إسم الكتاب : غنية النزوع ( عدد الصفحات : 446)


قسم الفروع
غنية النزوع
إلى علمي الأصول والفروع
تأليف
الفقيه البارع الأقدم
السيد حمزة بن علي بن زهرة الحلبي
511 - 585 ه‍ . ق
تحقيق
الشيخ إبراهيم البهادري
حقوق الطبع محفوظة


قسم الفروع غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع تأليف الفقيه البارع الأقدم السيد حمزة بن علي بن زهرة الحلبي 511 - 585 ه‍ . ق تحقيق الشيخ إبراهيم البهادري حقوق الطبع محفوظة

1


اللهم صل علي محمد وآل محمد
هوية الكتاب
اسم الكتاب : غنية النزوع
المؤلف ابن زهرة
المحقق : الشيخ إبراهيم البهادري
بإشراف : سماحة العلامة جعفر السبحاني - دام ظله -
تنضيد الحروف : مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام للتحقيق والتأليف
المطبعة : اعتماد - قم
الطبعة : الأولى
التاريخ : محرم الحرام 1417 ه‍
كمية الطبع 1500 نسخة
السعر : 1200 تومان
الناشر : مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
توزيع
مكتبة التوحيد
قم - ساحة الشهداء - 743151


اللهم صل علي محمد وآل محمد هوية الكتاب اسم الكتاب : غنية النزوع المؤلف ابن زهرة المحقق : الشيخ إبراهيم البهادري بإشراف : سماحة العلامة جعفر السبحاني - دام ظله - تنضيد الحروف : مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام للتحقيق والتأليف المطبعة : اعتماد - قم الطبعة : الأولى التاريخ : محرم الحرام 1417 ه‍ كمية الطبع 1500 نسخة السعر : 1200 تومان الناشر : مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام توزيع مكتبة التوحيد قم - ساحة الشهداء - 743151

2


بسم الله الرحمن الرحيم
التشيع في حلب عبر القرون
وترجمة المؤلف
انتشر الإسلام في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الجزيرة العربية ، كما انتشر بعد رحيله
في شتى الأقطار وما ذلك إلا لأنه دين الفطرة ، يدعو إلى عبادة رب واحد ، لا شريك
له ، ونبذ عبادة الأصنام ، والحجر والبشر ، وإلى العدل والمساواة ، وكل عمل وخلق
حسن ، وينهى عن كل خلق وعمل قبيح ، إلى غير ذلك مما يرفع الإنسان عن حضيض
الحيوانية إلى ذروة الكمال .
ووالاه التشيع في الانتشار بسرعة في الأقطار الإسلامية ، وما ذلك إلا لأن أكثر
المهاجرين والأنصار كانوا يشايعون عليا عليه السلام ويحاربون معه ، ويقفون معه في صف
واحد خصوصا في الحروب التي وقعت في أيام خلافته . فبعد ما نزل الإمام بالكوفة ،
انتشر التشيع في العراق .
ولما غادر الإمام الصادق عليه السلام المدينة المنورة ونزل بالكوفة أيام أبي العباس
السفاح حيث بقي فيها مدة سنتين ، فعمد الإمام إلى نشر علومه ، وتخرج على يديه
الكثير من العلماء . فقويت شوكة التشيع وهذا الحسن الوشاء يحكي لنا إزدهار مدرسة
الإمام في العراق في تلك الظروف ويقول : أدركت في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة


بسم الله الرحمن الرحيم التشيع في حلب عبر القرون وترجمة المؤلف انتشر الإسلام في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الجزيرة العربية ، كما انتشر بعد رحيله في شتى الأقطار وما ذلك إلا لأنه دين الفطرة ، يدعو إلى عبادة رب واحد ، لا شريك له ، ونبذ عبادة الأصنام ، والحجر والبشر ، وإلى العدل والمساواة ، وكل عمل وخلق حسن ، وينهى عن كل خلق وعمل قبيح ، إلى غير ذلك مما يرفع الإنسان عن حضيض الحيوانية إلى ذروة الكمال .
ووالاه التشيع في الانتشار بسرعة في الأقطار الإسلامية ، وما ذلك إلا لأن أكثر المهاجرين والأنصار كانوا يشايعون عليا عليه السلام ويحاربون معه ، ويقفون معه في صف واحد خصوصا في الحروب التي وقعت في أيام خلافته . فبعد ما نزل الإمام بالكوفة ، انتشر التشيع في العراق .
ولما غادر الإمام الصادق عليه السلام المدينة المنورة ونزل بالكوفة أيام أبي العباس السفاح حيث بقي فيها مدة سنتين ، فعمد الإمام إلى نشر علومه ، وتخرج على يديه الكثير من العلماء . فقويت شوكة التشيع وهذا الحسن الوشاء يحكي لنا إزدهار مدرسة الإمام في العراق في تلك الظروف ويقول : أدركت في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة

3


تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( 1 ) .
وقد كان لهذه المدرسة العظيمة للإمام أكبر تأثير في انتشار التشيع في أقطار
العالم وإن كانت جذوره موجودة قبل الإمام الصادق عليه السلام في الشام ومصر وغيرهما و
قد بلغ من انتشار التشيع بواسطة مدرسة الإمام أنه أصبح قسم من البلدان الإسلامية ،
شيعية أو يوجد فيها التشيع خصوصا في ثالث القرون وما بعده .
ومع أن الشام كانت معقل الأمويين ودار خلافتهم نرى إن التشيع قد دب فيها
دبيب الماء في الورد ، فما من بلدة أو قرية إلا وفيها نجم لامع من علماء الشيعة يقتفي أثر
أهل البيت وينادي بموالاتهم التي نص القرآن الكريم عليها وقد كان لسماع كلمة
أهل البيت جاذبية خاصة في قلوب المسلمين حيث يحنون إليهم حنان العاشق
للمعشوق ، خصوصا إنهم كانوا يصلون على أهل بيت محمد وآله وعترته في كل يوم
وليلة تسع مرات . وهذا يدل على احتلال أهل البيت مقاما كبيرا فلو كانوا أناسا
عاديين لما أمر المسلمون قاطبة بالصلاة عليه وهذا الأمر يدفعهم إلى التعرف عليهم و
الاعتناء بشأنهم .
ولهذا وذاك ، قوي انتشار التشيع والموالاة لأئمة أهل البيت في أكثر الأقطار
الإسلامية حتى في معاقل الأعداء ودار خلافتهم .
حلب الشهباء وجمالها الطبيعي
من المناطق التي اعتنقت التشيع من عصور قديمة هي سواحل سوريا أخص
منها بالذكر حلب الشهباء التي نبغ فيها كثير من بيوتات الشيعة ، وتربى في أحضانها
جيل كبير من المحدثين والفقهاء والمتكلمين والأدباء من الشيعة التي ستمر عليك
أسماء بعضهم . وقبل التعرف عليهم ، نذكر شيئا من هذه المدينة الزاهرة .
يقول ياقوت الحموي : " حلب " بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات


تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( 1 ) .
وقد كان لهذه المدرسة العظيمة للإمام أكبر تأثير في انتشار التشيع في أقطار العالم وإن كانت جذوره موجودة قبل الإمام الصادق عليه السلام في الشام ومصر وغيرهما و قد بلغ من انتشار التشيع بواسطة مدرسة الإمام أنه أصبح قسم من البلدان الإسلامية ، شيعية أو يوجد فيها التشيع خصوصا في ثالث القرون وما بعده .
ومع أن الشام كانت معقل الأمويين ودار خلافتهم نرى إن التشيع قد دب فيها دبيب الماء في الورد ، فما من بلدة أو قرية إلا وفيها نجم لامع من علماء الشيعة يقتفي أثر أهل البيت وينادي بموالاتهم التي نص القرآن الكريم عليها وقد كان لسماع كلمة أهل البيت جاذبية خاصة في قلوب المسلمين حيث يحنون إليهم حنان العاشق للمعشوق ، خصوصا إنهم كانوا يصلون على أهل بيت محمد وآله وعترته في كل يوم وليلة تسع مرات . وهذا يدل على احتلال أهل البيت مقاما كبيرا فلو كانوا أناسا عاديين لما أمر المسلمون قاطبة بالصلاة عليه وهذا الأمر يدفعهم إلى التعرف عليهم و الاعتناء بشأنهم .
ولهذا وذاك ، قوي انتشار التشيع والموالاة لأئمة أهل البيت في أكثر الأقطار الإسلامية حتى في معاقل الأعداء ودار خلافتهم .
حلب الشهباء وجمالها الطبيعي من المناطق التي اعتنقت التشيع من عصور قديمة هي سواحل سوريا أخص منها بالذكر حلب الشهباء التي نبغ فيها كثير من بيوتات الشيعة ، وتربى في أحضانها جيل كبير من المحدثين والفقهاء والمتكلمين والأدباء من الشيعة التي ستمر عليك أسماء بعضهم . وقبل التعرف عليهم ، نذكر شيئا من هذه المدينة الزاهرة .
يقول ياقوت الحموي : " حلب " بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات

--------------------------------------------------------------------------

1 - النجاشي ، الرجال : 1 / 137 ، رقم 79 .

1 - النجاشي ، الرجال : 1 / 137 ، رقم 79 .

4


طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء . ( 1 )
وقد وصف الشعراء والأدباء أزهارها وأثمارها ، وأشاروا إلى ضواحيها ونواحيها و
ما فيها من جمال الطبيعة وكمال الصنع ، وكأنك ترى ماءها الفضي يجري على تراب
كالذهب . وترى فيها أنواعا من الأزهار والفواكه كلها تسقى بماء واحد وكأن الشاعر
بشعره يقصد تلك البلدة إذ يقول :
صبغت بلون ثمارها أوراقها * فتكاد تحسب أنهن ثمار
وللشاعر أبي بكر الصنوبري قصيدة تبلغ مائة وأربعة أبيات يصف فيها
منتزهات حلب وقراها مستهلها :
إحبسا العيس إحبساها * وسلا الدار سلاها
ومن جملتها :
أنا أحمي حلبا دارا * وأحمي من حماها
أي حسن ما حوته * حلب أو ما حواها
إلى أن يقول :
حلب أكرم مأوى * وكريم من أواها
بسط الغيث عليها * بسط نور ، ما طواها
وكساها حللا ، أبدع * فيها إذ كساها
حللا لحمتها السوسن * والورد سداها ( 2 )
قال السيد الخوانساري نقلا عن كتاب تلخيص الآثار :
إن حلب مدينة عظيمة بأرض الشام كثيرة الخيرات ، طيبة الهواء ، صحيحة
التربة ، لها سور حصين ، وكان الخليل عليه السلام يحلب غنمه ، ويتصدق بلبنها يوم الجمعة ،


طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء . ( 1 ) وقد وصف الشعراء والأدباء أزهارها وأثمارها ، وأشاروا إلى ضواحيها ونواحيها و ما فيها من جمال الطبيعة وكمال الصنع ، وكأنك ترى ماءها الفضي يجري على تراب كالذهب . وترى فيها أنواعا من الأزهار والفواكه كلها تسقى بماء واحد وكأن الشاعر بشعره يقصد تلك البلدة إذ يقول :
صبغت بلون ثمارها أوراقها * فتكاد تحسب أنهن ثمار وللشاعر أبي بكر الصنوبري قصيدة تبلغ مائة وأربعة أبيات يصف فيها منتزهات حلب وقراها مستهلها :
إحبسا العيس إحبساها * وسلا الدار سلاها ومن جملتها :
أنا أحمي حلبا دارا * وأحمي من حماها أي حسن ما حوته * حلب أو ما حواها إلى أن يقول :
حلب أكرم مأوى * وكريم من أواها بسط الغيث عليها * بسط نور ، ما طواها وكساها حللا ، أبدع * فيها إذ كساها حللا لحمتها السوسن * والورد سداها ( 2 ) قال السيد الخوانساري نقلا عن كتاب تلخيص الآثار :
إن حلب مدينة عظيمة بأرض الشام كثيرة الخيرات ، طيبة الهواء ، صحيحة التربة ، لها سور حصين ، وكان الخليل عليه السلام يحلب غنمه ، ويتصدق بلبنها يوم الجمعة ،

--------------------------------------------------------------------------

1 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 .
2 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 .

1 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 . 2 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 .

5


ولقد خص الله هذه المدينة ببركة عظيمة من حيث يزرع بأرضها القطن ، والسمسم ،
والدخن ، والكرم ، والمشمش ، والتين ، يسقى بماء المطر ، وهي مسورة بحجر أسود ، و
القلعة بجانب السور لأن المدينة في وطأ من الأرض ، والقلعة على جبل مدور ، لها
خندق عظيم ، وصل حفره إلى الماء ، وفيها مقامان للخليل عليه السلام يزاران إلى الآن ، وفي
بعض ضياعها بئر إذا شرب منها من عضه الكلب الكليب برأ .
ومن عجائبها سوق الزجاج لكثرة ما فيها من الظرائف اللطيفة ، والآلات
العجيبة . ( 1 )
التشيع في حلب عبر القرون
دخل التشيع في حلب قبل عهد الحمدانين ( 293 - 392 ) ولكنه انتشر وقوى
فيها على عهدهم وذلك لأن الدولة الحمدانية كانت من الدول الشيعية ، يجاهرون
بالتشيع وينصرونه وكانوا يكرمون الأدباء والشعراء والعلماء والمحدثين ، وخصوصا
الذين يجاهرون منهم بالتشيع وولاء أهل البيت . ومن أبرز شعراء الحمدانين أبو فراس
الحمداني ( 320 - 357 ) وله القصيدة الميمية الطائرة الصيت التي مستهلها :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم
إلى أن قال :
قام النبي بها يوم الغدير لهم * والله يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعلمون ولاة الحق أيهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم


ولقد خص الله هذه المدينة ببركة عظيمة من حيث يزرع بأرضها القطن ، والسمسم ، والدخن ، والكرم ، والمشمش ، والتين ، يسقى بماء المطر ، وهي مسورة بحجر أسود ، و القلعة بجانب السور لأن المدينة في وطأ من الأرض ، والقلعة على جبل مدور ، لها خندق عظيم ، وصل حفره إلى الماء ، وفيها مقامان للخليل عليه السلام يزاران إلى الآن ، وفي بعض ضياعها بئر إذا شرب منها من عضه الكلب الكليب برأ .
ومن عجائبها سوق الزجاج لكثرة ما فيها من الظرائف اللطيفة ، والآلات العجيبة . ( 1 ) التشيع في حلب عبر القرون دخل التشيع في حلب قبل عهد الحمدانين ( 293 - 392 ) ولكنه انتشر وقوى فيها على عهدهم وذلك لأن الدولة الحمدانية كانت من الدول الشيعية ، يجاهرون بالتشيع وينصرونه وكانوا يكرمون الأدباء والشعراء والعلماء والمحدثين ، وخصوصا الذين يجاهرون منهم بالتشيع وولاء أهل البيت . ومن أبرز شعراء الحمدانين أبو فراس الحمداني ( 320 - 357 ) وله القصيدة الميمية الطائرة الصيت التي مستهلها :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم إلى أن قال :
قام النبي بها يوم الغدير لهم * والله يشهد والأملاك والأمم حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعلمون ولاة الحق أيهم تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم

--------------------------------------------------------------------------

1 - السيد الخوانساري ، روضات الجنات : 2 / 115 .

1 - السيد الخوانساري ، روضات الجنات : 2 / 115 .

6


ولأجل تلك المناصرة ، ووجود المناخ المساعد ، أصبح التشيع مذهبا بارزا في تلك
البلدة الخصبة ممتدا إلى ضواحيها كالموصل وتشهد بذلك نصوص كثير من المؤرخين .
يقول ياقوت الحموي وهو يذكر حلب : والفقهاء يفتون على مذهب الإمامية . ( 1 )
2 - وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : كان مذهب الرفض فيها في أيام سلطنة
الأمير سيف الدولة بن حمدان رائجا رواجا تاما .
3 - وقال مؤلف نهر الذهب : لم يزل الشيعة بعد عهد سيف الدولة في تصلبهم
حتى حل عصبتهم وأبطل أعمالهم نور الدين الشهيد ( 543 ) ومن ذلك الوقت
ضعف أمرهم غير أنهم ما برحوا يجاهرون بمعتقداتهم إلى حدود ( 600 ) فأخفوها .
ثم ذكر أن مصطفى بن يحيى بن حاتم الحلبي الشهير ب‍ " طه زاده " فتك بهم في
حدود الألف فأخفوا أمرهم ، وذكر بعض ما يفعله الحلبيون مع الشيعة من الأعمال
الوحشية والمخازي والقبائح التي سودت وجه الإنسانية ويخجل القلم من نقلها .
وقال القاضي المرعشي : " أهل حلب كانوا في الأصل شيعة وإلى أواخر زمان
الخلفاء العباسية كانوا على مذهب الإمامية ، وقد أجبروا في زمان انتقال تلك الولاية إلى
حكم السلاطين العثمانية على ترك مذهبهم " وما مر من فعل ( طه زاده ) يؤيد ذلك فإن
استيلاء العثمانيين على حلب كان في أوائل المائة العاشرة .
وقال مؤلف نهر الذهب : إنه لم يزل يوجد في حلب عدة بيوت معلومة يقذفهم
بعض الناس بالرفض والتشيع ويتهابون الزواج معهم مع أن ظاهرهم على كمال
الاستقامة وموافقة أهل السنة . ( 2 )
4 - وقال ابن كثير :
لما سار صلاح الدين إلى حلب فنزل على جبل جوشن ، نودي في أهل حلب
بالحضور في ميدان باب العراق فاجتمعوا فأشرف عليهم ابن الملك نور الدين فتودد


ولأجل تلك المناصرة ، ووجود المناخ المساعد ، أصبح التشيع مذهبا بارزا في تلك البلدة الخصبة ممتدا إلى ضواحيها كالموصل وتشهد بذلك نصوص كثير من المؤرخين .
يقول ياقوت الحموي وهو يذكر حلب : والفقهاء يفتون على مذهب الإمامية . ( 1 ) 2 - وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : كان مذهب الرفض فيها في أيام سلطنة الأمير سيف الدولة بن حمدان رائجا رواجا تاما .
3 - وقال مؤلف نهر الذهب : لم يزل الشيعة بعد عهد سيف الدولة في تصلبهم حتى حل عصبتهم وأبطل أعمالهم نور الدين الشهيد ( 543 ) ومن ذلك الوقت ضعف أمرهم غير أنهم ما برحوا يجاهرون بمعتقداتهم إلى حدود ( 600 ) فأخفوها .
ثم ذكر أن مصطفى بن يحيى بن حاتم الحلبي الشهير ب‍ " طه زاده " فتك بهم في حدود الألف فأخفوا أمرهم ، وذكر بعض ما يفعله الحلبيون مع الشيعة من الأعمال الوحشية والمخازي والقبائح التي سودت وجه الإنسانية ويخجل القلم من نقلها .
وقال القاضي المرعشي : " أهل حلب كانوا في الأصل شيعة وإلى أواخر زمان الخلفاء العباسية كانوا على مذهب الإمامية ، وقد أجبروا في زمان انتقال تلك الولاية إلى حكم السلاطين العثمانية على ترك مذهبهم " وما مر من فعل ( طه زاده ) يؤيد ذلك فإن استيلاء العثمانيين على حلب كان في أوائل المائة العاشرة .
وقال مؤلف نهر الذهب : إنه لم يزل يوجد في حلب عدة بيوت معلومة يقذفهم بعض الناس بالرفض والتشيع ويتهابون الزواج معهم مع أن ظاهرهم على كمال الاستقامة وموافقة أهل السنة . ( 2 ) 4 - وقال ابن كثير :
لما سار صلاح الدين إلى حلب فنزل على جبل جوشن ، نودي في أهل حلب بالحضور في ميدان باب العراق فاجتمعوا فأشرف عليهم ابن الملك نور الدين فتودد

--------------------------------------------------------------------------

1 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان : ج 2 ، ص 273 .
2 - السيد الأمين ، أعيان الشيعة : ج 1 ، ص 201 .

1 - ياقوت الحموي ، معجم البلدان : ج 2 ، ص 273 . 2 - السيد الأمين ، أعيان الشيعة : ج 1 ، ص 201 .

7


إليهم وتباكى لديهم وحرضهم على قتال صلاح الدين وذلك عن إشارة الأمراء
المقدمين فأجابه أهل البلد بوجوب طاعته على كل أحد وشرط عليه الروافض منهم أن
يعاد الأذان بحي على خير العمل ، وأن يذكر في الأسواق وأن يكون لهم في الجامع ،
الجانب الشرقي ، وأن يذكر أسماء الأئمة الاثني عشر بين يدي الجنائز ، وأن يكبروا على
الجنازة خمسا ، وأن تكون عقود أنكحتهم إلى الشريف أبي طاهر أبي المكارم حمزة بن
زاهر ( 1 ) الحسيني فأجيبوا إلى ذلك كله ، فأذن بالجامع وسائر البلد بحي على خير
العمل . ( 2 )
ونقل السيد الأمين عن أعلام النبلاء عن كتاب الروضتين ، عن ابن أبي طي إنه
قال : فأذن المؤذنون في منارة الجامع وغيره بحي على خير العمل ، وصلى أبي في الشرقي
مسبلا وصلى وجوه الحلبيين خلفه وذكروا في الأسواق وقدام الجنائز أسماء الأئمة و
صلوا على الأموات خمس تكبيرات وأذن للشريف - ابن زهرة - أن يكون عقود الحلبيين
من الإمامية إليه وفعلوا جميع ما وقعت الإيمان عليه . ( 3 )
5 - قال ابن كثير :
إن بدر الدولة أبا الربيع سليمان بن عبد الجبار بن أرتق صاحب حلب لما أراد
بناء أول مدرسة للشافعية بحلب لم يمكنه الحلبيون ، إذ كان الغالب عليهم التشيع .
إن ابتداء إمرة سليمان هذا في حلب نيابة عن عمه " ايلغاري " بن ارتق ، كان سنة
515 ه‍ وانتهاؤها 517 وإن تلك المدرسة تسمى " الزجاجية " وأنه كلما بنى فيها
شئ نهارا خربه الحلبيون ليلا إلى أن أعياه ذلك ، فأحضر الشريف زهرة بن علي بن
إبراهيم الإسحاقي الحسيني والتمس منه أن يباشر بناءها فكف العامة عن هدم ما


إليهم وتباكى لديهم وحرضهم على قتال صلاح الدين وذلك عن إشارة الأمراء المقدمين فأجابه أهل البلد بوجوب طاعته على كل أحد وشرط عليه الروافض منهم أن يعاد الأذان بحي على خير العمل ، وأن يذكر في الأسواق وأن يكون لهم في الجامع ، الجانب الشرقي ، وأن يذكر أسماء الأئمة الاثني عشر بين يدي الجنائز ، وأن يكبروا على الجنازة خمسا ، وأن تكون عقود أنكحتهم إلى الشريف أبي طاهر أبي المكارم حمزة بن زاهر ( 1 ) الحسيني فأجيبوا إلى ذلك كله ، فأذن بالجامع وسائر البلد بحي على خير العمل . ( 2 ) ونقل السيد الأمين عن أعلام النبلاء عن كتاب الروضتين ، عن ابن أبي طي إنه قال : فأذن المؤذنون في منارة الجامع وغيره بحي على خير العمل ، وصلى أبي في الشرقي مسبلا وصلى وجوه الحلبيين خلفه وذكروا في الأسواق وقدام الجنائز أسماء الأئمة و صلوا على الأموات خمس تكبيرات وأذن للشريف - ابن زهرة - أن يكون عقود الحلبيين من الإمامية إليه وفعلوا جميع ما وقعت الإيمان عليه . ( 3 ) 5 - قال ابن كثير :
إن بدر الدولة أبا الربيع سليمان بن عبد الجبار بن أرتق صاحب حلب لما أراد بناء أول مدرسة للشافعية بحلب لم يمكنه الحلبيون ، إذ كان الغالب عليهم التشيع .
إن ابتداء إمرة سليمان هذا في حلب نيابة عن عمه " ايلغاري " بن ارتق ، كان سنة 515 ه‍ وانتهاؤها 517 وإن تلك المدرسة تسمى " الزجاجية " وأنه كلما بنى فيها شئ نهارا خربه الحلبيون ليلا إلى أن أعياه ذلك ، فأحضر الشريف زهرة بن علي بن إبراهيم الإسحاقي الحسيني والتمس منه أن يباشر بناءها فكف العامة عن هدم ما

--------------------------------------------------------------------------

1 - كذا في المصدر والصحيح " زهرة " .
( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية : الجزء 12 / 309 حوادث سنة 570 وفي غير واحد من المعاجم ،
كالرياض 2 / 208 . تبعا لمجالس المؤمنين 1 / 63 ط مكتبة الإسلامية ، وقد صحف فيهما لفظ
السبعين بسبع فلاحظ .
3 - السيد الأمين : أعيان الشيعة : ج 6 ، ص 250 ، ترجمة ابن زهرة .

1 - كذا في المصدر والصحيح " زهرة " . ( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية : الجزء 12 / 309 حوادث سنة 570 وفي غير واحد من المعاجم ، كالرياض 2 / 208 . تبعا لمجالس المؤمنين 1 / 63 ط مكتبة الإسلامية ، وقد صحف فيهما لفظ السبعين بسبع فلاحظ . 3 - السيد الأمين : أعيان الشيعة : ج 6 ، ص 250 ، ترجمة ابن زهرة .

8


يبني ، فباشر الشريف البناء ملازما له حتى فرغ منها . ( 1 )
وخرج من حلب عدة من علماء الشيعة وفقهائهم منهم الشيخ كردي بن
عكبري بن كردي الفارسي الفقيه الثقة الصالح ، كان يقول : بوجوب الاجتهاد عينا و
عدم جواز التقليد قرأ على الشيخ الطوسي وبينهما مكاتبات وسؤالات وجوابات . ( 2 )
ومنهم الفقيه المقدام أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي 374 - 447 مؤلف
الكافي ، والتهذيب والمرشد وتقريب المعارف ، - وقد طبع الأول والأخير - وغيرها .
وقد كانت الصلة بين شيعة حلب وشيعة الكوفة وثيقة جدا ولأجل ذلك نرى
إن بعض البيوت العراقية ينتسب إلى حلب وما ذلك إلا لوجود الصلة التجارية أو
العلمية بين البلدين فهذا هو عبيد الله بن علي بن أبي شعبة المعروف بالحلبي وما هو
إلا أنه كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب فاشتهروا بالحلبيين . وعبيد الله هذا من
فقهاء الشيعة في القرن الثاني وله كتاب يرويه أصحابنا عنه ( 3 ) ورواياته مبثوثة في
المعاجم الحديثية .
هذا بعض ما كان للشيعة من الشأن في تلك التربة الزاهرة وأما مصيرهم في
القرون فقد حدث عند المؤرخون وقد مر تصريح بعضهم بما جرى على شيعة آل البيت
من المجازر فيها . ولنشر إلى النزر اليسير منها ونترك الكثير إلى مجال آخر .
إن تاريخ الشيعة تاريخ دموي حيث إنهم عاشوا بين الخوف والرجاء ، وبين
الحجر والمدر وقد تعامل معهم الأمويون والعباسيون بشكل يندى له جين البشرية
فلم يكن السبب للفتك بهم إلا عدم تحالفهم مع الظالمين ومع ذلك فبقاء الشيعة اليوم
يعد من أكبر المعاجز ومن خوارق العادات إذ لم يشهد التاريخ أمة أصابتهم النوائب و
المظالم والقتل الذريع مثل ما أصابت شيعة أهل البيت ومواليهم ، ولو أنك وقفت على


يبني ، فباشر الشريف البناء ملازما له حتى فرغ منها . ( 1 ) وخرج من حلب عدة من علماء الشيعة وفقهائهم منهم الشيخ كردي بن عكبري بن كردي الفارسي الفقيه الثقة الصالح ، كان يقول : بوجوب الاجتهاد عينا و عدم جواز التقليد قرأ على الشيخ الطوسي وبينهما مكاتبات وسؤالات وجوابات . ( 2 ) ومنهم الفقيه المقدام أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي 374 - 447 مؤلف الكافي ، والتهذيب والمرشد وتقريب المعارف ، - وقد طبع الأول والأخير - وغيرها .
وقد كانت الصلة بين شيعة حلب وشيعة الكوفة وثيقة جدا ولأجل ذلك نرى إن بعض البيوت العراقية ينتسب إلى حلب وما ذلك إلا لوجود الصلة التجارية أو العلمية بين البلدين فهذا هو عبيد الله بن علي بن أبي شعبة المعروف بالحلبي وما هو إلا أنه كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب فاشتهروا بالحلبيين . وعبيد الله هذا من فقهاء الشيعة في القرن الثاني وله كتاب يرويه أصحابنا عنه ( 3 ) ورواياته مبثوثة في المعاجم الحديثية .
هذا بعض ما كان للشيعة من الشأن في تلك التربة الزاهرة وأما مصيرهم في القرون فقد حدث عند المؤرخون وقد مر تصريح بعضهم بما جرى على شيعة آل البيت من المجازر فيها . ولنشر إلى النزر اليسير منها ونترك الكثير إلى مجال آخر .
إن تاريخ الشيعة تاريخ دموي حيث إنهم عاشوا بين الخوف والرجاء ، وبين الحجر والمدر وقد تعامل معهم الأمويون والعباسيون بشكل يندى له جين البشرية فلم يكن السبب للفتك بهم إلا عدم تحالفهم مع الظالمين ومع ذلك فبقاء الشيعة اليوم يعد من أكبر المعاجز ومن خوارق العادات إذ لم يشهد التاريخ أمة أصابتهم النوائب و المظالم والقتل الذريع مثل ما أصابت شيعة أهل البيت ومواليهم ، ولو أنك وقفت على

--------------------------------------------------------------------------

1 - السيد محسن الأمين : أعيان الشيعة : ج 7 / 69 ، وزهرة المذكور جد المؤلف فيعرب عن مكانة
المؤلف في عصره حيث كان رئيسا مطاعا .
2 - الخوانساري : روضات الجنات ج 2 ، ص 115 .
3 - النجاشي ، الفهرست ترجمة عبيد الله ، رقم 640 .

1 - السيد محسن الأمين : أعيان الشيعة : ج 7 / 69 ، وزهرة المذكور جد المؤلف فيعرب عن مكانة المؤلف في عصره حيث كان رئيسا مطاعا . 2 - الخوانساري : روضات الجنات ج 2 ، ص 115 . 3 - النجاشي ، الفهرست ترجمة عبيد الله ، رقم 640 .

9


ما في غضون التاريخ وأغواره لضقت ذرعا ولملئت مما جاء فيها رعبا .
6 - قال كرد علي في خطط الشام :
كان أهل حلب سنة حنفية ، حتى قدم الشريف أبو إبراهيم الممدوح - في عهد
سيف الدولة - فصار فيها شيعة وشافعية ، وأتى صلاح الدين ، وخلفاؤه فيها على
التشيع ، كما أتى عليه في مصر ، وكان المؤذن في جوامع حلب الشهباء يؤذن بحي على
خير العمل ، وحاول السلجوقيون مرات ، القضاء على التشيع ، فلم يوفقوا إلى ذلك ،
وكان حكم بني حمدان وهم شيعة ، من جملة الأسباب الداعية إلى تأصل التشيع في
الشمال ، ولا يزال على حائط صحن المدفن الذي في سفح جبل " جوشن " بظاهر حلب
ذكر الأئمة الاثني عشر ، وقد خرب الآن . ( 1 )
7 - وقال ابن جبير : للشيعة في هذه البلاد أمور عجيبة ، وهم أكثر من السنيين بها ،
وقد عموا البلاد بمذاهبهم . ( 2 )
دخل صلاح الدين الأيوبي إلى حلب عام 579 وحمل الناس على التسنن و
عقيدة الأشعري ولا يقدم للخطابة ولا للتدريس إلا من كان مقلدا لأحد المذاهب
الأربعة ، ووضع السيف على الشيعة فقتلهم وأبادهم مثل عمله في مصر ، إلى حد يقول
الخفاجي في كتابه : " فقد غال الأيوبيون في القضاء على كل أثر للشيعة " . ( 3 )
وبما أنه سبحانه شاء أن يبقى التشيع في حلب ، نرى أن الدولة الأيوبية لم تتمكن
من القضاء على التشيع فيها تماما بل بقي مع ما أصابه من الكوارث والمحن .
8 - هذا هو ياقوت الحموي يكتب عن حلب عام 636 ه‍ أي بعد دخول
الأيوبي لها بسبع وخمسين سنة ما لفظه : وعند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، رؤي فيه في النوم ، وداخل باب العراق مسجد غوث ، فيه حجر عليه


ما في غضون التاريخ وأغواره لضقت ذرعا ولملئت مما جاء فيها رعبا .
6 - قال كرد علي في خطط الشام :
كان أهل حلب سنة حنفية ، حتى قدم الشريف أبو إبراهيم الممدوح - في عهد سيف الدولة - فصار فيها شيعة وشافعية ، وأتى صلاح الدين ، وخلفاؤه فيها على التشيع ، كما أتى عليه في مصر ، وكان المؤذن في جوامع حلب الشهباء يؤذن بحي على خير العمل ، وحاول السلجوقيون مرات ، القضاء على التشيع ، فلم يوفقوا إلى ذلك ، وكان حكم بني حمدان وهم شيعة ، من جملة الأسباب الداعية إلى تأصل التشيع في الشمال ، ولا يزال على حائط صحن المدفن الذي في سفح جبل " جوشن " بظاهر حلب ذكر الأئمة الاثني عشر ، وقد خرب الآن . ( 1 ) 7 - وقال ابن جبير : للشيعة في هذه البلاد أمور عجيبة ، وهم أكثر من السنيين بها ، وقد عموا البلاد بمذاهبهم . ( 2 ) دخل صلاح الدين الأيوبي إلى حلب عام 579 وحمل الناس على التسنن و عقيدة الأشعري ولا يقدم للخطابة ولا للتدريس إلا من كان مقلدا لأحد المذاهب الأربعة ، ووضع السيف على الشيعة فقتلهم وأبادهم مثل عمله في مصر ، إلى حد يقول الخفاجي في كتابه : " فقد غال الأيوبيون في القضاء على كل أثر للشيعة " . ( 3 ) وبما أنه سبحانه شاء أن يبقى التشيع في حلب ، نرى أن الدولة الأيوبية لم تتمكن من القضاء على التشيع فيها تماما بل بقي مع ما أصابه من الكوارث والمحن .
8 - هذا هو ياقوت الحموي يكتب عن حلب عام 636 ه‍ أي بعد دخول الأيوبي لها بسبع وخمسين سنة ما لفظه : وعند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، رؤي فيه في النوم ، وداخل باب العراق مسجد غوث ، فيه حجر عليه

--------------------------------------------------------------------------

1 - كرد علي خطط الشام : 6 / 258 .
2 - ابن جبير ، الرحلة ، ص 250 ط مصر . قام برحلته هذه عام 581 واستغرقت ثلاث سنوات .
3 - الخفاجي : الأزهر في ألف عام : 1 / 58 .

1 - كرد علي خطط الشام : 6 / 258 . 2 - ابن جبير ، الرحلة ، ص 250 ط مصر . قام برحلته هذه عام 581 واستغرقت ثلاث سنوات . 3 - الخفاجي : الأزهر في ألف عام : 1 / 58 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!