إسم الكتاب : معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) ( عدد الصفحات : 500)


ابن شهيد ثاني ، حسن بن زين الدين ، 959 - 1011 ق
معالم الدين وملاذ المجتهدين / حسن بن زين الدين العاملي ؛ حقّقه منذر الحكيم - قم مؤسسة الفقه .
2 ج نمونه .
فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا ( فهرستنويسى پيش از انتشار ) .
اين كتاب بخش فقه ( طهارت ) از كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين است .
عربي
كتابنامه
1 . فقه جعفري - قرن 10 ق . 2 . طهارت . الف . حكيم ، منذر . ب . عنوان
6 م الف / 6 / 182 BP
342 / 297
342 / 77 م
مؤسسة الفقه للطباعة والنشر
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤسسة
الكتاب : معالم الدين وملاذ المجتهدين / الجزء الثاني
المؤلف : الشيخ حسن بن زين الدين العاملي قدس سره
المحقّق : السيد منذر الحكيم
الناشر : مؤسسة الفقه للطباعة والنشر
المطبعة : باقري - قم
الطبعة : الأولى - رجب المرجب 1418 ه‍
عدد النسخ : 2000 نسخة
سعر الدورة : 30000 ريال
قم - ص . ب . 3663 - 37185 ، رقم الهاتف 734873 - 251 - 98 + ، فكس 738028 - 251 - 98 +
شابك 3 - 5 - 91559 - 964 ( جلد 2 )


ابن شهيد ثاني ، حسن بن زين الدين ، 959 - 1011 ق معالم الدين وملاذ المجتهدين / حسن بن زين الدين العاملي ؛ حقّقه منذر الحكيم - قم مؤسسة الفقه .
2 ج نمونه .
فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا ( فهرستنويسى پيش از انتشار ) .
اين كتاب بخش فقه ( طهارت ) از كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين است .
عربي كتابنامه 1 . فقه جعفري - قرن 10 ق . 2 . طهارت . الف . حكيم ، منذر . ب . عنوان 6 م الف / 6 / 182 BP 342 / 297 342 / 77 م مؤسسة الفقه للطباعة والنشر جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤسسة الكتاب : معالم الدين وملاذ المجتهدين / الجزء الثاني المؤلف : الشيخ حسن بن زين الدين العاملي قدس سره المحقّق : السيد منذر الحكيم الناشر : مؤسسة الفقه للطباعة والنشر المطبعة : باقري - قم الطبعة : الأولى - رجب المرجب 1418 ه‍ عدد النسخ : 2000 نسخة سعر الدورة : 30000 ريال قم - ص . ب . 3663 - 37185 ، رقم الهاتف 734873 - 251 - 98 + ، فكس 738028 - 251 - 98 + شابك 3 - 5 - 91559 - 964 ( جلد 2 )

تعريف كتاب 4



المطلب الثاني في الطهارة من النجاسات
وما يتعلَّق بها
وفيه فصول


المطلب الثاني في الطهارة من النجاسات وما يتعلَّق بها وفيه فصول

435


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

436



الفصل الأوّل
في أصناف النجاسات


الفصل الأوّل في أصناف النجاسات

437


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

438



الفصل الأوّل في أصناف النجاسات
مسألة [ 1 ] :
بول الآدميّ وغايطه نجسان ، وعلى ذلك إجماع علماء الإسلام .
حكاه المحقّق والفاضل ( 1 )

، لكنّهما استثنيا منه بعض العامّة فحكيا عنه القول بطهارة بول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمر هذا الاستثناء سهل .
والنصوص الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام بغسل البول عن الثوب والبدن كثيرة :
فمنها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرّتين » ( 2 )

.
وصحيح ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين » ( 3 )

.
ومنها رواية الحسين أبي العلا قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء . وسألته عن الثوب


الفصل الأوّل في أصناف النجاسات مسألة [ 1 ] :
بول الآدميّ وغايطه نجسان ، وعلى ذلك إجماع علماء الإسلام .
حكاه المحقّق والفاضل ( 1 ) ، لكنّهما استثنيا منه بعض العامّة فحكيا عنه القول بطهارة بول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمر هذا الاستثناء سهل .
والنصوص الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام بغسل البول عن الثوب والبدن كثيرة :
فمنها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرّتين » ( 2 ) .
وصحيح ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين » ( 3 ) .
ومنها رواية الحسين أبي العلا قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء . وسألته عن الثوب

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المعتبر 1 : 410 ، ونهاية الإحكام 1 : 265 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ، الحديث 721 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ، الحديث 722 .

( 1 ) المعتبر 1 : 410 ، ونهاية الإحكام 1 : 265 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ، الحديث 721 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ، الحديث 722 .

439


يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين » ( 1 )

. الحديث .
وحسنة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبيّ قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا » ( 2 )

. الحديث .
ورواية أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين » ( 3 )

.
ورواية الحسن بن زياد قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد أنّه لم يغسله ؟ قال :
يغسله ويعيد صلاته » ( 4 )

.
ورواية محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » ( 5 )

.
وهذه الرواية تعدّ في الصحيح ، لكن في طريقها السنديّ بن محمّد ، ولم استثبت عدالته إذ لم يوثّقه غير النجاشي ( 6 )

، وتبعه العلَّامة في الخلاصة ( 7 )

.
وقد تكرّر القول في مثله بل سبق الكلام على هذا السند بخصوصه .


يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين » ( 1 ) . الحديث .
وحسنة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبيّ قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا » ( 2 ) . الحديث .
ورواية أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين » ( 3 ) .
ورواية الحسن بن زياد قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد أنّه لم يغسله ؟ قال :
يغسله ويعيد صلاته » ( 4 ) .
ورواية محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » ( 5 ) .
وهذه الرواية تعدّ في الصحيح ، لكن في طريقها السنديّ بن محمّد ، ولم استثبت عدالته إذ لم يوثّقه غير النجاشي ( 6 ) ، وتبعه العلَّامة في الخلاصة ( 7 ) .
وقد تكرّر القول في مثله بل سبق الكلام على هذا السند بخصوصه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 714 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 715 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 716 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 269 ، الحديث 789 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 717 .
( 6 ) رجال النجاشي : 187 ، الرقم 397 ، راجع الصفحة 213 ، البحث الرابع في المستعمل ، الفرع الرابع من المسألة الأولى .
( 7 ) خلاصة الأقوال : 82 .

( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 714 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 715 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 716 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 269 ، الحديث 789 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 717 . ( 6 ) رجال النجاشي : 187 ، الرقم 397 ، راجع الصفحة 213 ، البحث الرابع في المستعمل ، الفرع الرابع من المسألة الأولى . ( 7 ) خلاصة الأقوال : 82 .

440


وأمّا الغايط فيدلّ على حكمه من جهة النصّ أخبار الاستنجاء وسيأتي في بابها .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعد » ( 1 )

.
ومفهوم الشرط وجوب الإعادة مع العلم وهو دليل النجاسة .
وفي الصحيح عن موسى بن القاسم عن عليّ بن محمّد قال : « سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب أيغسل ؟ قال :
إن كان استبان من أثره شيء فاغسله . وإلَّا فلا بأس » ( 2 )

.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ جمهور الأصحاب لم يفرّقوا في حكم البول بالنظر إلى أصل التنجيس بين الصغير والكبير .
وخالف في ذلك ابن الجنيد فحكم بطهارة بول غير البالغ ما لم يأكل اللحم بشرط أن يكون ذكرا ( 3 )

. واحتجّ له برواية السكوني ( 4 )

عن جعفر عن أبيه ، أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 5 )

.


وأمّا الغايط فيدلّ على حكمه من جهة النصّ أخبار الاستنجاء وسيأتي في بابها .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعد » ( 1 ) .
ومفهوم الشرط وجوب الإعادة مع العلم وهو دليل النجاسة .
وفي الصحيح عن موسى بن القاسم عن عليّ بن محمّد قال : « سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب أيغسل ؟ قال :
إن كان استبان من أثره شيء فاغسله . وإلَّا فلا بأس » ( 2 ) .
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ جمهور الأصحاب لم يفرّقوا في حكم البول بالنظر إلى أصل التنجيس بين الصغير والكبير .
وخالف في ذلك ابن الجنيد فحكم بطهارة بول غير البالغ ما لم يأكل اللحم بشرط أن يكون ذكرا ( 3 ) . واحتجّ له برواية السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه ، أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الاستبصار 1 : 180 ، الحديث 630 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 424 ، الحديث 1347 .
( 3 ) راجع مختلف الشيعة 1 : 459 .
( 4 ) في « ج » : برواية الكوفي عن جعفر .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 718 .

( 1 ) الاستبصار 1 : 180 ، الحديث 630 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 424 ، الحديث 1347 . ( 3 ) راجع مختلف الشيعة 1 : 459 . ( 4 ) في « ج » : برواية الكوفي عن جعفر . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 718 .

441



وهذه الرواية مع ضعف سندها غير دالَّة على مدّعاه كما لا يخفى .
والأصحاب معترفون بما دلَّت عليه من عدم وجوب الغسل من بول الرضيع ويوجبون التطهير منه بصبّ الماء ، كما ورد في حسنة الحلبي ( 1 )

، فعلم أنّ نفي وجوب الغسل لا يصلح دليلا على عدم التنجيس .
مسألة [ 2 ] :
وفي حكم بول الآدميّ وغايطه بول ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة وروثه .
وقد حكى فيه الفاضلان إجماع علماء الإسلام أيضا ( 2 )

. إلَّا أنّ الفاضل استثنى شذوذا من أهل الخلاف فحكى عنه القول بطهارة أبوال البهايم كلَّها ، وذكر أنّه لا يعرف له دليلا .
ويدلّ على النجاسة هنا بالنظر إلى البول - مضافا إلى الإجماع المحكيّ - عموم الأخبار السابقة ، وخصوص ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد اللَّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 3 )

.
ويؤيّده رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن أصاب الثوب شيء من بول السنّور فلا تصلح الصلاة فيه حتّى تغسله » ( 4 )

.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب في فضلة الطير خلافا ، فأكثرهم على أنّها كفضلة غيره ، فهي من غير المأكول نجسة .


وهذه الرواية مع ضعف سندها غير دالَّة على مدّعاه كما لا يخفى .
والأصحاب معترفون بما دلَّت عليه من عدم وجوب الغسل من بول الرضيع ويوجبون التطهير منه بصبّ الماء ، كما ورد في حسنة الحلبي ( 1 ) ، فعلم أنّ نفي وجوب الغسل لا يصلح دليلا على عدم التنجيس .
مسألة [ 2 ] :
وفي حكم بول الآدميّ وغايطه بول ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة وروثه .
وقد حكى فيه الفاضلان إجماع علماء الإسلام أيضا ( 2 ) . إلَّا أنّ الفاضل استثنى شذوذا من أهل الخلاف فحكى عنه القول بطهارة أبوال البهايم كلَّها ، وذكر أنّه لا يعرف له دليلا .
ويدلّ على النجاسة هنا بالنظر إلى البول - مضافا إلى الإجماع المحكيّ - عموم الأخبار السابقة ، وخصوص ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد اللَّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 3 ) .
ويؤيّده رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن أصاب الثوب شيء من بول السنّور فلا تصلح الصلاة فيه حتّى تغسله » ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب في فضلة الطير خلافا ، فأكثرهم على أنّها كفضلة غيره ، فهي من غير المأكول نجسة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 716 .
( 2 ) المعتبر 1 : 410 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 49 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 264 ، الحديث 770 .
( 4 ) الكافي 3 : 56 .

( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 716 . ( 2 ) المعتبر 1 : 410 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 49 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 264 ، الحديث 770 . ( 4 ) الكافي 3 : 56 .

442


وظاهر الصدوق طهارتها مطلقا فإنّه قال في من لا يحضره الفقيه : ولا بأس بخرء ما طار وبوله ( 1 )

. ويحكى عن ابن أبي عقيل نحوه ( 2 )

، وعن الشيخ أنّه قال في المبسوط : بول الطيور كلَّها طاهر - سواء أكل لحمها أو لم يؤكل - وذرقها إلَّا الخشّاف . وحينئذ فكان على الفاضلين أن يستثنيا الطير من عموم غير المأكول في حكاية الإجماع ، ولعلَّهما اعتمدا في ترك التصريح بذلك على نقلهما الخلاف فيه على أثر الإجماع أو على عدم تأثير مثل هذا الخلاف في دعوى الإجماع لمعلوميّة المخالف .
قال المحقّق في المعتبر - بعد الإشارة إلى قول الشيخ في المبسوط - : ولعلّ الشيخ استند إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » ( 3 )

.
ثمّ احتجّ المحقّق لما ذهب إليه من مساواة الطير لغيره بأنّ ما دلّ على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه يتناول موضع النزاع لأنّ الخرء والعذرة مترادفان وردّ الاستناد إلى رواية أبي بصير بأنّها وإن كانت حسنة لكنّ العامل بها من الأصحاب قليل ( 4 )

.
ولي في كلامه ها هنا تأمّل لأنّ الإجماع الذي ادّعاه على نجاسة البول والغائط من مطلق الحيوان غير المأكول إن كان على عمومه فهو الحجّة في عدم التفرقة بين الطير وغيره ، وإن كان مخصوصا بما عدا الطير فأين الأدلَّة


وظاهر الصدوق طهارتها مطلقا فإنّه قال في من لا يحضره الفقيه : ولا بأس بخرء ما طار وبوله ( 1 ) . ويحكى عن ابن أبي عقيل نحوه ( 2 ) ، وعن الشيخ أنّه قال في المبسوط : بول الطيور كلَّها طاهر - سواء أكل لحمها أو لم يؤكل - وذرقها إلَّا الخشّاف . وحينئذ فكان على الفاضلين أن يستثنيا الطير من عموم غير المأكول في حكاية الإجماع ، ولعلَّهما اعتمدا في ترك التصريح بذلك على نقلهما الخلاف فيه على أثر الإجماع أو على عدم تأثير مثل هذا الخلاف في دعوى الإجماع لمعلوميّة المخالف .
قال المحقّق في المعتبر - بعد الإشارة إلى قول الشيخ في المبسوط - : ولعلّ الشيخ استند إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » ( 3 ) .
ثمّ احتجّ المحقّق لما ذهب إليه من مساواة الطير لغيره بأنّ ما دلّ على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه يتناول موضع النزاع لأنّ الخرء والعذرة مترادفان وردّ الاستناد إلى رواية أبي بصير بأنّها وإن كانت حسنة لكنّ العامل بها من الأصحاب قليل ( 4 ) .
ولي في كلامه ها هنا تأمّل لأنّ الإجماع الذي ادّعاه على نجاسة البول والغائط من مطلق الحيوان غير المأكول إن كان على عمومه فهو الحجّة في عدم التفرقة بين الطير وغيره ، وإن كان مخصوصا بما عدا الطير فأين الأدلَّة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 71 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 456 .
( 3 ) المبسوط 1 : 39 .
( 4 ) المعتبر 1 : 411 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 71 . ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 456 . ( 3 ) المبسوط 1 : 39 . ( 4 ) المعتبر 1 : 411 .

443

لا يتم تسجيل الدخول!