إسم الكتاب : موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) ( عدد الصفحات : 467)



تدوين الجوامع الحديثية الثانوية عند السنّة
ما مرّ عليك من الصحاح والمسانيد تعدّ جوامع حديثية أوّلية ، بيد أنّ هناك جوامع حديثية ثانوية جمع فيها المحدّث ما وقف عليه من الأحاديث مرتبة على ترتيب الأبواب ، كما عليه الصحيحان والسنن الأربع ، أو على ترتيب المسانيد كمسند الإمام أحمد ، غير أنّ تسهيل الأمر يستدعي كتاباً يجمع أحاديث الصحاح والمسانيد ، فقامت ثلّة من الشخصيات البارزة من أهل السنّة بتصنيف جوامع حديثية نذكر منها ما يلي :
1 . جامع الأُصول في أحاديث الرسول
هذا هو أحد الجوامع الحديثية التي ظهرت في القرن السابع ، وقد صنّفه أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المولود بجزيرة ابن عمر ( 1 ) من أحد الربيعين سنة ( 544 ه‍ ) ونشأ بها ، ثمّ انتقل إلى الموصل . توفي عام ( 606 ه‍ ) .
وأمّا جامعه هذا فقد بيّن كيفية جمعه بالنحو التالي :
قال : إنّني حذفت الأسانيد ، لأنّ الغرض من ذكرها كان أوّلاً لإثبات الحديث وتصحيحه ، وهذه كانت وظيفة الأوّلين - رحمة اللّه عليهم - وقد كفونا تلك المؤونة فلا حاجة بنا إلى ذكر ما قد فرغوا منه وأغنونا عنه ، فلم أثبت إلاّ اسم


تدوين الجوامع الحديثية الثانوية عند السنّة ما مرّ عليك من الصحاح والمسانيد تعدّ جوامع حديثية أوّلية ، بيد أنّ هناك جوامع حديثية ثانوية جمع فيها المحدّث ما وقف عليه من الأحاديث مرتبة على ترتيب الأبواب ، كما عليه الصحيحان والسنن الأربع ، أو على ترتيب المسانيد كمسند الإمام أحمد ، غير أنّ تسهيل الأمر يستدعي كتاباً يجمع أحاديث الصحاح والمسانيد ، فقامت ثلّة من الشخصيات البارزة من أهل السنّة بتصنيف جوامع حديثية نذكر منها ما يلي :
1 . جامع الأُصول في أحاديث الرسول هذا هو أحد الجوامع الحديثية التي ظهرت في القرن السابع ، وقد صنّفه أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المولود بجزيرة ابن عمر ( 1 ) من أحد الربيعين سنة ( 544 ه‍ ) ونشأ بها ، ثمّ انتقل إلى الموصل . توفي عام ( 606 ه‍ ) .
وأمّا جامعه هذا فقد بيّن كيفية جمعه بالنحو التالي :
قال : إنّني حذفت الأسانيد ، لأنّ الغرض من ذكرها كان أوّلاً لإثبات الحديث وتصحيحه ، وهذه كانت وظيفة الأوّلين - رحمة اللّه عليهم - وقد كفونا تلك المؤونة فلا حاجة بنا إلى ذكر ما قد فرغوا منه وأغنونا عنه ، فلم أثبت إلاّ اسم

--------------------------------------------------------------------------

1 . مدينة فوق الموصل ، وسمّيت جزيرة ، لأنّ نهر دجلة محيط بها .

1 . مدينة فوق الموصل ، وسمّيت جزيرة ، لأنّ نهر دجلة محيط بها .

383


الصحابي الذي روى الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن كان خبراً أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً .
اللّهمّ إلاّ أن يعرض في الحديث ذكر اسم رواته فيما تمس الحاجة إليه ، فاذكره لتوقف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه .
وأمّا متون الحديث فإنّي لم أثبت إلاّ ما كان حديثاً عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أثراً عن صحابي ، وما كان من أقوال التابعين ومن بعدهم من مذاهب الفقهاء والأئمّة فلم أذكره إلاّ نادراً .
واعتمدت في النقل من كتابي البخاري ومسلم على ما جمعه أبو عبد اللّه الحميدي في كتابه ، فإنّه أحسن في ذكر طرقه واستقصى في إيراد رواياته وإليه المنتهى في جمع هذين الكتابين .
وأمّا باقي الكتب الأربعة ، فإنّي نقلتها من الأُصول التي قرأتها وسمعتها وجمعت بينها وبين نسخ أُخرى منها . ( انتهى ) .
ثمّ إنّه رتّب الأحاديث على ترتيب الأبواب ، وبنى الأبواب على المعاني التي دلّت عليها الأحاديث ، فكلّ حديث انفرد بمعنى أفرده في باب يخصّه .
ثمّ إنّه جعل ترتيب الأبواب على ترتيب الحروف الهجائية طلباً لتسهيل كلفة الطلب ، فأودع كتاب الإيمان والإسلام ، وكتاب الإيلاء ، وكتاب الآنية ، في حرف الهمزة .
وهكذا جميع الكتب على هذا الوضع ، فمثلاً كتاب الجهاد جعله في حرف الجيم ، وفي جملة أحكام الجهاد أبواب عدة لا يجوز أن تنفرد عنه ، مثل الغنائم والغلول والنفل والخمس والشهادة وكلّ واحد من هذه يختص بحرف غير حرف الجيم ، فإنّه ذكره في حرف تقسيم كتاب الجهاد ، فذكر الجميع في كتاب الجهاد حرف الجيم .


الصحابي الذي روى الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن كان خبراً أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً .
اللّهمّ إلاّ أن يعرض في الحديث ذكر اسم رواته فيما تمس الحاجة إليه ، فاذكره لتوقف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه .
وأمّا متون الحديث فإنّي لم أثبت إلاّ ما كان حديثاً عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أثراً عن صحابي ، وما كان من أقوال التابعين ومن بعدهم من مذاهب الفقهاء والأئمّة فلم أذكره إلاّ نادراً .
واعتمدت في النقل من كتابي البخاري ومسلم على ما جمعه أبو عبد اللّه الحميدي في كتابه ، فإنّه أحسن في ذكر طرقه واستقصى في إيراد رواياته وإليه المنتهى في جمع هذين الكتابين .
وأمّا باقي الكتب الأربعة ، فإنّي نقلتها من الأُصول التي قرأتها وسمعتها وجمعت بينها وبين نسخ أُخرى منها . ( انتهى ) .
ثمّ إنّه رتّب الأحاديث على ترتيب الأبواب ، وبنى الأبواب على المعاني التي دلّت عليها الأحاديث ، فكلّ حديث انفرد بمعنى أفرده في باب يخصّه .
ثمّ إنّه جعل ترتيب الأبواب على ترتيب الحروف الهجائية طلباً لتسهيل كلفة الطلب ، فأودع كتاب الإيمان والإسلام ، وكتاب الإيلاء ، وكتاب الآنية ، في حرف الهمزة .
وهكذا جميع الكتب على هذا الوضع ، فمثلاً كتاب الجهاد جعله في حرف الجيم ، وفي جملة أحكام الجهاد أبواب عدة لا يجوز أن تنفرد عنه ، مثل الغنائم والغلول والنفل والخمس والشهادة وكلّ واحد من هذه يختص بحرف غير حرف الجيم ، فإنّه ذكره في حرف تقسيم كتاب الجهاد ، فذكر الجميع في كتاب الجهاد حرف الجيم .

384


وقد بلغ عدد أحاديث ذلك الجامع ما يربو على تسعة آلاف وخمسمائة وثلاثة وعشرين ( 9523 ) حديثاً .
وقد طبع لأوّل مرّة بإشراف شيخ الأزهر عبد المجيد سليم ، وحقّقه محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنّة المحمدية .
ثمّ طبع ثانياً بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط ونشرته مكتبة الحلواني ، ومطبعة الملاح ، ومكتبة دار البيان ، وطبع في سنة 1389 ه‍ ، وقد تمت طباعته في أحد عشر مجلداً .
ومع التقدير لجهود المؤلّف خاصة ما تصدّى به من شرح الأحاديث الغريبة ، لكن يؤاخذ عليه أمران :
الأوّل : أنّه حذف الأسانيد ، وابتدأ باسم الصحابي معتذراً بأنّ الغرض من ذكر الأحاديث إثباتها ، وقد كفانا عن ذلك مؤلّفو الصحاح والسنن ، ولكنّه اعتذار غير ناجع ، لأنّ ثبوت الحديث عند مؤلّف السنن لا يلازم ثبوته عند القارئ ، إذ كم من ضعاف في السنن لو لم نقل ، وكم من ضعاف في الصحيحين ؟ فإنّ دراسة الحديث رهن الوقوف على سنده .
الثاني : إنّه وإن رتّب الأحاديث على الأبواب ، ولكنّه رتّب الأبواب على الحروف الهجائية ، وذلك ممّا أوجد صعوبة في العثور على الحديث ، لأنّ الوقوف على الباب في طيات الأجزاء العشرة أمر ليس بيسير ، ولو رتّب الأبواب على وفق الأبواب الفقهية المعروفة ، ثمّ ذكر سائر الأبواب وفق ما هو المتعارف بين من تقدّم عليه من بدء الخلق ، والإيمان ، والعلم ، والسنّة ، والتفسير ، وأخبار الأنبياء ، والمناقب ، والسيرة النبوية ، والمغازي ، والخلفاء ، والآداب ، والأدعية ، والزهد ، والرقائق ، والفتن ، والتعبير ، والبعث ، والحشر ، لكان أوفق وأسهل بالعثور على الحديث .


وقد بلغ عدد أحاديث ذلك الجامع ما يربو على تسعة آلاف وخمسمائة وثلاثة وعشرين ( 9523 ) حديثاً .
وقد طبع لأوّل مرّة بإشراف شيخ الأزهر عبد المجيد سليم ، وحقّقه محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنّة المحمدية .
ثمّ طبع ثانياً بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط ونشرته مكتبة الحلواني ، ومطبعة الملاح ، ومكتبة دار البيان ، وطبع في سنة 1389 ه‍ ، وقد تمت طباعته في أحد عشر مجلداً .
ومع التقدير لجهود المؤلّف خاصة ما تصدّى به من شرح الأحاديث الغريبة ، لكن يؤاخذ عليه أمران :
الأوّل : أنّه حذف الأسانيد ، وابتدأ باسم الصحابي معتذراً بأنّ الغرض من ذكر الأحاديث إثباتها ، وقد كفانا عن ذلك مؤلّفو الصحاح والسنن ، ولكنّه اعتذار غير ناجع ، لأنّ ثبوت الحديث عند مؤلّف السنن لا يلازم ثبوته عند القارئ ، إذ كم من ضعاف في السنن لو لم نقل ، وكم من ضعاف في الصحيحين ؟ فإنّ دراسة الحديث رهن الوقوف على سنده .
الثاني : إنّه وإن رتّب الأحاديث على الأبواب ، ولكنّه رتّب الأبواب على الحروف الهجائية ، وذلك ممّا أوجد صعوبة في العثور على الحديث ، لأنّ الوقوف على الباب في طيات الأجزاء العشرة أمر ليس بيسير ، ولو رتّب الأبواب على وفق الأبواب الفقهية المعروفة ، ثمّ ذكر سائر الأبواب وفق ما هو المتعارف بين من تقدّم عليه من بدء الخلق ، والإيمان ، والعلم ، والسنّة ، والتفسير ، وأخبار الأنبياء ، والمناقب ، والسيرة النبوية ، والمغازي ، والخلفاء ، والآداب ، والأدعية ، والزهد ، والرقائق ، والفتن ، والتعبير ، والبعث ، والحشر ، لكان أوفق وأسهل بالعثور على الحديث .

385


2 . مشكاة المصابيح
ألّف الإمام حسين بن مسعود الفرّاء البغوي الشافعي المتوفّى ( 516 ه‍ ) كتاباً باسم « مصابيح السنّة » بلغ عدد أحاديثه 4719 حديثاً ، وقد أخذ 325 حديثاً من صحيح البخاري ، و 875 حديثاً من صحيح مسلم ، و 1051 حديثاً من كلا الصحيحين المصطلح عليه بالمتفق عليه ، والباقي من كتب أُخرى .
واعتنى العلماء بشأن هذا الكتاب بالقراءة والتعليق ، منهم ولي الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي حيث أكمل المصابيح وذيّل أبوابه ، فذكر الصحابي الذي روى الحديث عنه ، وذكر الكتاب الذي أخرجه عنه ، أو زاد على كلّ باب في صحاحه وحسانه إلاّ نادراً فصلاً ثالثاً وسمّاه « مشكاة المصابيح » فصار كتاباً كاملاً فرغ من تأليفه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة 737 ه‍ . ( 1 )
وقد طبع المشكاة عدّة طبعات ، وآخر من طبعه دار الكتاب الإسلامي في دمشق في ثلاثة مجلدات ، وقد حقّقه ناصر الدين الألباني وبلغت أحاديثه ( 6285 ) حديثاً .
3 . جامع المسانيد والسنن
ألّفه الحافظ المحدّث المؤرّخ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي ، ولد عام 700 ه‍ ، وتوفي عام 774 ه‍ .


2 . مشكاة المصابيح ألّف الإمام حسين بن مسعود الفرّاء البغوي الشافعي المتوفّى ( 516 ه‍ ) كتاباً باسم « مصابيح السنّة » بلغ عدد أحاديثه 4719 حديثاً ، وقد أخذ 325 حديثاً من صحيح البخاري ، و 875 حديثاً من صحيح مسلم ، و 1051 حديثاً من كلا الصحيحين المصطلح عليه بالمتفق عليه ، والباقي من كتب أُخرى .
واعتنى العلماء بشأن هذا الكتاب بالقراءة والتعليق ، منهم ولي الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي حيث أكمل المصابيح وذيّل أبوابه ، فذكر الصحابي الذي روى الحديث عنه ، وذكر الكتاب الذي أخرجه عنه ، أو زاد على كلّ باب في صحاحه وحسانه إلاّ نادراً فصلاً ثالثاً وسمّاه « مشكاة المصابيح » فصار كتاباً كاملاً فرغ من تأليفه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة 737 ه‍ . ( 1 ) وقد طبع المشكاة عدّة طبعات ، وآخر من طبعه دار الكتاب الإسلامي في دمشق في ثلاثة مجلدات ، وقد حقّقه ناصر الدين الألباني وبلغت أحاديثه ( 6285 ) حديثاً .
3 . جامع المسانيد والسنن ألّفه الحافظ المحدّث المؤرّخ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي ، ولد عام 700 ه‍ ، وتوفي عام 774 ه‍ .

--------------------------------------------------------------------------

1 . كاتب جلبي : كشف الظنون : 2 / 1698 - 1699 .

1 . كاتب جلبي : كشف الظنون : 2 / 1698 - 1699 .

386


وقد وصف الكتاب تلميذه الحافظ شمس الدين بن الجزري ( 751 - 833 ه‍ ) في كتابه « المصعد الأحمد » .
بقوله : إنّ شيخنا مؤرّخ الإسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير أخذ هذا الكتاب « يعني ترتيب مسند الإمام أحمد » من مؤلّفه وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة ، ومعجم الطبراني الكبير ، ومسند البزار ، ومسند أبي يعلى الموصلي ، وأجهد نفسه كثيراً ، وتعب فيه تعباً عظيماً ، فجاء لا نظير له في العالم ، وأكمله إلاّ بعض مسند أبي هريرة ، فإنّه مات قبل أن يكمل ، فإنّه عوجل بكف بصره ، وقال لي ، لا زلت أكب فيه في الليل والسراج يُنُونِص حتى ذهب بصري معه ، ولعل اللّه يقيض له من يكمله مع انّه سهل ، فإنّ معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة . ( 1 )
وقد قسّم المصنّف جميع أحاديث الكتب الستة مسندها ومرسلها - وعددها 19595 مع المكررات - إلى 1395 مسنداً ، منها 995 منسوباً إلى الصحابة رجالاً ونساءً ومرتباً أسماؤهم على حروف المعجم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والباقي من المراسيل وعددها 400 منسوب إلى أئمّة التابعين ومن بعدهم على نسق حروف المعجم أيضاً .
وهذه الكتب تشتمل على ما يربو على مائة ألف حديث بالمكرّرة ، وفيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع أيضاً ، وتشتمل أيضاً على أحاديث كثيرة في الأحكام ، وفي التفسير ، وفي التاريخ ، والرقائق ، والفضائل ، وغير ذلك من فنون العلم . ( 2 )
والظاهر أنّ عدد الأحاديث التي احتواها كتاب جامع المسانيد والسنن أقل


وقد وصف الكتاب تلميذه الحافظ شمس الدين بن الجزري ( 751 - 833 ه‍ ) في كتابه « المصعد الأحمد » .
بقوله : إنّ شيخنا مؤرّخ الإسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير أخذ هذا الكتاب « يعني ترتيب مسند الإمام أحمد » من مؤلّفه وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة ، ومعجم الطبراني الكبير ، ومسند البزار ، ومسند أبي يعلى الموصلي ، وأجهد نفسه كثيراً ، وتعب فيه تعباً عظيماً ، فجاء لا نظير له في العالم ، وأكمله إلاّ بعض مسند أبي هريرة ، فإنّه مات قبل أن يكمل ، فإنّه عوجل بكف بصره ، وقال لي ، لا زلت أكب فيه في الليل والسراج يُنُونِص حتى ذهب بصري معه ، ولعل اللّه يقيض له من يكمله مع انّه سهل ، فإنّ معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة . ( 1 ) وقد قسّم المصنّف جميع أحاديث الكتب الستة مسندها ومرسلها - وعددها 19595 مع المكررات - إلى 1395 مسنداً ، منها 995 منسوباً إلى الصحابة رجالاً ونساءً ومرتباً أسماؤهم على حروف المعجم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والباقي من المراسيل وعددها 400 منسوب إلى أئمّة التابعين ومن بعدهم على نسق حروف المعجم أيضاً .
وهذه الكتب تشتمل على ما يربو على مائة ألف حديث بالمكرّرة ، وفيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع أيضاً ، وتشتمل أيضاً على أحاديث كثيرة في الأحكام ، وفي التفسير ، وفي التاريخ ، والرقائق ، والفضائل ، وغير ذلك من فنون العلم . ( 2 ) والظاهر أنّ عدد الأحاديث التي احتواها كتاب جامع المسانيد والسنن أقل

--------------------------------------------------------------------------

1 . جامع المسانيد والسنن : 5 ، المقدمة .
2 . جامع المسانيد والسنن ، : 227 ، المقدمة .

1 . جامع المسانيد والسنن : 5 ، المقدمة . 2 . جامع المسانيد والسنن ، : 227 ، المقدمة .

387


ممّا ذكر في المقدمة ، وذلك لأنّ عدد الأحاديث الموجودة في الكتب التي أشار إليها بالنحو التالي :
مسند أحمد : 40000 مع المكرّرات أو أقلّ .
الصحاح الستة : 19595 .
معجم الطبراني : 25000 .
مسند البزار : 3698 .
مسند أبي يعلى : 2000 .
فيبلغ المجموع ما يقارب 90293 حديثاً واللّه العالم .
4 . المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
هذا ما قام به الحافظ الكبير ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني ( 773 - 852 ه‍ ) وهو عسقلاني الأصل ، ولد وتوفي في مدينة القاهرة ، وقد شرح مشروعه في المقدمة وقال :
قد جمع أئمتنا من الحديث ، الشتات على المسانيد والأبواب المرتبات ، فرأيت جمع جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحد ، ليسهل الكشف منه على أولي الرغبات ، ثمّ عدلت إلى جمع الأحاديث الزائدة على الكتب المشهورات « في الكتب المسندات » ، وعنيت ب‍ « المشهورات » الأُصول الخمسة ومسند أحمد ، وب‍ « المسندات » ما رتب على مسانيد الصحابة ، ووقع منها ثمانية كاملات :
1 . مسند أبي داود الطيالسي .
2 . مسند الحميدي .


ممّا ذكر في المقدمة ، وذلك لأنّ عدد الأحاديث الموجودة في الكتب التي أشار إليها بالنحو التالي :
مسند أحمد : 40000 مع المكرّرات أو أقلّ .
الصحاح الستة : 19595 .
معجم الطبراني : 25000 .
مسند البزار : 3698 .
مسند أبي يعلى : 2000 .
فيبلغ المجموع ما يقارب 90293 حديثاً واللّه العالم .
4 . المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية هذا ما قام به الحافظ الكبير ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني ( 773 - 852 ه‍ ) وهو عسقلاني الأصل ، ولد وتوفي في مدينة القاهرة ، وقد شرح مشروعه في المقدمة وقال :
قد جمع أئمتنا من الحديث ، الشتات على المسانيد والأبواب المرتبات ، فرأيت جمع جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحد ، ليسهل الكشف منه على أولي الرغبات ، ثمّ عدلت إلى جمع الأحاديث الزائدة على الكتب المشهورات « في الكتب المسندات » ، وعنيت ب‍ « المشهورات » الأُصول الخمسة ومسند أحمد ، وب‍ « المسندات » ما رتب على مسانيد الصحابة ، ووقع منها ثمانية كاملات :
1 . مسند أبي داود الطيالسي .
2 . مسند الحميدي .

388


3 . مسند ابن أبي عمر .
4 . مسند مسدَّد .
5 . مسند أحمد بن منيع .
6 . مسند أبي بكر بن أبي شيبة .
7 . مسند عبد بن حُميد .
8 . مسند الحارث بن أبي أُسامة .
وحاصل كلامه : أنّه جمع فيه أحاديث المسانيد الثمانية ، إلاّ الموجود في الصحاح ومسند الإمام أحمد بن حنبل .
وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في دار المعرفة سنة 1414 ه‍ .
5 . كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
وقد صنّفه علي بن عبد الملك حسام الدين بن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي ، ثمّ المدني فالمكي ، علاء الدين الشهير بالمتقي ، فقيه من علماء الحديث ولد في برهانفور من بلاد الدكن بالهند عام 888 ه‍ . سكن المدينة ، ثمّ أقام بمكة مدة طويلة ، وتوفي فيها عام 975 ه‍ . ( 1 )
وكتابه هذا مرتب كتابين للسيوطي ، أحدهما : الجامع الصغير ، وثانيهما : زوائد الجامع الصغير ، وأمّا كيفية ترتيبه فقد ذكره في مقدمة الكتاب ، وهو جامع عظيم طبع في 16 جزءاً في 16 مجلداً ، وقد بلغت عدد الأحاديث والآثار والأقوال والأفعال المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة ما يربو على 46624 حديثاً وأثراً وقولاً وفعلاً .


3 . مسند ابن أبي عمر .
4 . مسند مسدَّد .
5 . مسند أحمد بن منيع .
6 . مسند أبي بكر بن أبي شيبة .
7 . مسند عبد بن حُميد .
8 . مسند الحارث بن أبي أُسامة .
وحاصل كلامه : أنّه جمع فيه أحاديث المسانيد الثمانية ، إلاّ الموجود في الصحاح ومسند الإمام أحمد بن حنبل .
وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في دار المعرفة سنة 1414 ه‍ .
5 . كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال وقد صنّفه علي بن عبد الملك حسام الدين بن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي ، ثمّ المدني فالمكي ، علاء الدين الشهير بالمتقي ، فقيه من علماء الحديث ولد في برهانفور من بلاد الدكن بالهند عام 888 ه‍ . سكن المدينة ، ثمّ أقام بمكة مدة طويلة ، وتوفي فيها عام 975 ه‍ . ( 1 ) وكتابه هذا مرتب كتابين للسيوطي ، أحدهما : الجامع الصغير ، وثانيهما : زوائد الجامع الصغير ، وأمّا كيفية ترتيبه فقد ذكره في مقدمة الكتاب ، وهو جامع عظيم طبع في 16 جزءاً في 16 مجلداً ، وقد بلغت عدد الأحاديث والآثار والأقوال والأفعال المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة ما يربو على 46624 حديثاً وأثراً وقولاً وفعلاً .

--------------------------------------------------------------------------

1 . الزركلي : الأعلام : 4 / 309 .

1 . الزركلي : الأعلام : 4 / 309 .

389



الجوامع الحديثية في العصور المتأخرة
1 . التاج الجامع للأُصول
ألّفه الشيخ منصور علي ناصف ، أحد العلماء الأزهريين ، كان مدرساً في الجامع الزينبي في القاهرة وشرحه أيضاً وأسماه ب‍ « غاية المأمول شرح التاج الجامع للأُصول » طبع جامعه هذا في خمسة مجلدات ويشتمل على ( 5887 ) حديثاً ، توفي عام 1371 ه‍ . ( 1 ) وقد بدأ بتأليفه في شهر رجب سنة 1341 ه‍ ، وأتمّه في شهر ذي القعدة 1347 ه‍ ، وقد طبع الكتاب غير مرّة وقرّظه جماعة من العلماء ، منهم مفتي الديار المصرية محمد بخيت ، وقد كتب تقريظاً على الكتاب مؤرخاً ب‍ 28 رجب سنة 1351 ه‍ .
وأمّا الكتاب فقد شرحه المؤلف في خطبة الكتاب وقال : وشرعت في تأليفه على بركة اللّه ، فاستحضرت أصح كتب الحديث وأعلاها سنداً ; وهي : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وجامع الترمذي ، والمجتبى للنسائي .
وهذه في الأُصول الخمسة التي اشتهرت في الأُمّة وارتضتها لمالها من المكانة العليا في الحديث ، ولأنّها جمعت من الشريعة ما عزّ وغلا ثمنه ، بل هي الشريعة كلّها ، كما قال النووي : ما شذ عن الأُصول الخمسة من صحيح حديث الرسول إلاّ النزر اليسير ، ولا شكّ ففيها حاجة الإنسان لسعادة الدنيا والآخرة . . . إلى أن


الجوامع الحديثية في العصور المتأخرة 1 . التاج الجامع للأُصول ألّفه الشيخ منصور علي ناصف ، أحد العلماء الأزهريين ، كان مدرساً في الجامع الزينبي في القاهرة وشرحه أيضاً وأسماه ب‍ « غاية المأمول شرح التاج الجامع للأُصول » طبع جامعه هذا في خمسة مجلدات ويشتمل على ( 5887 ) حديثاً ، توفي عام 1371 ه‍ . ( 1 ) وقد بدأ بتأليفه في شهر رجب سنة 1341 ه‍ ، وأتمّه في شهر ذي القعدة 1347 ه‍ ، وقد طبع الكتاب غير مرّة وقرّظه جماعة من العلماء ، منهم مفتي الديار المصرية محمد بخيت ، وقد كتب تقريظاً على الكتاب مؤرخاً ب‍ 28 رجب سنة 1351 ه‍ .
وأمّا الكتاب فقد شرحه المؤلف في خطبة الكتاب وقال : وشرعت في تأليفه على بركة اللّه ، فاستحضرت أصح كتب الحديث وأعلاها سنداً ; وهي : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وجامع الترمذي ، والمجتبى للنسائي .
وهذه في الأُصول الخمسة التي اشتهرت في الأُمّة وارتضتها لمالها من المكانة العليا في الحديث ، ولأنّها جمعت من الشريعة ما عزّ وغلا ثمنه ، بل هي الشريعة كلّها ، كما قال النووي : ما شذ عن الأُصول الخمسة من صحيح حديث الرسول إلاّ النزر اليسير ، ولا شكّ ففيها حاجة الإنسان لسعادة الدنيا والآخرة . . . إلى أن

--------------------------------------------------------------------------

1 . الزركلي : الاعلام : 7 / 301 .

1 . الزركلي : الاعلام : 7 / 301 .

390


قال : رغبة في الاختصار المألوف اكتفيت من الروايات المكرّرة بأجمعها للأحكام كما اكتفيت من السند براوي الحديث ( الصحابي الذي سمعه من النبي ) ; في أوّله ومخرجه في آخره ( الذي خرجه بالسند في كتابه ) إلى آخر ما ذكر . ( 1 )
2 . المسند الجامع
وهو كتاب جامع لأحاديث الكتب الستة ، وموطأ مالك ، ومسانيد : الحميدي ، وأحمد بن حنبل وعبد بن حُميد ، وسنن الدارمي ، وصحيح ابن خزيمة ، وقد قام بتحقيقه وترتيبه وضبط نصوصه ثلّة من العلماء يتصدّرهم الدكتور بشار عواد معروف .
وقد طبع الكتاب عام 1413 ه‍ حيث جمعت فيه أحاديث كلّ صحابي على حدة ، ورتبت أسماء الصحابة على حروف المعجم . ثمّ رتبت أحاديث كلّ صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب الجوامع والسنن .
يبتدئ الكتاب بحديث الصحابي أبي اللحم الغفاري ، وينتهى بحديث الصحابية حفصة بنت سيرين ، كما وبلغت عدد أحاديثه ( 17802 ) في عشرين مجلداً .
وظهر لي - بعد التتبع والفحص - أنّ هذا الكتاب ليس جامعاً لأحاديث الصحاح والمسانيد .


قال : رغبة في الاختصار المألوف اكتفيت من الروايات المكرّرة بأجمعها للأحكام كما اكتفيت من السند براوي الحديث ( الصحابي الذي سمعه من النبي ) ; في أوّله ومخرجه في آخره ( الذي خرجه بالسند في كتابه ) إلى آخر ما ذكر . ( 1 ) 2 . المسند الجامع وهو كتاب جامع لأحاديث الكتب الستة ، وموطأ مالك ، ومسانيد : الحميدي ، وأحمد بن حنبل وعبد بن حُميد ، وسنن الدارمي ، وصحيح ابن خزيمة ، وقد قام بتحقيقه وترتيبه وضبط نصوصه ثلّة من العلماء يتصدّرهم الدكتور بشار عواد معروف .
وقد طبع الكتاب عام 1413 ه‍ حيث جمعت فيه أحاديث كلّ صحابي على حدة ، ورتبت أسماء الصحابة على حروف المعجم . ثمّ رتبت أحاديث كلّ صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب الجوامع والسنن .
يبتدئ الكتاب بحديث الصحابي أبي اللحم الغفاري ، وينتهى بحديث الصحابية حفصة بنت سيرين ، كما وبلغت عدد أحاديثه ( 17802 ) في عشرين مجلداً .
وظهر لي - بعد التتبع والفحص - أنّ هذا الكتاب ليس جامعاً لأحاديث الصحاح والمسانيد .

--------------------------------------------------------------------------

1 . منصور علي ناصف : التاج ، 1 / 16 - 18 ، خطبة الكتاب .

1 . منصور علي ناصف : التاج ، 1 / 16 - 18 ، خطبة الكتاب .

391


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

392

لا يتم تسجيل الدخول!