبسوط 2 : 43 ، والمغني لابن قدامة 2 : 247 .

669


في المسألة الأولى .
وروى جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الصبح من
غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول على مكانكم ويقول : الله أكبر الله أكبر لا إله
إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
التكبير لمن كان بمنى عقيب خمس عشرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 444 : التكبير عقيب الصلوات التي ذكرناها خمس عشرة صلاة لمن
كان بمنى ، وعشر صلوات لمن كان بالأمصار ، ولا فرق بين أن يصلي هذه
الصلوات في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو في قرية ، في سفر كان أو في
حضر ، صغيرا كان المصلى أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة .
ورويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل ، والأظهر الأول ، وبه قال
الشافعي ، إلا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يكبر إلا عقيب الفرائض في جماعة في مصر ، فأما من
عدا هؤلاء فلا يكبر في قرية ، ولا على سفر ، ولا خلف نافلة ، ولا فريضة
منفردا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار ( 4 ) التي أوردناها عامة في الجميع على
جميع الأحوال .
وأما النوافل ، فإنما قلنا : لا يكبر خلفها ، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس
عشرة صلاة بمنى ، وخلف عشر صلوات بغير منى ، فلو كان عقيب النوافل لزاد
على ذلك في العدد .


في المسألة الأولى .
وروى جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول على مكانكم ويقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > التكبير لمن كان بمنى عقيب خمس عشرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 444 : التكبير عقيب الصلوات التي ذكرناها خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ، وعشر صلوات لمن كان بالأمصار ، ولا فرق بين أن يصلي هذه الصلوات في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو في قرية ، في سفر كان أو في حضر ، صغيرا كان المصلى أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة .
ورويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل ، والأظهر الأول ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يكبر إلا عقيب الفرائض في جماعة في مصر ، فأما من عدا هؤلاء فلا يكبر في قرية ، ولا على سفر ، ولا خلف نافلة ، ولا فريضة منفردا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار ( 4 ) التي أوردناها عامة في الجميع على جميع الأحوال .
وأما النوافل ، فإنما قلنا : لا يكبر خلفها ، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى ، وخلف عشر صلوات بغير منى ، فلو كان عقيب النوافل لزاد على ذلك في العدد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 50 الحديث التاسع والعشرون .
( 2 ) الأم 1 : 241 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 36 و 39 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والوجيز
1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 و 248 .
( 3 ) المبسوط 2 : 44 ، واللباب 1 : 120 ، والمجموع 5 : 38 و 39 ، والمغني لابن قدامة 2 : 247 .
( 4 ) الكافي 4 : 516 باب التكبير أيام التشريق الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 139 حديث 313 .

( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 50 الحديث التاسع والعشرون . ( 2 ) الأم 1 : 241 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 36 و 39 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 و 248 . ( 3 ) المبسوط 2 : 44 ، واللباب 1 : 120 ، والمجموع 5 : 38 و 39 ، والمغني لابن قدامة 2 : 247 . ( 4 ) الكافي 4 : 516 باب التكبير أيام التشريق الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 139 حديث 313 .

670


وأما الرواية التي قلناها ، فرواها حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن
علي عليهم السلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر
الصلوات ، وعلى من صلى وحده ، ومن صلى تطوعا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية التكبير للمفرد والمؤتم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 445 : إذا صلى وحده كبر ، وإن صلى خلف الإمام وكبر إمامه كبر
معه ، فإن ترك الإمام التكبير كبر هو ، فإن نسي التكبير في مجلسه كبر حيث
ذكره ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا سلم من الصلاة نظرت ، فإن تحدث قبل التكبير لم
يكبر ، وإن لم يتحدث فقام نظرت ، فإن لم يذكر حتى خرج من المسجد لم يكبر
وإن ذكر قبل أن يخرج منه عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد وكبر
فيه .
قال : وإن لم يكبر حتى أحدث نظرت ، فإن كان عامدا لم يكبر ، وأن سبقه
الحدث كبر ، فإن العامد يقطع الصلاة ولا يقطعها إذا سبقه الحدث ( 3 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا فعلها على كل حال لا خلاف في براءة
ذمته ، وإذا عمل بقول أبي حنيفة لم تبرأ ذمته بيقين .
< فهرس الموضوعات >
قضاء الصلاة وتكبيرها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 446 : من نسي صلاة من الصلوات التي يكبر عقيبها ثم ذكرها بعد
انقضاء الأيام قضاها وكبر بعدها .
وقال الشافعي : ليس عليه إعادة التكبير ، لأن محله قد فات ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط في براءة الذمة .


وأما الرواية التي قلناها ، فرواها حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده ، ومن صلى تطوعا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية التكبير للمفرد والمؤتم < / فهرس الموضوعات > مسألة 445 : إذا صلى وحده كبر ، وإن صلى خلف الإمام وكبر إمامه كبر معه ، فإن ترك الإمام التكبير كبر هو ، فإن نسي التكبير في مجلسه كبر حيث ذكره ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا سلم من الصلاة نظرت ، فإن تحدث قبل التكبير لم يكبر ، وإن لم يتحدث فقام نظرت ، فإن لم يذكر حتى خرج من المسجد لم يكبر وإن ذكر قبل أن يخرج منه عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد وكبر فيه .
قال : وإن لم يكبر حتى أحدث نظرت ، فإن كان عامدا لم يكبر ، وأن سبقه الحدث كبر ، فإن العامد يقطع الصلاة ولا يقطعها إذا سبقه الحدث ( 3 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا فعلها على كل حال لا خلاف في براءة ذمته ، وإذا عمل بقول أبي حنيفة لم تبرأ ذمته بيقين .
< فهرس الموضوعات > قضاء الصلاة وتكبيرها < / فهرس الموضوعات > مسألة 446 : من نسي صلاة من الصلوات التي يكبر عقيبها ثم ذكرها بعد انقضاء الأيام قضاها وكبر بعدها .
وقال الشافعي : ليس عليه إعادة التكبير ، لأن محله قد فات ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط في براءة الذمة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 289 حديث 865 .
( 2 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 30 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن قدامة
2 : 248 .
( 3 ) المبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 249 ، والمجموع 5 : 38 .
( 4 ) الأم 1 : 241 ، والوجيز 1 : 70 ، والمجموع 5 : 31 .

( 1 ) التهذيب 3 : 289 حديث 865 . ( 2 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 30 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 248 . ( 3 ) المبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 249 ، والمجموع 5 : 38 . ( 4 ) الأم 1 : 241 ، والوجيز 1 : 70 ، والمجموع 5 : 31 .

671


وأيضا روينا عنهم عليهم السلام فيما تقدم أنهم قالوا : " من فاتته صلاة
فليقضها كما فاتته " ( 1 ) وإذا كان هذا قد فاته صلاة مع تكبيرة عقيبها يجب أن
يقضيها مثل ذلك .
< فهرس الموضوعات >
مسائل اربع لعدول الشهود عن الشهادة في الرؤية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 447 : أربع مسائل :
الأولى : إذا أصبح الناس صياما يوم الثلاثين ، فشهد شاهدان أن الهلال
كان بالأمس ، وأن اليوم يوم عيد ، فعدلا قبل الزوال ، أو شهدا ليلة الثلاثين
وعدلا يوم الثلاثين قبل الزوال ، فإن الإمام يخرج بهم ويصلي بهم العيد ،
صغيرا كان البلد أو كبيرا بلا خلاف في هذه المسألة .
الثانية : أن يشهدا يوم الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين ، أو
شهدا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين
وعدلا فقد فات العيد وفات وقت صلاة العيد ولا قضاء في ذلك .
وقال الشافعي في هذه المسألة : يخرج الإمام ويصلي بهم ويكون أداء
لا قضاء ( 2 ) .
الثالثة : أن يشهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة وعدلا
بعد الزوال أو شهدا بعد الزوال وعدلا بعد الزوال لا قضاء في ذلك وقد فات
الوقت .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا لا يقضي ، وبه قال أبو حنيفة
واختاره المزني ، وقال في الصيام يقضون ( 3 ) .


وأيضا روينا عنهم عليهم السلام فيما تقدم أنهم قالوا : " من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته " ( 1 ) وإذا كان هذا قد فاته صلاة مع تكبيرة عقيبها يجب أن يقضيها مثل ذلك .
< فهرس الموضوعات > مسائل اربع لعدول الشهود عن الشهادة في الرؤية < / فهرس الموضوعات > مسألة 447 : أربع مسائل :
الأولى : إذا أصبح الناس صياما يوم الثلاثين ، فشهد شاهدان أن الهلال كان بالأمس ، وأن اليوم يوم عيد ، فعدلا قبل الزوال ، أو شهدا ليلة الثلاثين وعدلا يوم الثلاثين قبل الزوال ، فإن الإمام يخرج بهم ويصلي بهم العيد ، صغيرا كان البلد أو كبيرا بلا خلاف في هذه المسألة .
الثانية : أن يشهدا يوم الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين ، أو شهدا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين وعدلا فقد فات العيد وفات وقت صلاة العيد ولا قضاء في ذلك .
وقال الشافعي في هذه المسألة : يخرج الإمام ويصلي بهم ويكون أداء لا قضاء ( 2 ) .
الثالثة : أن يشهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة وعدلا بعد الزوال أو شهدا بعد الزوال وعدلا بعد الزوال لا قضاء في ذلك وقد فات الوقت .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا لا يقضي ، وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني ، وقال في الصيام يقضون ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث في المسألة " 140 " ونصه كما في التهذيب 3 / 162 الحديث 350
والكافي 3 : 453 الحديث 7 بسندهما عن زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر
فذكرها في الحضر قال : يقضي ما فاته كما فاته . . . إلى آخر الحديث .
( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 27 و 28 ، والوجيز 1 : 70 .
( 3 ) الأم 1 : 229 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 29 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن
قدامة 2 : 244 .

( 1 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث في المسألة " 140 " ونصه كما في التهذيب 3 / 162 الحديث 350 والكافي 3 : 453 الحديث 7 بسندهما عن زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال : يقضي ما فاته كما فاته . . . إلى آخر الحديث . ( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 27 و 28 ، والوجيز 1 : 70 . ( 3 ) الأم 1 : 229 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 29 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 244 .

672


وقال أصحابه : ثم ينظر فإن كان البلد صغيرا ويمكن اجتماع الناس خرج
وصلى بهم في الحال ، وإن لم يمكن ذلك أخر إلى الغد وقضاه ( 1 ) .
الرابعة : إن شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال أو بعده أن الهلال كان
البارحة ، وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلة الحادي والثلاثين ، لا يقضي
الصلاة ، وبه قال الشافعي في الأم ( 2 ) .
وقال أصحابه : المسألة على قولين ، لأن الاعتبار بالشهادة إذا عدلا بحال إقامتها لا بحال
التعديل ، فإذا عدلا يوم الحادي والثلاثين وكانت الشهادة يوم
الثلاثين حكمنا بأن الفطر كان حين الشهادة ، فيكون فطرهم بالأمس .
دليلنا : على هذه المسائل : إجماع الفرقة على أنه إذا فاتت صلاة العيد لا
تقضى .
وأيضا القضاء فرض ثان ، وإثباته يحتاج إلى دليل آخر ، وليس في الشرع
ما يدل عليه ، والأصل براءة الذمة من فرض ومن نفل ، وقد قدمنا من الأخبار
ما يدل على إنها إذا فات وقتها لا تقضى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
سقوط فرض الجمعة على من حضر صلاة العيد يومها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 448 : إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد سقط فرض الجمعة ، فمن
صلى العيد كان مخيرا في حضور الجمعة وأن لا يحضرها ، وبه قال ابن عباس
وابن الزبير ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسقط فرض الجمعة بحال ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .


وقال أصحابه : ثم ينظر فإن كان البلد صغيرا ويمكن اجتماع الناس خرج وصلى بهم في الحال ، وإن لم يمكن ذلك أخر إلى الغد وقضاه ( 1 ) .
الرابعة : إن شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال أو بعده أن الهلال كان البارحة ، وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلة الحادي والثلاثين ، لا يقضي الصلاة ، وبه قال الشافعي في الأم ( 2 ) .
وقال أصحابه : المسألة على قولين ، لأن الاعتبار بالشهادة إذا عدلا بحال إقامتها لا بحال التعديل ، فإذا عدلا يوم الحادي والثلاثين وكانت الشهادة يوم الثلاثين حكمنا بأن الفطر كان حين الشهادة ، فيكون فطرهم بالأمس .
دليلنا : على هذه المسائل : إجماع الفرقة على أنه إذا فاتت صلاة العيد لا تقضى .
وأيضا القضاء فرض ثان ، وإثباته يحتاج إلى دليل آخر ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل براءة الذمة من فرض ومن نفل ، وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على إنها إذا فات وقتها لا تقضى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > سقوط فرض الجمعة على من حضر صلاة العيد يومها < / فهرس الموضوعات > مسألة 448 : إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد سقط فرض الجمعة ، فمن صلى العيد كان مخيرا في حضور الجمعة وأن لا يحضرها ، وبه قال ابن عباس وابن الزبير ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسقط فرض الجمعة بحال ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 5 : 27 و 28 .
( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 28 .
( 3 ) أنظر هامش المسألة " 437 " والمسألة " 441 " .
( 4 ) المجموع 4 : 492 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 .
( 5 ) الأم 1 : 239 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمجموع 4 : 492 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 .

( 1 ) المجموع 5 : 27 و 28 . ( 2 ) الأم 1 : 230 ، والمجموع 5 : 28 . ( 3 ) أنظر هامش المسألة " 437 " والمسألة " 441 " . ( 4 ) المجموع 4 : 492 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 . ( 5 ) الأم 1 : 239 ، وبداية المجتهد 1 : 211 ، والمجموع 4 : 492 ، والمغني لابن قدامة 2 : 212 .

673

لا يتم تسجيل الدخول!