إسم الكتاب : الثاقب في المناقب ( عدد الصفحات : 619)


الثاقب في المناقب


الثاقب في المناقب

1


بسم الله الرحمن الرحيم
مؤسسة أنصاريان
للطباعة والنشر
شارع شهدا - قم - إيران


بسم الله الرحمن الرحيم مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر شارع شهدا - قم - إيران

2


هوية الكتاب
الكتاب : الثاقب في المناقب
المؤلف : ابن حمزة
تحقيق : الأستاذ نبيل رضا علوان
الطبعة : الثانية / 1412
المطبعة : الصدر - قم المقدسة
الناشر : مؤسسة أنصاريان - قم المقدسة -
شارع شهداء ص - ب - 187 - تلفن ( 21744 )
الطبعة الأولى - 1411 ه‍


هوية الكتاب الكتاب : الثاقب في المناقب المؤلف : ابن حمزة تحقيق : الأستاذ نبيل رضا علوان الطبعة : الثانية / 1412 المطبعة : الصدر - قم المقدسة الناشر : مؤسسة أنصاريان - قم المقدسة - شارع شهداء ص - ب - 187 - تلفن ( 21744 ) الطبعة الأولى - 1411 ه‍

3


الثاقب في المناقب
للفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي الطوسي
المعروف بابن حمزة
من أعلام القرن السادس
تحقيق
نبيل رضا علوان


الثاقب في المناقب للفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة من أعلام القرن السادس تحقيق نبيل رضا علوان

4



1


الاهداء
إليك يا صاحب المعجزات الباهرات الباقيات
إليك يا نبي الرحمة وخاتم النبيين
وإلى آلك الطيبين الطاهرين المعصومين الغر الميامين
أقدم هذا الجهد المتواضع في إحياء هذا الكتاب ، وكلي أمل بالله
تعالى أن ينال رضاكم ، وأن يكون ذخرا " ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إنه
سميع الدعاء
نبيل رضا علوان


الاهداء إليك يا صاحب المعجزات الباهرات الباقيات إليك يا نبي الرحمة وخاتم النبيين وإلى آلك الطيبين الطاهرين المعصومين الغر الميامين أقدم هذا الجهد المتواضع في إحياء هذا الكتاب ، وكلي أمل بالله تعالى أن ينال رضاكم ، وأن يكون ذخرا " ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إنه سميع الدعاء نبيل رضا علوان

2


تقريظ
تفضل الأخ الخطيب والشاعر الحسيني الشيخ محمد باقر الإيرواني
النجفي دام توفيقه وأتحفنا بأبيات من شعره تضمنت تاريخ صدور
الكتاب .
وله منا جزيل الشكر
من هبة المولى الكريم الواهب * فزنا بنيل الخير والمواهب
نسأله التأييد والمزيد من * توفيقه واليسر في المطالب
فالامر موكول له جل اسمه * وغالب وفوق كل غالب
نحمده على عظيم منه * ان قد هدانا للطريق الصائب
والله قد ألهمنا حب الولا * لآل بيت المصطفى الأطايب
هم قادة للدين والدنيا معا * ومن رجاهم لم يعد بخائب
والله قد شرفهم على الورى * وخصهم بأشرف المراتب
وأصبحت طاعتهم مقرونة * بطاعة الله كفرض واجب
لا يشفعون في غد إلا لمن * والاهم رغم العدو الناصبي
وها هو الكتاب خير شاهد * أتحفنا به يراع كاتب
أعني النبيل ابن الرضا حققه * ببالغ الجهد وشوق جاذب
إلى الملا أرخته : ( قل علنا * عنوانه الثاقب في المناقب )
130 / 151 * 182 / 634 / 90 / 224
المجموع 1411 هجري


تقريظ تفضل الأخ الخطيب والشاعر الحسيني الشيخ محمد باقر الإيرواني النجفي دام توفيقه وأتحفنا بأبيات من شعره تضمنت تاريخ صدور الكتاب .
وله منا جزيل الشكر من هبة المولى الكريم الواهب * فزنا بنيل الخير والمواهب نسأله التأييد والمزيد من * توفيقه واليسر في المطالب فالامر موكول له جل اسمه * وغالب وفوق كل غالب نحمده على عظيم منه * ان قد هدانا للطريق الصائب والله قد ألهمنا حب الولا * لآل بيت المصطفى الأطايب هم قادة للدين والدنيا معا * ومن رجاهم لم يعد بخائب والله قد شرفهم على الورى * وخصهم بأشرف المراتب وأصبحت طاعتهم مقرونة * بطاعة الله كفرض واجب لا يشفعون في غد إلا لمن * والاهم رغم العدو الناصبي وها هو الكتاب خير شاهد * أتحفنا به يراع كاتب أعني النبيل ابن الرضا حققه * ببالغ الجهد وشوق جاذب إلى الملا أرخته : ( قل علنا * عنوانه الثاقب في المناقب ) 130 / 151 * 182 / 634 / 90 / 224 المجموع 1411 هجري

3


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله الأول بلا ابتداء ، والاخر بعد فناء الأشياء ، الولي
الحميد ، العزيز المجيد ، المتفرد بالملك والقدرة ، الفعال لما يريد ، له الخلق
والامر .
والحمد لله الذي الخلق بقدرته ، وجعلهم دليلا على إلهيته ، وبعث
فيهم رسلا " مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ،
يأمرونهم بعبادته ، وأيد كل رسول بآيات ومعجزات جعلها دليلا " على
صدق نبوته .
وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وصاحب المعجز
المبين ( القرآن العظيم ) أول الثقلين ، كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد
والصلاة والسلام على آله الطيبين ، ثاني الثقلين ، والمقرونين
بالكتاب المبين ، الهداة المهديين ، ذوي الآيات الباهرات ، والمعجزات
الظاهرات ، ومنهل الفضائل والمكرمات ، نجوم الهدى وأعلام التقى ، ما
غرد طير وشدا .


بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحقق الحمد لله الأول بلا ابتداء ، والاخر بعد فناء الأشياء ، الولي الحميد ، العزيز المجيد ، المتفرد بالملك والقدرة ، الفعال لما يريد ، له الخلق والامر .
والحمد لله الذي الخلق بقدرته ، وجعلهم دليلا على إلهيته ، وبعث فيهم رسلا " مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، يأمرونهم بعبادته ، وأيد كل رسول بآيات ومعجزات جعلها دليلا " على صدق نبوته .
وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وصاحب المعجز المبين ( القرآن العظيم ) أول الثقلين ، كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد والصلاة والسلام على آله الطيبين ، ثاني الثقلين ، والمقرونين بالكتاب المبين ، الهداة المهديين ، ذوي الآيات الباهرات ، والمعجزات الظاهرات ، ومنهل الفضائل والمكرمات ، نجوم الهدى وأعلام التقى ، ما غرد طير وشدا .

4


أما بعد : فقد كان الناس يطالبون كل نبي مرسل ، أو وصي ، أن يريهم
بعض المعجزات وخوارق العادات شرطا " لتصديقه والايمان به فذلك
أثبت طريق إلى معرفة صدقه واثبات صحة نبوته ووصايته ، فما هو المعجز ؟
" المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا " ، ثم تعورف في الفعل الذي
يعجز القادر عن الاتيان بمثله .
وفي الشرع : هو كل حادث ، من فعل الله ، أو بأمره ، أو تمكينه ،
ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته ، أو ما يجري مجراه " ( 1 ) .
فالمعجزة إذن هي برهان ساطع ، ودليل قاطع ، وعلامة صدق ،
يظهرها الله على يدي النبي أو الوصي عند دعائه أو ادعائه ، يمكن للناس
من خلالها التمييز بين الصادق والكاذب ، ودفع الشك والريب فيه ، لئلا
تبقى لهم حجة في معصيته ومخالفته ، وليهلك من هلك عن بينه ويحيا من
حي عن بينة .
وللمعجز أحكام وشروط لابد من توفرها ومعرفتها ، ذكر الشيخ
المصنف أربعة منها في مقدمة كتابه هذا ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن أعظم معجزات الأنبياء ، وأشرفها منزلة
وأسماها رتبة ، وأوضحها دلالة هي : ( القرآن الكريم ) الذي فرض اعجازه
على كل من سمعه على تفاوت مراتبهم في البلاغة ، واختلاف مشاربهم
وتباين تخصصاتهم ، أعجزهم أسلوبه ونظمه في الايجاز والإطالة معا " ،


أما بعد : فقد كان الناس يطالبون كل نبي مرسل ، أو وصي ، أن يريهم بعض المعجزات وخوارق العادات شرطا " لتصديقه والايمان به فذلك أثبت طريق إلى معرفة صدقه واثبات صحة نبوته ووصايته ، فما هو المعجز ؟
" المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا " ، ثم تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن الاتيان بمثله .
وفي الشرع : هو كل حادث ، من فعل الله ، أو بأمره ، أو تمكينه ، ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته ، أو ما يجري مجراه " ( 1 ) .
فالمعجزة إذن هي برهان ساطع ، ودليل قاطع ، وعلامة صدق ، يظهرها الله على يدي النبي أو الوصي عند دعائه أو ادعائه ، يمكن للناس من خلالها التمييز بين الصادق والكاذب ، ودفع الشك والريب فيه ، لئلا تبقى لهم حجة في معصيته ومخالفته ، وليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حي عن بينة .
وللمعجز أحكام وشروط لابد من توفرها ومعرفتها ، ذكر الشيخ المصنف أربعة منها في مقدمة كتابه هذا ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن أعظم معجزات الأنبياء ، وأشرفها منزلة وأسماها رتبة ، وأوضحها دلالة هي : ( القرآن الكريم ) الذي فرض اعجازه على كل من سمعه على تفاوت مراتبهم في البلاغة ، واختلاف مشاربهم وتباين تخصصاتهم ، أعجزهم أسلوبه ونظمه في الايجاز والإطالة معا " ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الخرائج والجرائح 3 : 974 .
( 2 ) راجع ص 40 .

( 1 ) الخرائج والجرائح 3 : 974 . ( 2 ) راجع ص 40 .

5


علومه ، حكمه ، كشفه عن الغيوب الماضية وأخبار الأمم السالفة وسير
الأنبياء ، وإخباره عن الحوادث الآتية والغيب ، وامتاز ببقائه وخلوده ،
خاصة وأن سائر معجزات الأنبياء كانت وقتية ذهبت في حينها ، ولم
يشاهدها إلا من عاصرها وحضرها ، لذا فهو دليل على صدق أولئك
الرسل والأنبياء ، إذ هو مصدق لهم ، ومخبر عن حالهم .
وقد وصلتنا أخبار وأحاديث هي أكثر من أن تحصى ، وأوسع من أن
تحوى ، دخل جلها حد الاشتهار ، إذ جاءت مروية بطرق وأوجه كثيرة ،
وبأسانيد صحيحه مصححة ، تحكي جميعها معجزات ودلائل النبي
والأئمة من أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، باينوا بها من
سواهم ، وسموا بها على سائر الأنبياء والأوصياء المتقدمين .
فكانوا يرون أصحابهم ومواليهم ومخالفيهم خوارق العادات ،
ويخبرونهم بما في سرائرهم وقلوبهم من الحاجات والإرادات ، وبما كانوا
يفعلونه في خلواتهم ، كان جلها ظاهرا " لجماعة من الناس ، شاهدوه
بأنفسهم في أوقات كثيرة ، وتناقلوه في مجالسهم ، كتظليل الغمامة على رأس
الرسول صلى الله عليه وآله قبل البعثة وبعدها ، وانشقاق القمر ، ورد
الشمس ، وتسبيح الحصى ، وحنين الجذع ، وتلاوة رأس الحسين عليه
السلام آيات من القرآن بعد ذبحه ، وغير ذلك مما يعد خرقا " للعادة ،
وملحقا " بالأعلام والدلائل الباهرة الدالة على أنهم الحجة العظمى على
الخلق .
قال الشيخ أبو عبد الله المفيد في أوائل المقالات : " فأما ظهور
المعجزات على الأئمة والاعلام - أي العلامات - فإنه من الممكن الذي
ليس بواجب عقلا " ، ولا ممتنع قياسا " ، وقد جاءت بكونها منهم عليهم
السلام الاخبار على التظاهر والانتشار ، وقطعت عليها من جهة السمع


علومه ، حكمه ، كشفه عن الغيوب الماضية وأخبار الأمم السالفة وسير الأنبياء ، وإخباره عن الحوادث الآتية والغيب ، وامتاز ببقائه وخلوده ، خاصة وأن سائر معجزات الأنبياء كانت وقتية ذهبت في حينها ، ولم يشاهدها إلا من عاصرها وحضرها ، لذا فهو دليل على صدق أولئك الرسل والأنبياء ، إذ هو مصدق لهم ، ومخبر عن حالهم .
وقد وصلتنا أخبار وأحاديث هي أكثر من أن تحصى ، وأوسع من أن تحوى ، دخل جلها حد الاشتهار ، إذ جاءت مروية بطرق وأوجه كثيرة ، وبأسانيد صحيحه مصححة ، تحكي جميعها معجزات ودلائل النبي والأئمة من أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، باينوا بها من سواهم ، وسموا بها على سائر الأنبياء والأوصياء المتقدمين .
فكانوا يرون أصحابهم ومواليهم ومخالفيهم خوارق العادات ، ويخبرونهم بما في سرائرهم وقلوبهم من الحاجات والإرادات ، وبما كانوا يفعلونه في خلواتهم ، كان جلها ظاهرا " لجماعة من الناس ، شاهدوه بأنفسهم في أوقات كثيرة ، وتناقلوه في مجالسهم ، كتظليل الغمامة على رأس الرسول صلى الله عليه وآله قبل البعثة وبعدها ، وانشقاق القمر ، ورد الشمس ، وتسبيح الحصى ، وحنين الجذع ، وتلاوة رأس الحسين عليه السلام آيات من القرآن بعد ذبحه ، وغير ذلك مما يعد خرقا " للعادة ، وملحقا " بالأعلام والدلائل الباهرة الدالة على أنهم الحجة العظمى على الخلق .
قال الشيخ أبو عبد الله المفيد في أوائل المقالات : " فأما ظهور المعجزات على الأئمة والاعلام - أي العلامات - فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا " ، ولا ممتنع قياسا " ، وقد جاءت بكونها منهم عليهم السلام الاخبار على التظاهر والانتشار ، وقطعت عليها من جهة السمع

6

لا يتم تسجيل الدخول!