إسم الكتاب : كتاب الأم ( عدد الصفحات : 91)


يقتسموها عندنا قسمتهم مستقبلا كأنا وجدنا مال الميت زاد بما في أيدي العبيد والإماء الذين خرج
عليهم الرق ألفا ومائتين فكان ثلث مال الميت منها أربعمائة دينار وقيمة الرقيق الذين أعتقهم الميت ألفا
فصار لهم من العتق الخمسان على معنى وذلك أنا نقرع بينهم فإذا خرج سهم العتن من الرقيق على
واحد قيمته أربعمائة ولم يكن كسب شيئا نأخذه من يده عتق ورق من بقي وصح المعنى فإن خرج سهم
العتق على واحد قيمته أربعمائة أوقعنا له العتق ، وإذا نظرنا فكنا قد أخذنا من ماله شيئا كان علينا أن
نرده عليه فكأنا أخذنا من كسبه أربعمائة فإذا أردنا ردها عليه وجدنا مال الميت ينقص فينقص عتقهم
فنقف الأربعمائة ونعتق منه ثلث ثمانمائة فيكون ثلثاه حرا وثلثة مملوكا ثم يكون له ثلثا أربعمائة ثم نزيده في
العتق بقدر ثلثي أربعمائة فإذا تم زدناه في العتق شيئا ثم ردناه عليه من ذلك بقدره حتى يصير إليه من
كسبه وماله بقدر ما يعتق منه إن عتق ثلاثة أرباعه صيرنا إليه ثلاثة أرباع ماله ثم رددنا ما بقي من كسبه
ميراثا للوارث وهذا من الدور وأصل هذا أن تنظر أبدا إلى الرقيق إذا عجز ثلث مال الميت فأعتقت
نصفهم بالقرعة ثم زاد مال الميت بأي وجه ما كان فأحسب ثلث الزيادة ثم أعتق ممن يبقى من الرقيق
المعتقين بقدر ما زاد مال الميت .

باب تبدئة بعض الرقيق على بعض في العتق في الحياة
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى ولو أن رجلا قال في مرضه غلامي هذا حر لوجه الله ثم قال بعد
وغلامي هذا حر ثم قال بعد لآخر ذلك وليس له مال غيرهم وقفنا أمرهم فإن مات أعتقنا الأول فإن
كان الثلث كاملا عتق كله وإن كان أكثر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث دون ما بقي والعبدان معه
وإن كان أقل من الثلث عتق كله وعتق من الثاني ما حمل الثلث فإن خرج الثاني من الثلث فهو حر كله
وإن خرج من الثلث وبقي فضل في الثلث عتق الفضل من الثالث ولو كانوا أربعة فأكثر والمسألة بحالها
كان القول كما وصفت فإن قال معهم وأعتقوا الرابع وصية أو إذا مت أو كان الرابع مدبرا كان القول فيها
كما وصفت وبدئ عتق البتات لأنه وقع في الحياة على كل عتق بعد الموت بتدبير أو وصية والتدبير
وصية لأن له أن يرجع فيه ما كان حيا وأنه لا يقع إلا بعد الموت وإن فضل عن ثلثه فضل عن الذين
أعتقهم عتق بتات عتق من المدبر أو ممن أوصى بعتقه ما حمل الثلث ورق ما بقي وكذلك لو قال سالم
حر وغائم حر وزيادة حر وقفنا عتقهم فإذا مات بدأنا يسالم لأن الحرية قد كانت وقعت له قبل غانم
إن عاش فإن فضل فضل عتق غانم فإن فضل عتق زياد أو ما حمل الثلث منه وإذا بدى عتق
بعضهم على بعض عتق البتات كان كما وصفت لك لا قرعة إذا كان تبدئة لأن عتق كل واحد منهم
يقع بالكمال على معنى إن عاش المعتق أو يخرج المعتق من الثلث إن ماث المعتق وما جنى علين الرقيق
بعد وقوع العتق وقبل القرعة من جناية فهي موقوفة حتى يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه كان حرا وكانت
الجناية عليه كالجناية على الحر وموقوفة وما أصاب في تلك الحال من حد فإذا خرج سهمه حد فيه حد
الأحرار فإذا شهد في تلك الحال وقفت شهادته فإذا عتق جازت وما ورث في تلك الحال وقف فإذا
خرج سهمه فكالحر لا تختلف أحكامه ويجري الولاء ويرث و يورث لما وصفت من أن الحرية وقعت
بالقول بالمتقدم في عتق البتات والقول المتقدم في موت المعتق في التدبير وعتق الوصية وهكذا إن جنوا
وقفت جنايتهم فأيهم عتق عقلت عنه عاقلته من قرابته فإن لم يحتملوا فمواليه وأيهم رق فجنايته جناية


يقتسموها عندنا قسمتهم مستقبلا كأنا وجدنا مال الميت زاد بما في أيدي العبيد والإماء الذين خرج عليهم الرق ألفا ومائتين فكان ثلث مال الميت منها أربعمائة دينار وقيمة الرقيق الذين أعتقهم الميت ألفا فصار لهم من العتق الخمسان على معنى وذلك أنا نقرع بينهم فإذا خرج سهم العتن من الرقيق على واحد قيمته أربعمائة ولم يكن كسب شيئا نأخذه من يده عتق ورق من بقي وصح المعنى فإن خرج سهم العتق على واحد قيمته أربعمائة أوقعنا له العتق ، وإذا نظرنا فكنا قد أخذنا من ماله شيئا كان علينا أن نرده عليه فكأنا أخذنا من كسبه أربعمائة فإذا أردنا ردها عليه وجدنا مال الميت ينقص فينقص عتقهم فنقف الأربعمائة ونعتق منه ثلث ثمانمائة فيكون ثلثاه حرا وثلثة مملوكا ثم يكون له ثلثا أربعمائة ثم نزيده في العتق بقدر ثلثي أربعمائة فإذا تم زدناه في العتق شيئا ثم ردناه عليه من ذلك بقدره حتى يصير إليه من كسبه وماله بقدر ما يعتق منه إن عتق ثلاثة أرباعه صيرنا إليه ثلاثة أرباع ماله ثم رددنا ما بقي من كسبه ميراثا للوارث وهذا من الدور وأصل هذا أن تنظر أبدا إلى الرقيق إذا عجز ثلث مال الميت فأعتقت نصفهم بالقرعة ثم زاد مال الميت بأي وجه ما كان فأحسب ثلث الزيادة ثم أعتق ممن يبقى من الرقيق المعتقين بقدر ما زاد مال الميت .
باب تبدئة بعض الرقيق على بعض في العتق في الحياة ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى ولو أن رجلا قال في مرضه غلامي هذا حر لوجه الله ثم قال بعد وغلامي هذا حر ثم قال بعد لآخر ذلك وليس له مال غيرهم وقفنا أمرهم فإن مات أعتقنا الأول فإن كان الثلث كاملا عتق كله وإن كان أكثر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث دون ما بقي والعبدان معه وإن كان أقل من الثلث عتق كله وعتق من الثاني ما حمل الثلث فإن خرج الثاني من الثلث فهو حر كله وإن خرج من الثلث وبقي فضل في الثلث عتق الفضل من الثالث ولو كانوا أربعة فأكثر والمسألة بحالها كان القول كما وصفت فإن قال معهم وأعتقوا الرابع وصية أو إذا مت أو كان الرابع مدبرا كان القول فيها كما وصفت وبدئ عتق البتات لأنه وقع في الحياة على كل عتق بعد الموت بتدبير أو وصية والتدبير وصية لأن له أن يرجع فيه ما كان حيا وأنه لا يقع إلا بعد الموت وإن فضل عن ثلثه فضل عن الذين أعتقهم عتق بتات عتق من المدبر أو ممن أوصى بعتقه ما حمل الثلث ورق ما بقي وكذلك لو قال سالم حر وغائم حر وزيادة حر وقفنا عتقهم فإذا مات بدأنا يسالم لأن الحرية قد كانت وقعت له قبل غانم إن عاش فإن فضل فضل عتق غانم فإن فضل عتق زياد أو ما حمل الثلث منه وإذا بدى عتق بعضهم على بعض عتق البتات كان كما وصفت لك لا قرعة إذا كان تبدئة لأن عتق كل واحد منهم يقع بالكمال على معنى إن عاش المعتق أو يخرج المعتق من الثلث إن ماث المعتق وما جنى علين الرقيق بعد وقوع العتق وقبل القرعة من جناية فهي موقوفة حتى يقرع بينهم فأيهم خرج سهمه كان حرا وكانت الجناية عليه كالجناية على الحر وموقوفة وما أصاب في تلك الحال من حد فإذا خرج سهمه حد فيه حد الأحرار فإذا شهد في تلك الحال وقفت شهادته فإذا عتق جازت وما ورث في تلك الحال وقف فإذا خرج سهمه فكالحر لا تختلف أحكامه ويجري الولاء ويرث و يورث لما وصفت من أن الحرية وقعت بالقول بالمتقدم في عتق البتات والقول المتقدم في موت المعتق في التدبير وعتق الوصية وهكذا إن جنوا وقفت جنايتهم فأيهم عتق عقلت عنه عاقلته من قرابته فإن لم يحتملوا فمواليه وأيهم رق فجنايته جناية

11


عبد يخير سيده بين أن يفديه أو يباع منه في الجناية ما تؤدي به أو تأتى على جميع ثمنه ( قال ) ولو كان
الجاني بعض هؤلاء المعتقين فعتق بالقرعة نصفه قيل لمالكه إن شئت فافتد النصف الذي تملك بنصف
أرش الجناية تاما وإلا بيع عليك ما تملك منه حتى تؤدي نصف جميع الجناية فإن كان في نصفه فضل
عن نصف الجناية بيع بقدر نصف الجناية إلا أن تشاء أن يباع كله ويرد عليك الفضل من ثمنه وكان ما
بقي من نصف الجناية في مال إن اكتسبه في يومه الذي يكون فيه لنفسه يؤخذ منه الفضل عن مصلحته في
نفقته وكسوته وما بقي دين عليه متى عتقن اتبع به فإن أعتق ثلاثة مماليك ليس له مال غيرهم ومات فلم
يقرع بينهم حتى مات منهم واحد أو اثنان أقرع على الموتى والاحياء فإن خرج سهم الحي حرا عتق
وأعطى كل مال أفاده من يوم تكلم سيده بالعتق وكان الميتان رقيقين إن كانت قيمتهما سواء فإن كان
للميتين مال أحصى فكأنهما تركا ألفا كسباها بعد كلام السيد بالعتق كل واحد منهما خمسمائة فزاد مال
الميت فأقرعنا بينهما فخرج سهم الحرية على أحدهما فحسبناكم يعتق منه بتلك الخمسمائة التي كانت
للمستفيد كأنه قيمة خمسمائة فوجدناه ثلثه ثم نظرنا إلى الخمسمائة الدرهم التي كسبها بعد عتق سيده
فأعطيناه ثلثها وهو مائة وستة وستون وثلثا درهم وبقي ثلثاها وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فزدناه في
مال الميت فكنا إذا زدناه في العتق رجع علينا بفضل ما أخذنا من ماله فانتقصناه من العتق قال أبو
يعقوب يقدر ذلك على أن يعتق منه ما يكون له من ماله بقدر ما عتق منه غير محسوب ذلك من مال
الميت لأن ذلك إنما تحسبه نصيب حر فهو له دون السيد ( قال الشافعي ) وقال بعض من ينسب إلى
العلم في الرقيق يعتقون فلا يحملهم الثلث يقومون يوم يقرع بينهم ولا أنظر إلى قيمهم يوم يكون العتق لأن
العتق إنما يقع بالقرعة كأنه ذهب إلى أنه إذا لم يدر أيهم عتق ولا أيهم رق وليست في واحد منهم حرية
تامة إنما تتم بالقرعة ( قال الشافعي ) ومن مات منهم لم يعتق ومات رقيقا وأخذ ماله ورثة سيده فأقرع
بين الاحياء كأنه لم يدع رقيقا غيرهم ( قال الشافعي ) وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه
منه وهو موسر ففيها قولان أحدهما أنه يوقف عتقه فإن وجد له مال يبلغ قيمته دفع إلى شريكه من ماله
أحب أو كره قيمته وبان عتقه بالدفع ( قال ) وسواء في العتق العبد والأمة والمرتفع والمتضع من الرقيق
والكافر والمسلم لا افتراق في ذلك ومن قال هذا القول انبغى أن يقول لما قضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه
حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فبين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
يعتق بالقول إذا كان له مال أو القيمة في ماله وإن لم يرض شركاؤه بالعتق استدللنا على أن عتقه إذا كان
ذا مال ودفعت قيمته إخراجا له من أيدي مالكيه معه أحبوا أو كرهوا فإذا كان هذا هكذا وقع العتق
والولاء ثابت للمعتق والغرم لازم له في قيمة ملك شركائه من العبد فإذا كان هذا هكذا فلو أعتق واحد
من شركائه أو كلهم بعدما يقع عليه عتقه بالقول لم يقع عليه لأنه خارج عن ملكه تام العتق على المعنى
الذي وصفت من دفع الثمن ويقال لك الثمن فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه والولاء للذين سبقا
بالعتق ولو أعتقا جميعا معا لزمهما العتق وكان الولاء لهما والغرم لشريك إن كان معهما عليهما سواء فأما إذا
تقدم أحد المعتقين من موسر فالعتق تام الولاء له وما كان من عتق بعده فليس بجائز وهو عتق مالا
يملك وإن كان أحد شركائه غائبا تم العتق ووقف حقه له حتى يقدم أو يوكل من يقبضه فإن أقام
الغائب البينة أنه أعتقه في وقت قبل الوقت الذي أعتقه الحاضر وكان هو موسرا فهو حر وله ولاؤه ويبطل
عتق الحاضر لأنه أعتق حرا وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وله ولاؤه وعتق الباقي على الحاضر وضمن


عبد يخير سيده بين أن يفديه أو يباع منه في الجناية ما تؤدي به أو تأتى على جميع ثمنه ( قال ) ولو كان الجاني بعض هؤلاء المعتقين فعتق بالقرعة نصفه قيل لمالكه إن شئت فافتد النصف الذي تملك بنصف أرش الجناية تاما وإلا بيع عليك ما تملك منه حتى تؤدي نصف جميع الجناية فإن كان في نصفه فضل عن نصف الجناية بيع بقدر نصف الجناية إلا أن تشاء أن يباع كله ويرد عليك الفضل من ثمنه وكان ما بقي من نصف الجناية في مال إن اكتسبه في يومه الذي يكون فيه لنفسه يؤخذ منه الفضل عن مصلحته في نفقته وكسوته وما بقي دين عليه متى عتقن اتبع به فإن أعتق ثلاثة مماليك ليس له مال غيرهم ومات فلم يقرع بينهم حتى مات منهم واحد أو اثنان أقرع على الموتى والاحياء فإن خرج سهم الحي حرا عتق وأعطى كل مال أفاده من يوم تكلم سيده بالعتق وكان الميتان رقيقين إن كانت قيمتهما سواء فإن كان للميتين مال أحصى فكأنهما تركا ألفا كسباها بعد كلام السيد بالعتق كل واحد منهما خمسمائة فزاد مال الميت فأقرعنا بينهما فخرج سهم الحرية على أحدهما فحسبناكم يعتق منه بتلك الخمسمائة التي كانت للمستفيد كأنه قيمة خمسمائة فوجدناه ثلثه ثم نظرنا إلى الخمسمائة الدرهم التي كسبها بعد عتق سيده فأعطيناه ثلثها وهو مائة وستة وستون وثلثا درهم وبقي ثلثاها وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فزدناه في مال الميت فكنا إذا زدناه في العتق رجع علينا بفضل ما أخذنا من ماله فانتقصناه من العتق قال أبو يعقوب يقدر ذلك على أن يعتق منه ما يكون له من ماله بقدر ما عتق منه غير محسوب ذلك من مال الميت لأن ذلك إنما تحسبه نصيب حر فهو له دون السيد ( قال الشافعي ) وقال بعض من ينسب إلى العلم في الرقيق يعتقون فلا يحملهم الثلث يقومون يوم يقرع بينهم ولا أنظر إلى قيمهم يوم يكون العتق لأن العتق إنما يقع بالقرعة كأنه ذهب إلى أنه إذا لم يدر أيهم عتق ولا أيهم رق وليست في واحد منهم حرية تامة إنما تتم بالقرعة ( قال الشافعي ) ومن مات منهم لم يعتق ومات رقيقا وأخذ ماله ورثة سيده فأقرع بين الاحياء كأنه لم يدع رقيقا غيرهم ( قال الشافعي ) وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه منه وهو موسر ففيها قولان أحدهما أنه يوقف عتقه فإن وجد له مال يبلغ قيمته دفع إلى شريكه من ماله أحب أو كره قيمته وبان عتقه بالدفع ( قال ) وسواء في العتق العبد والأمة والمرتفع والمتضع من الرقيق والكافر والمسلم لا افتراق في ذلك ومن قال هذا القول انبغى أن يقول لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فبين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يعتق بالقول إذا كان له مال أو القيمة في ماله وإن لم يرض شركاؤه بالعتق استدللنا على أن عتقه إذا كان ذا مال ودفعت قيمته إخراجا له من أيدي مالكيه معه أحبوا أو كرهوا فإذا كان هذا هكذا وقع العتق والولاء ثابت للمعتق والغرم لازم له في قيمة ملك شركائه من العبد فإذا كان هذا هكذا فلو أعتق واحد من شركائه أو كلهم بعدما يقع عليه عتقه بالقول لم يقع عليه لأنه خارج عن ملكه تام العتق على المعنى الذي وصفت من دفع الثمن ويقال لك الثمن فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه والولاء للذين سبقا بالعتق ولو أعتقا جميعا معا لزمهما العتق وكان الولاء لهما والغرم لشريك إن كان معهما عليهما سواء فأما إذا تقدم أحد المعتقين من موسر فالعتق تام الولاء له وما كان من عتق بعده فليس بجائز وهو عتق مالا يملك وإن كان أحد شركائه غائبا تم العتق ووقف حقه له حتى يقدم أو يوكل من يقبضه فإن أقام الغائب البينة أنه أعتقه في وقت قبل الوقت الذي أعتقه الحاضر وكان هو موسرا فهو حر وله ولاؤه ويبطل عتق الحاضر لأنه أعتق حرا وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وله ولاؤه وعتق الباقي على الحاضر وضمن

12


لشريكه قيمته ولو أعتقه واحد ثم آخر وقف العتق منهما فإن كان الأول موسرا دفع ثمنه وعتق عليه وكان
عتق الآخر باطلا وإن كان معسرا عتق على الثاني نصيبه فإن كن موسرا عتق عليه نصيب صاحبه
وأعطاه قيمته و كان الولاء بينهما على قدر ما أعتق للأول الثلث وللآخر الثلثان لأن رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذ جعل على الذي يعتق نصيبا له في عبد أن يعتق عليه كله إذا كان موسرا مدفوعا من ماله
إلى شركائه قضى على المعتق الآخر بذلك والقضاء بقليل الغرم إذا أعتق أولى من القضاء بكثيره أو في
مثل معناه وفي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( فكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه )
دلالتان إحداهما إن على المرء إذا فعل فعلا يوجب لغيره إخراج شئ من ماله أن يخرج منه لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل إلا أن يكون لا مال له غير قيمة العبد فأما في مال الناس فهذا
صحيح وقد يحتمل أن يقاس عليه ما جعل الله من مال ويحتمل أن يفرق بينه والقول الثاني أنى أنظر إلى
المعتق شركا له في عبد فإذا كان حينئذ موسرا ثم قوم عليه بعدما أعسر كان حرا وأتبع بما ضمن منه ولم
ألتفت إلى تغير حاله إنما أنظر إلى الحال التي وقع عليها فيها الحكم فإن كان ممن يضمن ضمن وهذا القول
الذي يصح فيه القياس ولو أعتق عبدا قيمته ألف ولم نجد له حين أعتق إلا مائة أعتقنا منه خمس
النصف فعتق نصفه وعشره وكان ما بقي منه رقيقا وهكذا كلما قصر عن مبلغ قيمة شريكه عتق منه بقدر
ما وجد للمعتق ورق ما بقي منه مما لم يحتمله ماله ولو أعتق رجل شقصا من عبد في صحته ثم مات
قبل يقوم عليه قوم عليه في جميع ماله إذا كان العتق وهو موسر لأن يخرج من ماله لأنه وجب عليه بأن
يكون موسرا واجد المال يدفع يوم أعتق ولا يمنعه الموت من حر لزمه في الصحة كما لو جنى جناية ثم
مات لم يمنعه الموت من أن يحكم بها في ماله أو على عاقلته وسواء أخر ذلك أو قدم وكذلك لو كان العبد
له خالصا فأعتق بعضه ثم مات كان حرا كله بالقول المتقدم منه ولو لم يدع مالا غيره ، لأن العتق وقع
في الصحة وهو غير محجور عن ماله ومتى أعتق شركا له في عبد وكان له مال يعتق مه قوم عليه يومئذ
ودفع إليه قيمته وعتق كله فإن أعتقه ولا مال له فالعبد رقيق ويعتق منه ما يملك المعتق وإن أيسر بعد
ذلك لم يقوم عليه وسواء أيسر بعد الحكم أو قبله إنما انظر إلى الحال التي يعتق بها فإن كان موسرا دافعا
عتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر والدفع ويعتق في قول من يرى العتق وإنما يقع باليسر وإن لم
يكن دافعا إذا كان موسرا يوم أعتق وإن كان غير موسر دافع لم يعتق لأنه يومئذ وقع الحكم وإن أيسر
بعده وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال في المعتق شركا له في عبد إن كان موسرا قوم عليه
قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق وإنما جعله يخرج من ملك
الذي لم يعتق بعتق شريكه بأن يكون شريكه موسرا دافعا لقيمته وهذا في قول من قال لا يعتق إلا
بالدفع والقول الآخر أنه يعتق باليسر وإن لم يكن دافعا بأن يكون موسرا غير دافع وإذا أخرجه من
ملك المعتق عليه بأمرين اليسر والدفع لم يجز أن يخرج من ملكه بأمر واحد وهو قول يجد من قاله مذهبا
وأصح في القياس أن ينظر إلى المعتق حين يقع العتق فإن كان موسرا بقيمته فقد وقع العتق وضمن
القيمة ، وإن أعدم بعد أتبع بالقيمة ولو كانت المعتقة جارية حبلى يوم أعتق بعضها فلم تقوم حتى
ولدت قومت حبلى وعتق ولدها معها لأنها كانت حبلى يوم أعتقت فيعتق ولدها بعتقها ويرقون برقها
ليس بمنفصل عنها ولو زعمت أن العتق إنما يقع يوم يكون الحكم انبغى أن لا يعتق الولد معها لأنه لم
يعتق الولد ألا ترى أنه لو أعتق جارية ساعة ولدت لم يعتق ولدها معها إنما يعتق ولدها بعتقها إذا كانت
حبلى فأما إذا ولدت فحكم ولدها حكم ولد غيرها .


لشريكه قيمته ولو أعتقه واحد ثم آخر وقف العتق منهما فإن كان الأول موسرا دفع ثمنه وعتق عليه وكان عتق الآخر باطلا وإن كان معسرا عتق على الثاني نصيبه فإن كن موسرا عتق عليه نصيب صاحبه وأعطاه قيمته و كان الولاء بينهما على قدر ما أعتق للأول الثلث وللآخر الثلثان لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جعل على الذي يعتق نصيبا له في عبد أن يعتق عليه كله إذا كان موسرا مدفوعا من ماله إلى شركائه قضى على المعتق الآخر بذلك والقضاء بقليل الغرم إذا أعتق أولى من القضاء بكثيره أو في مثل معناه وفي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( فكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه ) دلالتان إحداهما إن على المرء إذا فعل فعلا يوجب لغيره إخراج شئ من ماله أن يخرج منه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل إلا أن يكون لا مال له غير قيمة العبد فأما في مال الناس فهذا صحيح وقد يحتمل أن يقاس عليه ما جعل الله من مال ويحتمل أن يفرق بينه والقول الثاني أنى أنظر إلى المعتق شركا له في عبد فإذا كان حينئذ موسرا ثم قوم عليه بعدما أعسر كان حرا وأتبع بما ضمن منه ولم ألتفت إلى تغير حاله إنما أنظر إلى الحال التي وقع عليها فيها الحكم فإن كان ممن يضمن ضمن وهذا القول الذي يصح فيه القياس ولو أعتق عبدا قيمته ألف ولم نجد له حين أعتق إلا مائة أعتقنا منه خمس النصف فعتق نصفه وعشره وكان ما بقي منه رقيقا وهكذا كلما قصر عن مبلغ قيمة شريكه عتق منه بقدر ما وجد للمعتق ورق ما بقي منه مما لم يحتمله ماله ولو أعتق رجل شقصا من عبد في صحته ثم مات قبل يقوم عليه قوم عليه في جميع ماله إذا كان العتق وهو موسر لأن يخرج من ماله لأنه وجب عليه بأن يكون موسرا واجد المال يدفع يوم أعتق ولا يمنعه الموت من حر لزمه في الصحة كما لو جنى جناية ثم مات لم يمنعه الموت من أن يحكم بها في ماله أو على عاقلته وسواء أخر ذلك أو قدم وكذلك لو كان العبد له خالصا فأعتق بعضه ثم مات كان حرا كله بالقول المتقدم منه ولو لم يدع مالا غيره ، لأن العتق وقع في الصحة وهو غير محجور عن ماله ومتى أعتق شركا له في عبد وكان له مال يعتق مه قوم عليه يومئذ ودفع إليه قيمته وعتق كله فإن أعتقه ولا مال له فالعبد رقيق ويعتق منه ما يملك المعتق وإن أيسر بعد ذلك لم يقوم عليه وسواء أيسر بعد الحكم أو قبله إنما انظر إلى الحال التي يعتق بها فإن كان موسرا دافعا عتق في قول من يرى العتق إنما يقع باليسر والدفع ويعتق في قول من يرى العتق وإنما يقع باليسر وإن لم يكن دافعا إذا كان موسرا يوم أعتق وإن كان غير موسر دافع لم يعتق لأنه يومئذ وقع الحكم وإن أيسر بعده وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال في المعتق شركا له في عبد إن كان موسرا قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق وإنما جعله يخرج من ملك الذي لم يعتق بعتق شريكه بأن يكون شريكه موسرا دافعا لقيمته وهذا في قول من قال لا يعتق إلا بالدفع والقول الآخر أنه يعتق باليسر وإن لم يكن دافعا بأن يكون موسرا غير دافع وإذا أخرجه من ملك المعتق عليه بأمرين اليسر والدفع لم يجز أن يخرج من ملكه بأمر واحد وهو قول يجد من قاله مذهبا وأصح في القياس أن ينظر إلى المعتق حين يقع العتق فإن كان موسرا بقيمته فقد وقع العتق وضمن القيمة ، وإن أعدم بعد أتبع بالقيمة ولو كانت المعتقة جارية حبلى يوم أعتق بعضها فلم تقوم حتى ولدت قومت حبلى وعتق ولدها معها لأنها كانت حبلى يوم أعتقت فيعتق ولدها بعتقها ويرقون برقها ليس بمنفصل عنها ولو زعمت أن العتق إنما يقع يوم يكون الحكم انبغى أن لا يعتق الولد معها لأنه لم يعتق الولد ألا ترى أنه لو أعتق جارية ساعة ولدت لم يعتق ولدها معها إنما يعتق ولدها بعتقها إذا كانت حبلى فأما إذا ولدت فحكم ولدها حكم ولد غيرها .

13


< فهرس الموضوعات >
عتق الشرك في المرض
< / فهرس الموضوعات >
عتق الشرك في المرض
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا أعتق شركا له في عبد في مرضه الذي مات فيه عتق
بتات ثم مات كان في ثلثه ما أعتق منه لنفسه ولغيره إذا حمله الثلث فأمره في ثلثه كأمر الصحيح في كل
ماله لا يختلف إذا أعتقه عتق بتات وكذلك إذا أعتق من عبد له سهما من مائة سهم في مرضه ثم مات
وثلثه يحمله عتق عليه كله لأنه أوقع العتق عليه وهو حي مالك لثلث ماله أو كله وكان كمن أعتق عبده
كله ولو أوصى بعتق ثلث مملوك له بعد موته لم يعتق منه إلا ما عتق وذلك أن العتق إنما وقع بالموت وهو
لا يملك شيئا يوم يقوم عليه فيه كله وماله كله لوارثه إلا ما أخذ من ثلثه فلما لم يأخذ من عبده إلا ثلثه
كان لا مال له يقوم عليه فيه العبد فيعتق بالقيمة والدفع .
< فهرس الموضوعات >
اختلاف المعتق وشريكه
< / فهرس الموضوعات >
اختلاف المعتق وشريكه
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عته إذا أعتق رجل شركا له في عبد ولم يترافعا إلى السلطان إلا بعد
أشهر فحكم عليه السلطان بالقيمة يوم أعتق فاختلفا في القيمة يوم وقع العتق فقال المعتق كانت قيمته
ثلاثين وقال المعتق عليه ، كات قيمته أربعين ففيها قولان أحدهما أن القول قول المعتق لأنه موسر واجد
دافع فإذا أعتق العبد بهذا لم يؤخذ من ماله إلا ما زعم هو أنه لزمه والقول الثاني أن يكون القول قول
رب العبد ولا يخرج ملكه من يده إلا بما رضى كما يكون إذا اختلفا في الثمن والعبد قائم كان القول قول
رب المال والمبتاع بالخيار وفي هذا سنة وهو لا يصح قياسا على البيع من قبل أن البيع إذا كان قائما
فللمبتاع رد العبد أو أخذه بما قال البائع وليس لمعتق ههنا رد العتق ولكن لو قال قائل في هذا إذا
اختلفا تحالفا وكان على المعتق قيمة العبد كما يكون على المشتري قيمة الفائت إذا اختلفا في ثمنه كان
مذهبا ولو اختلفا فقال الذي له الغرم العبد خباز أو كاتب أو يصنع صناعة تزيد في عمله . وقال المعتق
ليس كذلك نظر فإن وجد كان يصنع تلك الصناعة أقيم بصناعته وإن لم يوجد ذلك لم يؤخذ بقول
الذي له الغرم ، وكان القول قول المعتق لأنه مدعين عليه زيادة القيمة وإن كانت صناعته مما يحدث في
مثل تلك المدة التي ترافعا فيها من يوم وقع العتق فالقول قول المعتق ولو قال المعتق أعتقت هذا العبد وهو
آبق أو سارق أو معيب عيبا لا يرى في بدنه وقال الذي له الغرم ليس بآبق ولا سارق فالقول قوله وهو
على البراءة من العيب حتى يعلم العيب لأن العبد قائم بعينه لا يرى فيه عيب وهو يدعى فيه عيبا يطرح
عنه بعض ما لزمه ومن قلنا القول قوله في هذا وغيره فقال الذي يخالفه وهو يعلم أن ما قلت كما قلت
فأحلفوه أحلفناه على دعواه فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين رددنا اليمين على صاحبه فإن حلف
استحق وإن لم يحلف أبطلنا حقه في اليمين ولم نعطه إذا تركها على ما ادعى وذلك مثل قوله أعتقت
العبد وهو آبق فقلنا القول قول الذي له الغرم فإن قال المعتق هو يعلم أنه آبق أحلف كما وصفت وذلك
أنه قد يكون يعلم مالا يوجد عليه بينة وما أشبه هذا ولو كان العبد المعتق بعضه ميتا أو غائبا فاختلفا فيه
فقال المعتق هو عبد أسود زنجي يسوى عشرة دنانير وقال المعتق عليه هو عبد بربري أو فارسي يسوى ألف
دينار ، فالقول قول المعتق الذي يغرم إلا أن يأتي الذي له الغرم ببينة على ما قال أو يحلف له المعتق إن
أراده ولو تصادقا على أنه بربري واختلفا في ثمنه فالقول قول المعتق مع يمينه ولو تصادقا على أنه بربري


< فهرس الموضوعات > عتق الشرك في المرض < / فهرس الموضوعات > عتق الشرك في المرض ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا أعتق شركا له في عبد في مرضه الذي مات فيه عتق بتات ثم مات كان في ثلثه ما أعتق منه لنفسه ولغيره إذا حمله الثلث فأمره في ثلثه كأمر الصحيح في كل ماله لا يختلف إذا أعتقه عتق بتات وكذلك إذا أعتق من عبد له سهما من مائة سهم في مرضه ثم مات وثلثه يحمله عتق عليه كله لأنه أوقع العتق عليه وهو حي مالك لثلث ماله أو كله وكان كمن أعتق عبده كله ولو أوصى بعتق ثلث مملوك له بعد موته لم يعتق منه إلا ما عتق وذلك أن العتق إنما وقع بالموت وهو لا يملك شيئا يوم يقوم عليه فيه كله وماله كله لوارثه إلا ما أخذ من ثلثه فلما لم يأخذ من عبده إلا ثلثه كان لا مال له يقوم عليه فيه العبد فيعتق بالقيمة والدفع .
< فهرس الموضوعات > اختلاف المعتق وشريكه < / فهرس الموضوعات > اختلاف المعتق وشريكه ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عته إذا أعتق رجل شركا له في عبد ولم يترافعا إلى السلطان إلا بعد أشهر فحكم عليه السلطان بالقيمة يوم أعتق فاختلفا في القيمة يوم وقع العتق فقال المعتق كانت قيمته ثلاثين وقال المعتق عليه ، كات قيمته أربعين ففيها قولان أحدهما أن القول قول المعتق لأنه موسر واجد دافع فإذا أعتق العبد بهذا لم يؤخذ من ماله إلا ما زعم هو أنه لزمه والقول الثاني أن يكون القول قول رب العبد ولا يخرج ملكه من يده إلا بما رضى كما يكون إذا اختلفا في الثمن والعبد قائم كان القول قول رب المال والمبتاع بالخيار وفي هذا سنة وهو لا يصح قياسا على البيع من قبل أن البيع إذا كان قائما فللمبتاع رد العبد أو أخذه بما قال البائع وليس لمعتق ههنا رد العتق ولكن لو قال قائل في هذا إذا اختلفا تحالفا وكان على المعتق قيمة العبد كما يكون على المشتري قيمة الفائت إذا اختلفا في ثمنه كان مذهبا ولو اختلفا فقال الذي له الغرم العبد خباز أو كاتب أو يصنع صناعة تزيد في عمله . وقال المعتق ليس كذلك نظر فإن وجد كان يصنع تلك الصناعة أقيم بصناعته وإن لم يوجد ذلك لم يؤخذ بقول الذي له الغرم ، وكان القول قول المعتق لأنه مدعين عليه زيادة القيمة وإن كانت صناعته مما يحدث في مثل تلك المدة التي ترافعا فيها من يوم وقع العتق فالقول قول المعتق ولو قال المعتق أعتقت هذا العبد وهو آبق أو سارق أو معيب عيبا لا يرى في بدنه وقال الذي له الغرم ليس بآبق ولا سارق فالقول قوله وهو على البراءة من العيب حتى يعلم العيب لأن العبد قائم بعينه لا يرى فيه عيب وهو يدعى فيه عيبا يطرح عنه بعض ما لزمه ومن قلنا القول قوله في هذا وغيره فقال الذي يخالفه وهو يعلم أن ما قلت كما قلت فأحلفوه أحلفناه على دعواه فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين رددنا اليمين على صاحبه فإن حلف استحق وإن لم يحلف أبطلنا حقه في اليمين ولم نعطه إذا تركها على ما ادعى وذلك مثل قوله أعتقت العبد وهو آبق فقلنا القول قول الذي له الغرم فإن قال المعتق هو يعلم أنه آبق أحلف كما وصفت وذلك أنه قد يكون يعلم مالا يوجد عليه بينة وما أشبه هذا ولو كان العبد المعتق بعضه ميتا أو غائبا فاختلفا فيه فقال المعتق هو عبد أسود زنجي يسوى عشرة دنانير وقال المعتق عليه هو عبد بربري أو فارسي يسوى ألف دينار ، فالقول قول المعتق الذي يغرم إلا أن يأتي الذي له الغرم ببينة على ما قال أو يحلف له المعتق إن أراده ولو تصادقا على أنه بربري واختلفا في ثمنه فالقول قول المعتق مع يمينه ولو تصادقا على أنه بربري

14


وقيمته ألف لو كان ظاهرا وخمسمائة لو كان غير ظاهر وادعى المعتق أنه غير ظاهر فالقول قول الذي له
الغرم إلا أن يأتي المعتق ببينة على ما ادعى . وإن شاء أحلفناه على ما ذكر إن قال هو يعلم ما قلت إنما
يصدق المعتق على القيمة إذا لم يذكر عيبا وقال قيمة السلعة كذا لما يكون مثله قيمة لمثل العبد بلا عيب
فأما إذا ذكر عيبا فالغرم لازم وهو مدع طرحه أو طرح يعضه لأن القيمة إنما هي على البراءة من العيب
حتى يعلم عيبا .

باب من يعتق على الرجل والمرأة إذا علما
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه ومن ملك أباه أو جده أو ابنه أو ابن ابنه وإن تباعد أو جدا من
قبل أب أو أم أو ولدا من ابن أو بنت وإن تباعد ممن يصير إليه نسب المالك من أب أو أم أو يصير إلى
المالك نسبه من أب أو أم حتى يكون المالك ولدا أو والدا بوجه عتق عليه حين يصح ملكه له ولا يعتق
عليه غير من سميت لا أخ ولا أخت ولا زوجة ولا غيرهم من ذوي القرابة ومن ملك ممن يعتق عليه
شقصا بهبة أو شراء أو أي وجه ما ملكه من وجوه الملك سوى الميراث عتق عليه الشقص الذي ملكه
وقوم عليه ما بقي منه إن كان موسرا وعتق عليه وإلا عتق منه ما ملك ورق ما بقي لغيره وإذا كان الرجل
إذا ملك أحدا يعتق عليه بالملك فكان حكمه أبدا إذا ملكه كمن أعق وهو إذا ملك من يعتق عليه وقد
كان قادرا علين أن لا يملكه في حكم المعتق شركا له في عبد لا يختلفان وهو إذا وهب له أو أوصى له به
فله أن يرد الهبة والوصية وكل ما ملك غير الميراث فقبوله في الحال التي له رده فيها كاشترائه شقصا منه
وشراؤه وقبوله كعتقه ولكنه لو ورث بعض من يعتق عليه لم يكن له رد الميراث من قبل أن الله عز وجل
حكم أن ألزم الاحياء ملك الموتى على ما فرض لهم فليس لأحد أن يرد ملك الميراث ولو ورث عبدا
زمنا أو أغمي كان عليه نفقته وليس هكذا ملك غير الميراث ما سوى الميراث يدفع فيه المرء الملك عن
نفسه وإذا ملك ممن يعتق عليه شقصا عتق عليه ما ملك منه ولم يقوم عليه ما بقي منه لأنه لم يجر ملكه
بنفسه إنما ملكه من حيث ليس له دفعه وسواء كان الذي يملك فيعتق عليه مسلما أو كافرا أو صغيرا أو
كبيرا لا اختلاف في ذلك ولو ورث صبي لم يبلغ أو معتوه لا يعقل أو مولى عليه أبا أو من يعتق عليه عتق
على كل واحد من هؤلاء من ملك بالميراث وإن ملك أحد هؤلاء شقصا بالميراث عتق عليهم الشقص
ولم يعتق غيره بقيمته لما وصفت من أنهم لم يكونوا يقدرون على رد ذلك الملك ( قال الشافعي ) ولو أن
صبيا أو معتوها وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى له به أو تصدق به عليه ولا مال للصبي وله ولى كان على
وليه قبول هذا كله له ويعتق عليه حين يقبله ولو تصدق عليه بنصفه أو ثلثه أو أوصى له به أو وهب له
والصبي أو المعتوه معسران كان لوليه قبول ذلك عليه وعتق منه ما صار إليه من أبيه أو ولده وإن كان
موسرا فوهب له نصف ابنه أو نصف أبيه لم يكن للولي أن يقبل ذلك وذلك أنه يعتق عليه النصف
ويكون موسرا فيكون الحكم علين الموسر عتق ما يبقي وليس للولي أن يقبل هذا كله له من قبل أن قوله
ضرر على مال الصبي والمعتوه ولا منفعة لهما فيه عاجلة وما كان هكذا لم يكن للولي أن يقبله له فإن قبله
فقبوله مردود عنه لأن في قبوله ضررا على الصبي أو ضررا على شريك الصبي وذلك أنه إنما قضى رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق على المالك الشريك بقيمة أخذها فإذا لم يأخذ القيمة عتق عليه بغير
حق حتى يصح ملكه عليه .


وقيمته ألف لو كان ظاهرا وخمسمائة لو كان غير ظاهر وادعى المعتق أنه غير ظاهر فالقول قول الذي له الغرم إلا أن يأتي المعتق ببينة على ما ادعى . وإن شاء أحلفناه على ما ذكر إن قال هو يعلم ما قلت إنما يصدق المعتق على القيمة إذا لم يذكر عيبا وقال قيمة السلعة كذا لما يكون مثله قيمة لمثل العبد بلا عيب فأما إذا ذكر عيبا فالغرم لازم وهو مدع طرحه أو طرح يعضه لأن القيمة إنما هي على البراءة من العيب حتى يعلم عيبا .
باب من يعتق على الرجل والمرأة إذا علما ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه ومن ملك أباه أو جده أو ابنه أو ابن ابنه وإن تباعد أو جدا من قبل أب أو أم أو ولدا من ابن أو بنت وإن تباعد ممن يصير إليه نسب المالك من أب أو أم أو يصير إلى المالك نسبه من أب أو أم حتى يكون المالك ولدا أو والدا بوجه عتق عليه حين يصح ملكه له ولا يعتق عليه غير من سميت لا أخ ولا أخت ولا زوجة ولا غيرهم من ذوي القرابة ومن ملك ممن يعتق عليه شقصا بهبة أو شراء أو أي وجه ما ملكه من وجوه الملك سوى الميراث عتق عليه الشقص الذي ملكه وقوم عليه ما بقي منه إن كان موسرا وعتق عليه وإلا عتق منه ما ملك ورق ما بقي لغيره وإذا كان الرجل إذا ملك أحدا يعتق عليه بالملك فكان حكمه أبدا إذا ملكه كمن أعق وهو إذا ملك من يعتق عليه وقد كان قادرا علين أن لا يملكه في حكم المعتق شركا له في عبد لا يختلفان وهو إذا وهب له أو أوصى له به فله أن يرد الهبة والوصية وكل ما ملك غير الميراث فقبوله في الحال التي له رده فيها كاشترائه شقصا منه وشراؤه وقبوله كعتقه ولكنه لو ورث بعض من يعتق عليه لم يكن له رد الميراث من قبل أن الله عز وجل حكم أن ألزم الاحياء ملك الموتى على ما فرض لهم فليس لأحد أن يرد ملك الميراث ولو ورث عبدا زمنا أو أغمي كان عليه نفقته وليس هكذا ملك غير الميراث ما سوى الميراث يدفع فيه المرء الملك عن نفسه وإذا ملك ممن يعتق عليه شقصا عتق عليه ما ملك منه ولم يقوم عليه ما بقي منه لأنه لم يجر ملكه بنفسه إنما ملكه من حيث ليس له دفعه وسواء كان الذي يملك فيعتق عليه مسلما أو كافرا أو صغيرا أو كبيرا لا اختلاف في ذلك ولو ورث صبي لم يبلغ أو معتوه لا يعقل أو مولى عليه أبا أو من يعتق عليه عتق على كل واحد من هؤلاء من ملك بالميراث وإن ملك أحد هؤلاء شقصا بالميراث عتق عليهم الشقص ولم يعتق غيره بقيمته لما وصفت من أنهم لم يكونوا يقدرون على رد ذلك الملك ( قال الشافعي ) ولو أن صبيا أو معتوها وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى له به أو تصدق به عليه ولا مال للصبي وله ولى كان على وليه قبول هذا كله له ويعتق عليه حين يقبله ولو تصدق عليه بنصفه أو ثلثه أو أوصى له به أو وهب له والصبي أو المعتوه معسران كان لوليه قبول ذلك عليه وعتق منه ما صار إليه من أبيه أو ولده وإن كان موسرا فوهب له نصف ابنه أو نصف أبيه لم يكن للولي أن يقبل ذلك وذلك أنه يعتق عليه النصف ويكون موسرا فيكون الحكم علين الموسر عتق ما يبقي وليس للولي أن يقبل هذا كله له من قبل أن قوله ضرر على مال الصبي والمعتوه ولا منفعة لهما فيه عاجلة وما كان هكذا لم يكن للولي أن يقبله له فإن قبله فقبوله مردود عنه لأن في قبوله ضررا على الصبي أو ضررا على شريك الصبي وذلك أنه إنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق على المالك الشريك بقيمة أخذها فإذا لم يأخذ القيمة عتق عليه بغير حق حتى يصح ملكه عليه .

15



أحكام التدبير
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الربيع بن سليمان : قال أخبرنا الشافعي رضى الله تعالى عنه ، قال أخبرنا مسلم بن خالد
وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا
مذكور رجلا من بنى عذرة كان له غلام قبطي فأعتقه عن دير منه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع بذلك العبد فباع العبد وقال ( إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كن له فضل فليبدأ مع نفسه
بمن يعول ثم إن وجد بعد ذلك فضلا فليتصدق على غيرهم ) وقد زاد مسلم في الحديث شيئا هو نحو من
سياق حديث الليث بن سعد ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة
عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من بنى عذرة عبد الله عن دبر فبلغ ذلك النبي صلى
الله عليه وسلم فقال ( ألك مال غيره ؟ ) فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ )
فاشتراه نعيم بن عبد الله الغدوي بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال
( أبدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل عن نفسك شئ فلأهلك فإن فضل شئ فلذوي قرابتك فإن
فضل عن ذوي قرابتك شئ فهكذا وهكذا ) يريد عن يمينك وشمالك ( قال الشافعي ) قول جابر والله
أعلم رجلا من بنى عذرة يعني حلفاء أو أو جيرانا في عدادهم في الأنصار وقال مرة رجلا منا يعني
بالحلف وهو أيضا منهم بالنسب ونسبه أخرى إلى قبيلة كما سماه مرة ولم يسمه أخرى ( قال الشافعي )
أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا أعتق غلاما
له عن دبر ولم يكن له مال غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ ) فاشتراه نعيم
بن عبد الله بثمانمائة درهم وأعطاه الثمن ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن
عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث حماد بن زيد ( قال
الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد الله يقول دبر
رجل منا غلاما له ليس له مال غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ ) فاشتراه نعيم
بن عبد الله النحام قال عمرو وسمعت جابرا يقول عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة ابن الزبير وزاد أبو
الزبير ( يقال له يعقوب ) ( قال الشافعي ) هكذا سمعت منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي دبر رجل
منا غلاما له فمات فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج
أحفظ لحديث أبى الزبير من سفيان ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا
يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده
وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث ابن جريج والليث عن أبي الزبير
وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد أخبرني
غير واحد ممن لقى سفيان قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أنى
وجدت في كتابي مات فقال لعل هذا خطأ منه أو زلة منه حفظتها عنه ( قال الشافعي ) وإذا باع رسول
الله صلى الله عليه وسلم مدبرا ولم يذكر فيه دينار ولا حاجة لأن صاحبه قد لا يكون له مال غيره ولا
يحتاج إلى ثمنه فالمدبر ومن لم يدبر من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم


أحكام التدبير بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الربيع بن سليمان : قال أخبرنا الشافعي رضى الله تعالى عنه ، قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا مذكور رجلا من بنى عذرة كان له غلام قبطي فأعتقه عن دير منه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بذلك العبد فباع العبد وقال ( إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كن له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول ثم إن وجد بعد ذلك فضلا فليتصدق على غيرهم ) وقد زاد مسلم في الحديث شيئا هو نحو من سياق حديث الليث بن سعد ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من بنى عذرة عبد الله عن دبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( ألك مال غيره ؟ ) فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ ) فاشتراه نعيم بن عبد الله الغدوي بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ( أبدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل عن نفسك شئ فلأهلك فإن فضل شئ فلذوي قرابتك فإن فضل عن ذوي قرابتك شئ فهكذا وهكذا ) يريد عن يمينك وشمالك ( قال الشافعي ) قول جابر والله أعلم رجلا من بنى عذرة يعني حلفاء أو أو جيرانا في عدادهم في الأنصار وقال مرة رجلا منا يعني بالحلف وهو أيضا منهم بالنسب ونسبه أخرى إلى قبيلة كما سماه مرة ولم يسمه أخرى ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ ) فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم وأعطاه الثمن ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث حماد بن زيد ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد الله يقول دبر رجل منا غلاما له ليس له مال غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه منى ؟ ) فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام قال عمرو وسمعت جابرا يقول عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة ابن الزبير وزاد أبو الزبير ( يقال له يعقوب ) ( قال الشافعي ) هكذا سمعت منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي دبر رجل منا غلاما له فمات فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبى الزبير من سفيان ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث ابن جريج والليث عن أبي الزبير وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد أخبرني غير واحد ممن لقى سفيان قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أنى وجدت في كتابي مات فقال لعل هذا خطأ منه أو زلة منه حفظتها عنه ( قال الشافعي ) وإذا باع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدبرا ولم يذكر فيه دينار ولا حاجة لأن صاحبه قد لا يكون له مال غيره ولا يحتاج إلى ثمنه فالمدبر ومن لم يدبر من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم

16


يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل ما يباع فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا ببيعهم وذلك أن
التدبير لا يعدو ما وصفنا من أن لا يكون حائلا دون البيع فقد جاءت بذلك دلالة سنة رسول الله صلى
الله عليه وسلم أو يكون حائلا فنحن لا نبيع المكاتب في دين سيده للحائل من الكتابة فقد يؤول إلى أن
يكون عبدا إذا عجز فإذا منعناه وقد يؤول إلى أن يكون عبدا يباع إذا عجز من البيع وبعنا المدبر فذلك
دلالة على أن التدبير وصية كما وصفنا ( قال الشافعي ) ومن لم يبع أم الولد لم يبعها بحال وأعتقها بعد
موت السيد فارغة من المال وكل هذا يدل على أن التدبير وصية ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر
عن ابن طاوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا احتاج صاحبه إلى ثمنه ( قال
الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال يعود الرجل في مدبره ، أخبرنا
سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية يرجع صاحبه فيه متى شاء ( قال الشافعي ) أخبرنا
الثقة عن معمر عن ابن طاوس قال سألني ابن المنكدر كيف كان أبوك يقول في المدبر أيبيعه صاحبه ؟
قال قلت : كان يقول يبيعه إذا احتاج صاحبه إلى ثمنه فقال ابن المنكدر ويبيعه وإن لم يحتج إليه ( قال
الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرا في دين
صاحبه ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين الناس اختلافا في أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو
مريضا أنت مدبر وكذلك إن قال له أنت مدبر وقال أردت عتقه بكل حال بعد موتي أو أنت عتيقي أو
أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي أو ما أشبه هذا من الكلام فهذا كله تدبير .
وسواء عندي قال أنت حر بعد موتي أو متى مت إن لم أحدث فيك حدثا أو ترك استثناء أن يحدث فيه
حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر إذا مضت
سنة أو سنتان أو شهر كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو في ملكه فهو حر وله أن يرجع
في هذا كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما كما رجع في بيعه وإن لم يرجع فيه إن كان قال
هذا لامة فالقول فيها قولان أحدهما أن كل شئ كائن لا يختلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد
المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شئ إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه نقول
ويحتمل أن يقال ويعتق ولد المدبرة وولد هذه بعتقها والقول الثاني أنها تخالف المدبرة لا يكون ولدها
بمنزلتها تعتق هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول ( قال الشافعي ) ولو قال في صحته لعبده أو
لامته متى ما قدم فلان فأنت حر أو متى ما برئ فلان فأنت حر فله الرجوع بان يبيعه قبل مقدم فلان
أو برء فلان وإن قدم فلان أو برئ فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا كان قدم فلان أو
كان الذي أوقع العتق عليه والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا
وهذا موضع يوافقنا فيه جميع من خالفنا من الناس في أن يجعل له الرجوع قبل يقدم فلان أن يبرأ فلان
وإذا سئلوا عن الحجة فالوا إ ن هذا قد يكون ولا يكون فليس كما هو كائن فقيل لهم أو ليس إنما يعتق
المدبر والمعتق إلى سنة إذا كان العبد المعتق حيا والسيد ميتا وقد مضت السنة ؟ أو ليس قد يموت هو قبل
يموت السيد وتكون السنة وليس له يقين حكم يعتق به ؟ وقد يفقد سيد المدبر فلا يعرف موته ولا يعتق
وقد يمكن أن يكون قد مات ولكن لم يستيقن معرفته إنما يعتق باليقين ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين ولد
الأمة يقال لها إذا قدم فلان فأنت حرة وبين ولد المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا يبين بل القياس أن يكونوا
في حال واحدة ولو قال إذا قدم فلان فأنت حر ، متى مت ، أو إذا جاءت السنة فأنت حر ، متى مت
فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت من مرضى هذا أو في سفري هذا أو في عامي


يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل ما يباع فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا ببيعهم وذلك أن التدبير لا يعدو ما وصفنا من أن لا يكون حائلا دون البيع فقد جاءت بذلك دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون حائلا فنحن لا نبيع المكاتب في دين سيده للحائل من الكتابة فقد يؤول إلى أن يكون عبدا إذا عجز فإذا منعناه وقد يؤول إلى أن يكون عبدا يباع إذا عجز من البيع وبعنا المدبر فذلك دلالة على أن التدبير وصية كما وصفنا ( قال الشافعي ) ومن لم يبع أم الولد لم يبعها بحال وأعتقها بعد موت السيد فارغة من المال وكل هذا يدل على أن التدبير وصية ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا احتاج صاحبه إلى ثمنه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال يعود الرجل في مدبره ، أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية يرجع صاحبه فيه متى شاء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن ابن طاوس قال سألني ابن المنكدر كيف كان أبوك يقول في المدبر أيبيعه صاحبه ؟
قال قلت : كان يقول يبيعه إذا احتاج صاحبه إلى ثمنه فقال ابن المنكدر ويبيعه وإن لم يحتج إليه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرا في دين صاحبه ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين الناس اختلافا في أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو مريضا أنت مدبر وكذلك إن قال له أنت مدبر وقال أردت عتقه بكل حال بعد موتي أو أنت عتيقي أو أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي أو ما أشبه هذا من الكلام فهذا كله تدبير .
وسواء عندي قال أنت حر بعد موتي أو متى مت إن لم أحدث فيك حدثا أو ترك استثناء أن يحدث فيه حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان أو شهر كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو في ملكه فهو حر وله أن يرجع في هذا كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما كما رجع في بيعه وإن لم يرجع فيه إن كان قال هذا لامة فالقول فيها قولان أحدهما أن كل شئ كائن لا يختلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شئ إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه نقول ويحتمل أن يقال ويعتق ولد المدبرة وولد هذه بعتقها والقول الثاني أنها تخالف المدبرة لا يكون ولدها بمنزلتها تعتق هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول ( قال الشافعي ) ولو قال في صحته لعبده أو لامته متى ما قدم فلان فأنت حر أو متى ما برئ فلان فأنت حر فله الرجوع بان يبيعه قبل مقدم فلان أو برء فلان وإن قدم فلان أو برئ فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا كان قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا وهذا موضع يوافقنا فيه جميع من خالفنا من الناس في أن يجعل له الرجوع قبل يقدم فلان أن يبرأ فلان وإذا سئلوا عن الحجة فالوا إ ن هذا قد يكون ولا يكون فليس كما هو كائن فقيل لهم أو ليس إنما يعتق المدبر والمعتق إلى سنة إذا كان العبد المعتق حيا والسيد ميتا وقد مضت السنة ؟ أو ليس قد يموت هو قبل يموت السيد وتكون السنة وليس له يقين حكم يعتق به ؟ وقد يفقد سيد المدبر فلا يعرف موته ولا يعتق وقد يمكن أن يكون قد مات ولكن لم يستيقن معرفته إنما يعتق باليقين ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين ولد الأمة يقال لها إذا قدم فلان فأنت حرة وبين ولد المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا يبين بل القياس أن يكونوا في حال واحدة ولو قال إذا قدم فلان فأنت حر ، متى مت ، أو إذا جاءت السنة فأنت حر ، متى مت فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت من مرضى هذا أو في سفري هذا أو في عامي

17


هذا فليس هذا بتدبير ( قال الشافعي ) وإذا صح ثم مات من غير مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير ما
أثبت السيد التدبير فيه للمدبر ( قال الشافعي ) وإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي بعشر سنين فهو حر في
ذلك الوقت من الثلث وإن كانت أمة فولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت وهذه أقوى عتقا من
المدبرة لأن هذه لا يرجع فيها إذا مات سيدها وما كان سيدها حيا فهي بمنزلة المدبرة .

المشيئة في العتق والتدبير
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا قال الرجل لعبده إن شئت فأنت حر متى مت فشاء فهو
مدبر وإن لم يشأ لم يكن مدبرا ( قال الشافعي ) وإذا قال إذا مت فشئت فأنت حر فإن شاء إذا مات فهو
حر وإن لم يشأ لم يكن حرا وكذلك إذا قال أنت حر إذا مت إن شئت وكذلك إن قدم الحرية قبل
المشيئة أو اخرها وكذلك إن قال له أنت حر إن شئت لم يكن إلا أن يشاء ( قال الشافعي ) فإن قال قائل
فما بالك تقول إذا قال لعبده أنت حر فقال لا حاجة لي بالعتق أو دبر عبده فقال لا حاجة لي بالتدبير
أنفذت العتق والتدبير ولم تجعل المشيئة إلى العبد وجعلت ذلك له في قوله أنت حر إن شئت ( قال
الشافعي ) فإن العتق البتات والتدبير البتات شئ تم بقوله دون رضا المعتق والمدبر ويلزمه إخراج المعتق
من ماله والمدبر في هذه الحال إذا مات سيده فوقع له عتق بتات أو عتق تدبير لزمهما معا حقوق وفرائض
لم تكن تلزمهما قبل العتق ولم يكن في العتق مثنوية فينتظر كمال المثنوية بل ابتدأ هذا العتق كاملا ولا
نقص ولا مثنوية فيه فأمضيناه كاملا بإمضائه كاملا ولم اجعل المشيئة فيه إلى العبد كأن عتقه وتدبيره بمثنوية
فلا ينفذ إلا بكمالها وكذلك الطلاق إذا طلق الرجل امرأته لم يكن لها رد الطلاق لأنه كامل ويخرج من
يديه ما كان له ويلزمها شئ لم يكن يلزمها قبله ولو قال أنت طالق إن شئت أو إن شئت فأنت طالق لم
يكن أكمل الطلاق لأنه أدخل فيه مثنوية فلا يكون إلا بأن تجمع المثنوية مع الطلاق فيتم الطلاق
باللفظ به وكما المثنوية وكمالها أن تشاء ( قال الشافعي ) وكذلك إن قال إن شاء فلان وفلان فغلامي حر
عتق بتات أو حر بعد موتي فإن شاء أكان حرا وكذلك المدبر مدبرا وإن شاء أحدهما ولم يشأ الآخر أو
مات الآخر أو غاب لم يكن حرا حتى يجتمعا فيشاء بالقول معا ولو قال لرجلين أعتقا غلامي إن شئتما
فاجتمعا على العتق عتق وإن أعتق أحدهما دون الآخر لم يعتق ولو قال لهما دبراه إن شئتما فأعتقاه عتق
بتات كان العتق باطلا ولم يكن مدبرا إلا بأن يدبراه إنما تنفذ مشيئتهما بما جعل إليهما لا بما تعديا فيه
وسواء التدبير في الصحة والمرض والتدبير وصية لا فرق بينها وبين غيرها من الوصايا له أن يرجع في
تدبيره مريضا أو صحيحا بأن يخرجه من ملكه كما لو أوصى بعبده لرجل أو داره أو غير ذلك كان له
أن يرجع في وصيته مريضا أو صحيحا وإن لم يرجع في تدبيره حتى مات من مرضه ذلك فالمدبر من
الثلث لأنه وصية من الوصايا ( قال الشافعي ) أخبرنا علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر أنه قال المدبر من الثلث ( قال الشافعي ) قال علي بن ظبيان كنت أخذته مرفوعا
فقال لي أصحابي ليس بمرفوع هو موقوف على ابن عمر فوقفته ( قال الشافعي ) قال الشافعي والحفاظ
الذين يحدثونه يقفونه على ابن عمر ولا أعلم من أدركت من المفتين اختلفوا في أن المدبر وصية من الثلث
( قال الربيع ) للشافعي في المدبر قولان : أحدهما إنه إذا دبره ثم رجع فيه باللسان لم يخرج من التدبير
حتى يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج المدبر من ملك


هذا فليس هذا بتدبير ( قال الشافعي ) وإذا صح ثم مات من غير مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير ما أثبت السيد التدبير فيه للمدبر ( قال الشافعي ) وإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي بعشر سنين فهو حر في ذلك الوقت من الثلث وإن كانت أمة فولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت وهذه أقوى عتقا من المدبرة لأن هذه لا يرجع فيها إذا مات سيدها وما كان سيدها حيا فهي بمنزلة المدبرة .
المشيئة في العتق والتدبير ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه وإذا قال الرجل لعبده إن شئت فأنت حر متى مت فشاء فهو مدبر وإن لم يشأ لم يكن مدبرا ( قال الشافعي ) وإذا قال إذا مت فشئت فأنت حر فإن شاء إذا مات فهو حر وإن لم يشأ لم يكن حرا وكذلك إذا قال أنت حر إذا مت إن شئت وكذلك إن قدم الحرية قبل المشيئة أو اخرها وكذلك إن قال له أنت حر إن شئت لم يكن إلا أن يشاء ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فما بالك تقول إذا قال لعبده أنت حر فقال لا حاجة لي بالعتق أو دبر عبده فقال لا حاجة لي بالتدبير أنفذت العتق والتدبير ولم تجعل المشيئة إلى العبد وجعلت ذلك له في قوله أنت حر إن شئت ( قال الشافعي ) فإن العتق البتات والتدبير البتات شئ تم بقوله دون رضا المعتق والمدبر ويلزمه إخراج المعتق من ماله والمدبر في هذه الحال إذا مات سيده فوقع له عتق بتات أو عتق تدبير لزمهما معا حقوق وفرائض لم تكن تلزمهما قبل العتق ولم يكن في العتق مثنوية فينتظر كمال المثنوية بل ابتدأ هذا العتق كاملا ولا نقص ولا مثنوية فيه فأمضيناه كاملا بإمضائه كاملا ولم اجعل المشيئة فيه إلى العبد كأن عتقه وتدبيره بمثنوية فلا ينفذ إلا بكمالها وكذلك الطلاق إذا طلق الرجل امرأته لم يكن لها رد الطلاق لأنه كامل ويخرج من يديه ما كان له ويلزمها شئ لم يكن يلزمها قبله ولو قال أنت طالق إن شئت أو إن شئت فأنت طالق لم يكن أكمل الطلاق لأنه أدخل فيه مثنوية فلا يكون إلا بأن تجمع المثنوية مع الطلاق فيتم الطلاق باللفظ به وكما المثنوية وكمالها أن تشاء ( قال الشافعي ) وكذلك إن قال إن شاء فلان وفلان فغلامي حر عتق بتات أو حر بعد موتي فإن شاء أكان حرا وكذلك المدبر مدبرا وإن شاء أحدهما ولم يشأ الآخر أو مات الآخر أو غاب لم يكن حرا حتى يجتمعا فيشاء بالقول معا ولو قال لرجلين أعتقا غلامي إن شئتما فاجتمعا على العتق عتق وإن أعتق أحدهما دون الآخر لم يعتق ولو قال لهما دبراه إن شئتما فأعتقاه عتق بتات كان العتق باطلا ولم يكن مدبرا إلا بأن يدبراه إنما تنفذ مشيئتهما بما جعل إليهما لا بما تعديا فيه وسواء التدبير في الصحة والمرض والتدبير وصية لا فرق بينها وبين غيرها من الوصايا له أن يرجع في تدبيره مريضا أو صحيحا بأن يخرجه من ملكه كما لو أوصى بعبده لرجل أو داره أو غير ذلك كان له أن يرجع في وصيته مريضا أو صحيحا وإن لم يرجع في تدبيره حتى مات من مرضه ذلك فالمدبر من الثلث لأنه وصية من الوصايا ( قال الشافعي ) أخبرنا علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال المدبر من الثلث ( قال الشافعي ) قال علي بن ظبيان كنت أخذته مرفوعا فقال لي أصحابي ليس بمرفوع هو موقوف على ابن عمر فوقفته ( قال الشافعي ) قال الشافعي والحفاظ الذين يحدثونه يقفونه على ابن عمر ولا أعلم من أدركت من المفتين اختلفوا في أن المدبر وصية من الثلث ( قال الربيع ) للشافعي في المدبر قولان : أحدهما إنه إذا دبره ثم رجع فيه باللسان لم يخرج من التدبير حتى يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج المدبر من ملك

18


صاحبه ولا يخرجه من تدبيره حتى يخرجه كما أخرجه النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني أنه وصية
من الوصايا يرجع فيه باللسان كما يرجع في الوصية وهذا أصح القولين عندي .

إخراج المدبر من التدبير
( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل عبده فله الرجوع في تدبيره بأن يخرجه من ملكه وإن قال له
المدبر عجل لي العتق ولك على خمسون دينارا قبل يقول السيد قد رجعت في تدبيري فقال السيد نعم
فأعتقه فهذا عتق على مال وهو حر كله وعليه الخمسون وقد بطل التدبير وإذا لزم سيد المدبر دين يحيط
بماله بيع المدبر في دينه كما يباع من ليس بمدبر من رقيقه لأن سيده إذا كان مسلطا على إبطال تدبيره
بالبيع وغيره فليس فيه حرية حائلة دون بيعه في دين سيده وبيعه في حياته نفسه وغير ذلك ما يباع فيه
العبد غير المدبر ولو لزم سيده دين بدئ بغير المدبر من ماله فبيع عليه ولا يباع المدبر حتى لا يوجد له
قضاء إلا ببيعه أو بقول السيد قد أبطلت تدبيره وهو على التدبير حتى يرجع فيه أولا يوجد له مال يؤدي
دينه غيره ( قال الشافعي ) ولو لم يلزم سيده دين كان له إبطال تدبيره فإن قال سيده قد رجعت في تدبير
هذا العبد أو أبطلته أو نقضته أو ما أشبه ذلك مما يكون مثله رجوعا في وصيته لرجل لو أوصى له به لم
يكن ذلك نقضا للتدبير حتى يخرجه من مله ذلك وهو يخالف الوصية في هذا الموضع ويجامع مرة
الايمان وكذلك لو دبره ثم وهبه لرجل هبة بتات قبضه أو لم يقبضه أو رجع في الهبة أو ندم عليها أو
أوصى به لرجل أو تصدق به عليه أو وقفه عليه في حياته أو بعد موته أو قال إن أدى بعد موتي كذا فهو
حر فهذا كله رجوع في التدبير باتصاله ولو دبر نصفه كان نصفه مدبرا ولم يعتق بعد موته منه إلا النصف
الذي دبر لأنه إنما له من ثلثه ما أخذ وإذا لم يأخذا إلا نصفه فلا مال له بعد موته يقوم عليه فيه لأن الله
عز وجل نقل ملكه إلى ملك الاحياء الذين ورثهم فلا مال له بعد موته يقوم عليه ولو دبره ثم أوصى
بنصفه لرجل كان النصف للموصى له به وكان النصف مدبرا فإن رد صاحب الوصية الوصية ومات
السيد المدبر لم يعتق من العبد إلا النصف لأن السيد قد أبطل التدبير في النصف الذي أوصى به كذلك
ولو وهب نصفه وهو حي أو باع نصفه وهو حي كان قد أبطل التدبير في النصف الذي باع أو وهب
والنصف الثاني مدبرا ما لم يرجع فيه وإذا كان له أن يدبر على الابتداء نصف عبده كان له أن يبيع
نصفه ويقر النصف مدبرا بحاله وكذلك إن دبره ثم قال قد رجعت في تدبيري ثلثك أو ربعك أو
نصفك فأبطلته كان ما رجع فيه منه بإخراجه من ملكه خارجا من التدبير وما لم يرجع فيه فهو على
تدبيره بحاله فإذا دبره ثم كاتبه فليس الكتابة إبطالا للتدبير إنما الكتابة في هذا الموضع بمنزلة الخراج
والخراج بدل من الخدمة وله أن يختدمه وأن يخارجه وكذلك يكاتبه إذا رضى فإن أدى قبل موته
عتق بالكتابة وإن مات عتق بالتدبير إن حمله الثلث وبطل ما بقي عليه من الكتابة وإن لم يجمله الثلث
عتق ما حمل الثلث منه وبطل عنه من الكتابة بقدره وكان عليه ما بقي من الكتابة وكان عليه كتابته إلا
أن يعجز لأنه قد يريد تعجله العتق ويريد العبد تعجيل العتق فيكاتب ( قال الشافعي ) ولو دبر رجل
عبده ثم قال أخدم فلانا لرجل حر ثلاث سنين وأنت حر فإن غاب المدبر القائل هذا أو خرس أو ذهب
عقله قبل يسأل لم يعتق العبد أبدا إلا بأن يموت السيد المدبر وهو يخرج من الثلث ويخدم فلانا ثلاث
سنين فإن مات فلان قبل موت سيد العبد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق أبدا لأنه أعتقه


صاحبه ولا يخرجه من تدبيره حتى يخرجه كما أخرجه النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني أنه وصية من الوصايا يرجع فيه باللسان كما يرجع في الوصية وهذا أصح القولين عندي .
إخراج المدبر من التدبير ( قال الشافعي ) وإذا دبر الرجل عبده فله الرجوع في تدبيره بأن يخرجه من ملكه وإن قال له المدبر عجل لي العتق ولك على خمسون دينارا قبل يقول السيد قد رجعت في تدبيري فقال السيد نعم فأعتقه فهذا عتق على مال وهو حر كله وعليه الخمسون وقد بطل التدبير وإذا لزم سيد المدبر دين يحيط بماله بيع المدبر في دينه كما يباع من ليس بمدبر من رقيقه لأن سيده إذا كان مسلطا على إبطال تدبيره بالبيع وغيره فليس فيه حرية حائلة دون بيعه في دين سيده وبيعه في حياته نفسه وغير ذلك ما يباع فيه العبد غير المدبر ولو لزم سيده دين بدئ بغير المدبر من ماله فبيع عليه ولا يباع المدبر حتى لا يوجد له قضاء إلا ببيعه أو بقول السيد قد أبطلت تدبيره وهو على التدبير حتى يرجع فيه أولا يوجد له مال يؤدي دينه غيره ( قال الشافعي ) ولو لم يلزم سيده دين كان له إبطال تدبيره فإن قال سيده قد رجعت في تدبير هذا العبد أو أبطلته أو نقضته أو ما أشبه ذلك مما يكون مثله رجوعا في وصيته لرجل لو أوصى له به لم يكن ذلك نقضا للتدبير حتى يخرجه من مله ذلك وهو يخالف الوصية في هذا الموضع ويجامع مرة الايمان وكذلك لو دبره ثم وهبه لرجل هبة بتات قبضه أو لم يقبضه أو رجع في الهبة أو ندم عليها أو أوصى به لرجل أو تصدق به عليه أو وقفه عليه في حياته أو بعد موته أو قال إن أدى بعد موتي كذا فهو حر فهذا كله رجوع في التدبير باتصاله ولو دبر نصفه كان نصفه مدبرا ولم يعتق بعد موته منه إلا النصف الذي دبر لأنه إنما له من ثلثه ما أخذ وإذا لم يأخذا إلا نصفه فلا مال له بعد موته يقوم عليه فيه لأن الله عز وجل نقل ملكه إلى ملك الاحياء الذين ورثهم فلا مال له بعد موته يقوم عليه ولو دبره ثم أوصى بنصفه لرجل كان النصف للموصى له به وكان النصف مدبرا فإن رد صاحب الوصية الوصية ومات السيد المدبر لم يعتق من العبد إلا النصف لأن السيد قد أبطل التدبير في النصف الذي أوصى به كذلك ولو وهب نصفه وهو حي أو باع نصفه وهو حي كان قد أبطل التدبير في النصف الذي باع أو وهب والنصف الثاني مدبرا ما لم يرجع فيه وإذا كان له أن يدبر على الابتداء نصف عبده كان له أن يبيع نصفه ويقر النصف مدبرا بحاله وكذلك إن دبره ثم قال قد رجعت في تدبيري ثلثك أو ربعك أو نصفك فأبطلته كان ما رجع فيه منه بإخراجه من ملكه خارجا من التدبير وما لم يرجع فيه فهو على تدبيره بحاله فإذا دبره ثم كاتبه فليس الكتابة إبطالا للتدبير إنما الكتابة في هذا الموضع بمنزلة الخراج والخراج بدل من الخدمة وله أن يختدمه وأن يخارجه وكذلك يكاتبه إذا رضى فإن أدى قبل موته عتق بالكتابة وإن مات عتق بالتدبير إن حمله الثلث وبطل ما بقي عليه من الكتابة وإن لم يجمله الثلث عتق ما حمل الثلث منه وبطل عنه من الكتابة بقدره وكان عليه ما بقي من الكتابة وكان عليه كتابته إلا أن يعجز لأنه قد يريد تعجله العتق ويريد العبد تعجيل العتق فيكاتب ( قال الشافعي ) ولو دبر رجل عبده ثم قال أخدم فلانا لرجل حر ثلاث سنين وأنت حر فإن غاب المدبر القائل هذا أو خرس أو ذهب عقله قبل يسأل لم يعتق العبد أبدا إلا بأن يموت السيد المدبر وهو يخرج من الثلث ويخدم فلانا ثلاث سنين فإن مات فلان قبل موت سيد العبد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق أبدا لأنه أعتقه

19


بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر
فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل يخدمه أو وهو يخدمه العبد لم
يعتق وإن أراد السيد الرجوع في الاخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت أن يكون مدبرا
بعد خدمة فلان ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما معا كما قلنا في المسألة الأولى ولو أن رجلا دبر
عبدا له ثم قال قبل موته إن أدى مائة بعد موتى فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو
قال هو حر بعد موتي بسنة فإن أدى مائة أو خدم بعدم موته عشر سنين أو أتت عليه بعد موته سنة فهو حر
وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه بعد التدبير شئ أولى من التدبير كما يكون لو قال
عبدي هذا لفلان ثم قال بل نصفه لم يكن له إلا نصفه ولو قال رجل عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك
عبدي لفلان إذا دفع إلى ورثتي عشرة دنانير أو إلى غير ورثتي عشرة دنانير فإن دفع عشرة دنانير فهو له
وإلا لم يكن له لأنه إحداث وصية له وعليه بعد الأولى ينتقض الشرط في الأولى والآخرة إذا نقضت
أحق من الأولى ( قال الشافعي ) ولو جنى المدبر جناية فلم يتطوع السيد أن يفديه فباعه السلطان ثم اشتراه
ثانية لم يكن مدبرا بوجه من الوجوه وكان بيع السلطان عليه فيما يجب عليه فيه كبيعه على نفسه وكان
إبطالا للتدبير ولو افتداه سيده متطوعا كان على التدبير ولو ارتد العبد المدبر عن الاسلام ولحق بدار
الحرب ثم أخذه سيده بالملك الأول كان على تدبيره ولا تنقص الردة ولا الإباق لو أبق تدبيره وكذلك لو
أوجف عليه المسلمون فأخذه سيده قبل أن يقسم أو بعدما يقسم كان مدبرا فكان على الملك الأول ما لم
يرجع سيده في تدبيره بأن يخرجه من ملكه ولو وقع في المقاسم كان لسيده أن يأخذه بكل حال وكان
على التدبير ولو كان السيد هو المرتد فوقف ماله ليموت أو يقتل أو يرجع ثانيا فيكون على ملك ماله لحق
بدار الحرب أو لم يلحق ثم رجع إلى الاسلام فهو على ملك ماله والعبد مدبر بحاله ولو مات كان ماله فيئا
وكان المدبر حرا لأن المسلمين إنما ملكوا مال المرتد السيد المدبر ولم يكن للورثة أن يملكوا بالميراث شيئا
ودينهم غير دينه إلا أنهم إنما ملكوا في الحياة وكان التدبير وهو جائز الامر في ماله ولو قال المدبر قد
رددت الدبير في حياة السيد أو بعد موته لم يكن ذلك له وليس ما يعتق به العبد كما يوصي به الحر من
غير نفسه كل من أوصى له بمال يملكه عن نفسه كان له رد الوصية وكل من أعتق عتق بتات لم يكن له
رد العتق لأنه شئ أخرج من يدي المعتق تاما فتثبت به حرمة المعتق ويجب عليه الحقوق وكذلك إذا
أعتق إلى وقت ( قال الشافعي ) ولو دبر أمته فوطئها فولدت كانت أم ولد تعتق بعد الموت من رأس المال
ولو دبر عبده ثم كاتبه كان مكاتبا وغير خارج من التدبير لأن الكتابة ليست رجوعا في التدبير ( قال
الشافعي ) ولو دبره ثم قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال
أردت بهذا رجوعا في التدبير وإن يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إن أدى فإن مات سيده قبل أن
يؤدي عتق بالتدبير فإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع في التدبير ولا يكون هذا رجوعا في التدبير
إلا بقول يبين أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شئ وتعجله العتق فليس
هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما تقاطعا عليه فإن أداه عتق فإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق
بالتدبير ( قال الشافعي ) وإذ دبر الرجل عبده ثم لم يحدث رجوعا في تدبيره ولا نقضا له ولم يحق في عتق


بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل يخدمه أو وهو يخدمه العبد لم يعتق وإن أراد السيد الرجوع في الاخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت أن يكون مدبرا بعد خدمة فلان ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما معا كما قلنا في المسألة الأولى ولو أن رجلا دبر عبدا له ثم قال قبل موته إن أدى مائة بعد موتى فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو قال هو حر بعد موتي بسنة فإن أدى مائة أو خدم بعدم موته عشر سنين أو أتت عليه بعد موته سنة فهو حر وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه بعد التدبير شئ أولى من التدبير كما يكون لو قال عبدي هذا لفلان ثم قال بل نصفه لم يكن له إلا نصفه ولو قال رجل عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك عبدي لفلان إذا دفع إلى ورثتي عشرة دنانير أو إلى غير ورثتي عشرة دنانير فإن دفع عشرة دنانير فهو له وإلا لم يكن له لأنه إحداث وصية له وعليه بعد الأولى ينتقض الشرط في الأولى والآخرة إذا نقضت أحق من الأولى ( قال الشافعي ) ولو جنى المدبر جناية فلم يتطوع السيد أن يفديه فباعه السلطان ثم اشتراه ثانية لم يكن مدبرا بوجه من الوجوه وكان بيع السلطان عليه فيما يجب عليه فيه كبيعه على نفسه وكان إبطالا للتدبير ولو افتداه سيده متطوعا كان على التدبير ولو ارتد العبد المدبر عن الاسلام ولحق بدار الحرب ثم أخذه سيده بالملك الأول كان على تدبيره ولا تنقص الردة ولا الإباق لو أبق تدبيره وكذلك لو أوجف عليه المسلمون فأخذه سيده قبل أن يقسم أو بعدما يقسم كان مدبرا فكان على الملك الأول ما لم يرجع سيده في تدبيره بأن يخرجه من ملكه ولو وقع في المقاسم كان لسيده أن يأخذه بكل حال وكان على التدبير ولو كان السيد هو المرتد فوقف ماله ليموت أو يقتل أو يرجع ثانيا فيكون على ملك ماله لحق بدار الحرب أو لم يلحق ثم رجع إلى الاسلام فهو على ملك ماله والعبد مدبر بحاله ولو مات كان ماله فيئا وكان المدبر حرا لأن المسلمين إنما ملكوا مال المرتد السيد المدبر ولم يكن للورثة أن يملكوا بالميراث شيئا ودينهم غير دينه إلا أنهم إنما ملكوا في الحياة وكان التدبير وهو جائز الامر في ماله ولو قال المدبر قد رددت الدبير في حياة السيد أو بعد موته لم يكن ذلك له وليس ما يعتق به العبد كما يوصي به الحر من غير نفسه كل من أوصى له بمال يملكه عن نفسه كان له رد الوصية وكل من أعتق عتق بتات لم يكن له رد العتق لأنه شئ أخرج من يدي المعتق تاما فتثبت به حرمة المعتق ويجب عليه الحقوق وكذلك إذا أعتق إلى وقت ( قال الشافعي ) ولو دبر أمته فوطئها فولدت كانت أم ولد تعتق بعد الموت من رأس المال ولو دبر عبده ثم كاتبه كان مكاتبا وغير خارج من التدبير لأن الكتابة ليست رجوعا في التدبير ( قال الشافعي ) ولو دبره ثم قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال أردت بهذا رجوعا في التدبير وإن يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إن أدى فإن مات سيده قبل أن يؤدي عتق بالتدبير فإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع في التدبير ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شئ وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما تقاطعا عليه فإن أداه عتق فإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق بالتدبير ( قال الشافعي ) وإذ دبر الرجل عبده ثم لم يحدث رجوعا في تدبيره ولا نقضا له ولم يحق في عتق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : لا أنهم إنما ملكوا في الحياة كذا بالأصل وراجع ميراث المرتد تعلم أن مقصودة الرد وقوله ( وكان
التدبير وهو جائز الخ ) المقصود به تعليل كون المدبر يصير حرا ، فتدبر . كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : لا أنهم إنما ملكوا في الحياة كذا بالأصل وراجع ميراث المرتد تعلم أن مقصودة الرد وقوله ( وكان التدبير وهو جائز الخ ) المقصود به تعليل كون المدبر يصير حرا ، فتدبر . كتبه مصححه .

20

لا يتم تسجيل الدخول!