إسم الكتاب : تاريخ خليفة بن خياط ( عدد الصفحات : 395)


الجواليقي ، وزكريا الساجي ، وخلق ، وكان صدوقا نسابة ، عالما بالسير والأيام
والرجال ، وثقه بعضهم وقال ابن عدي : هو صدوق من متيقظي الرواة ،
قلت : لينه بعضهم بلا حجة . قال مطين وغيره . مات سنة أربعين ومائتين .
قلت : كان من أبناء الثمانين وقد أخطأ من قال : مات في سنة ست وأربعين " ( 1 ) .
ويقول ابن حجر في تهذيب التهذيب مترجما الخليفة : " خليفة بن بن خياط بن
خليفة بن خياط العصفري التميمي أبو عمرو البصري الملقب بشباب .
روى عن إسماعيل بن أمية ، وبشر بن الفضل ع وأبى داود الطيالسي ،
ويزيد بن زريع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وكهمس بن المنهال ، ومعاذ بن معاذ
العنبري ، ومعتمر بن سليمان ، وابن عيينة وخلق كثير .
وعنه البخاري وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، وأبو يعلى
الموصلي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وأحمد بن علي الأبار ، وبقي بن مخلد ، وعبد
الله بن أحمد بن حنبل ، وحرب الكرماني ، وعبد الله بن ناجية ، والحسن بن
سفيان ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وتمتام ، ويعقوب بن شيبة ،
والصنعاني وجماعة . . . وذكره ابن حيان في الثقات وقال : كان متقنا عالما بأيام
الناس وأنسابهم قال محمد بن عبيد الله الحضرمي : مات سنة 240 .
قلت : لم يحدث عنه البخاري إلا مقرونا ، وإذا حدث عنه لمفرده علق
أحاديثه . . . وقال مسلمة الأندلسي : لا بأس به " ( 2 ) .
ويقول ابن خلكان عنه : " أبو عمرو خليفة بن خياط بن أبي هبيرة خليفة بن
خياط الشيباني العصفري البصري ، المعروف بشباب ، صاحب الطبقات . كان
حافظا عارفا بالتواريخ وأيام الناس غزير الفضل .
روى عنه محمد بن إسماعيل
البخاري في صحيحه وتاريخه ، وعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى
الموصلي والحسن بن سفيان النسري في آخرين . وروى هو عن سفيان بن عيينة ،


الجواليقي ، وزكريا الساجي ، وخلق ، وكان صدوقا نسابة ، عالما بالسير والأيام والرجال ، وثقه بعضهم وقال ابن عدي : هو صدوق من متيقظي الرواة ، قلت : لينه بعضهم بلا حجة . قال مطين وغيره . مات سنة أربعين ومائتين .
قلت : كان من أبناء الثمانين وقد أخطأ من قال : مات في سنة ست وأربعين " ( 1 ) .
ويقول ابن حجر في تهذيب التهذيب مترجما الخليفة : " خليفة بن بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري التميمي أبو عمرو البصري الملقب بشباب .
روى عن إسماعيل بن أمية ، وبشر بن الفضل ع وأبى داود الطيالسي ، ويزيد بن زريع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وكهمس بن المنهال ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، ومعتمر بن سليمان ، وابن عيينة وخلق كثير .
وعنه البخاري وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وأحمد بن علي الأبار ، وبقي بن مخلد ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وحرب الكرماني ، وعبد الله بن ناجية ، والحسن بن سفيان ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وتمتام ، ويعقوب بن شيبة ، والصنعاني وجماعة . . . وذكره ابن حيان في الثقات وقال : كان متقنا عالما بأيام الناس وأنسابهم قال محمد بن عبيد الله الحضرمي : مات سنة 240 .
قلت : لم يحدث عنه البخاري إلا مقرونا ، وإذا حدث عنه لمفرده علق أحاديثه . . . وقال مسلمة الأندلسي : لا بأس به " ( 2 ) .
ويقول ابن خلكان عنه : " أبو عمرو خليفة بن خياط بن أبي هبيرة خليفة بن خياط الشيباني العصفري البصري ، المعروف بشباب ، صاحب الطبقات . كان حافظا عارفا بالتواريخ وأيام الناس غزير الفضل .
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وتاريخه ، وعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان النسري في آخرين . وروى هو عن سفيان بن عيينة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 / 126 - 127 . مخطوطة مكتب أحمد الثالث - مصورة المجمع
العلمي بدمشق - وانظر أيضا تذكرة الحفاظ ص 436 . ط . الهند الثالثة . وميزان الاعتدال
1 / 312 - 313 .
( 2 ) تهذيب التهذيب لابن حجر 3 / 160 - 161 . ط . الهند

( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 / 126 - 127 . مخطوطة مكتب أحمد الثالث - مصورة المجمع العلمي بدمشق - وانظر أيضا تذكرة الحفاظ ص 436 . ط . الهند الثالثة . وميزان الاعتدال 1 / 312 - 313 . ( 2 ) تهذيب التهذيب لابن حجر 3 / 160 - 161 . ط . الهند

9


ويزيد بن زريع . وأبي داود الطيالسي ودرست بن حمزة ، وتلك الطبقة . وتوفى في
شهر رمضان سنة ثلاثين ومائتين . وقال الحافظ ابن عساكر في معجم مشايخ
الأئمة إنه توفى سنة أربعين وقيل ست وأربعين ومائتين . رحمه الله تعالى .
والعصفري - بضم العين وسكون الصادر المهملتين وضم الفاء وبعدها
راء - هذه النسبة إلى العصفر الذي يصبغ به الثياب حمرا ، وشباب - بفتح الشين
المثلثة والباء الموحدة وبعد الألف باء ثانية - وقد اختلفوا في تلقيبه بذلك لاي معنى
هو " ( 1 ) .
وذكر ابن تغري بردي خليفة وفيات سنة 240 ه‍ ( 2 ) . وأثنى عليه ابن
العماد في ( الشذرات ) ( 3 ) وكذلك أبو بكر بن العربي حين اعتمده ونقل عنه في كتاب
( العواصم من القواصم ) ( 4 ) .
التاريخ ومنهج خليفة فيه
تاريخ خليفة أقدم ما انتهى إلينا - حتى اليوم - من كتب التاريخ التي تنهج
منهج الحوليات وهو يتناول تأريخ فترة من تاريخ الاسلام تمتد حتى سنة اثنتين
وثلاثين ومئتين ، وقد استهلت بحديث عن وضع التأريخ وميلاد الرسول صلى الله
عليه وسلم ، ثم أخذ يسوق أخبار كل سنة على حدة ابتداء من السنة الأولى
للهجرة باسطا ما جرى فيها من أحداث ومغاز وثورات ، حتى إذا فرغ من ذلك
ذكر من أدركتهم الوفاة في تلك السنة ، ومن أقام الموسم ، وإذا ما استوفى الحديث
عن عهد خليفة من الخلفاء أتبع ذلك ذكر من ولوا كل إقليم من أقاليم الدولة على
عهده ، ثم من ولوا القضاء في الأمصار ولا سميا المدينة ومكة والبصرة والكوفة ،
وقد يذكر أحيانا من ولوه في الشام ، ويصل ذلك بذكر من تولوا حجابة الخليفة ،


ويزيد بن زريع . وأبي داود الطيالسي ودرست بن حمزة ، وتلك الطبقة . وتوفى في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائتين . وقال الحافظ ابن عساكر في معجم مشايخ الأئمة إنه توفى سنة أربعين وقيل ست وأربعين ومائتين . رحمه الله تعالى .
والعصفري - بضم العين وسكون الصادر المهملتين وضم الفاء وبعدها راء - هذه النسبة إلى العصفر الذي يصبغ به الثياب حمرا ، وشباب - بفتح الشين المثلثة والباء الموحدة وبعد الألف باء ثانية - وقد اختلفوا في تلقيبه بذلك لاي معنى هو " ( 1 ) .
وذكر ابن تغري بردي خليفة وفيات سنة 240 ه‍ ( 2 ) . وأثنى عليه ابن العماد في ( الشذرات ) ( 3 ) وكذلك أبو بكر بن العربي حين اعتمده ونقل عنه في كتاب ( العواصم من القواصم ) ( 4 ) .
التاريخ ومنهج خليفة فيه تاريخ خليفة أقدم ما انتهى إلينا - حتى اليوم - من كتب التاريخ التي تنهج منهج الحوليات وهو يتناول تأريخ فترة من تاريخ الاسلام تمتد حتى سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ، وقد استهلت بحديث عن وضع التأريخ وميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم أخذ يسوق أخبار كل سنة على حدة ابتداء من السنة الأولى للهجرة باسطا ما جرى فيها من أحداث ومغاز وثورات ، حتى إذا فرغ من ذلك ذكر من أدركتهم الوفاة في تلك السنة ، ومن أقام الموسم ، وإذا ما استوفى الحديث عن عهد خليفة من الخلفاء أتبع ذلك ذكر من ولوا كل إقليم من أقاليم الدولة على عهده ، ثم من ولوا القضاء في الأمصار ولا سميا المدينة ومكة والبصرة والكوفة ، وقد يذكر أحيانا من ولوه في الشام ، ويصل ذلك بذكر من تولوا حجابة الخليفة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 172 . ط . الميمنية .
( 2 ) انظر النجوم الزاهرة 2 / 303 .
( 3 ) شذرات الذهب 2 / 94 .
( 4 ) العواصم من القواصم ص 174 .

( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 172 . ط . الميمنية . ( 2 ) انظر النجوم الزاهرة 2 / 303 . ( 3 ) شذرات الذهب 2 / 94 . ( 4 ) العواصم من القواصم ص 174 .

10


والشرطة ، والكتابة ، وبيوت المال ، والخاتم ، والبريد ، ثم يسوق أسماء الرسل
( السفراء ) . وهو يتسع في ذلك كله اتساعا لا نصيبه عند غيره من المؤرخين .
وبهذا الصنيع يقدم لنا خليفة الأساس الأول لدراسة تاريخ الإدارة والقضاء
في الدولة الاسلامية في تلك الحقبة من الدهر .
في الكتاب إحصاءات لا نجدها في غيره ، لان من عادة خليفة أنه عقيب
الحديث عن كل معركة كبيرة هامة - كبدر ، وأحد ، والحرة ، وقديد - يورد أسماء
الذين لقوا حتفهم في هذه المعارك .
وأما من روى خليفة عنهم فمنهم أوثق الأئمة في الحديث والآثار وأحسنهم
سمعة كالوليد بن هشام ، ويزيد بن زريع ، وأبي اليقظان وإسماعيل بن علية ،
وغندر محمد بن جعفر ، والمدائني ، ولم يحك عن أمثال أبي محنف لوط بن يحيى ،
وسيف بن عمر وغيرهما من الضعفاء المتهمين في عقائد هم ومذاهبهم وصدق
روايتهم .
ومما يلفت النظر في أخبار الفتوح خاصة أن خليفة يحكيها من طريقين ،
إحداهما : عن رواة من أهل كل مصر من هذه الأمصار المفتوحة - رواية محلية - .
والأخرى : طريق أهل المدينة - الرواية الرسمية - .
وعلى سبيل المثال نجده عندما تحدث عن فتح إقليم مصر . أورد خبر هذا
الفتح عن ابن لهيعة وابن حبيب وغيرهما من المصريين ثم روى خبر الفتح هذا عن
الفتح عن ابن لهيعة وابن حبيب وغير هما من المصريين ثم روى خبر الفتح هذا عن
عروة بن الزبير وغيره من أهل المدينة وهكذا .
ومن الملحوظ أيضا أن خليفة لا يولي في تاريخه أحداث الدولة الاسلامية
الداخلية اهتماما كبيرا ، ويكتفي باللمحة والإشارة ، فثورة يزيد بن المهلب
مثلا - لم يذكرها إلا عرضا وإشارة دونما تفصيل وإيضاح ، وأما الا حديث الخارجية
من مغار وفتوحات وما إلى ذلك فإنه يوليها عناية كبيرة ، وقد انفرد برواية أخبار هامة في هذا الباب .
ومما انفرد به - فيما أعلم - أن أبا بكر الصديق أرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى
مصر فعقد معاهدة مع المقوقس استمرت قائمة حتى تمت حركة زمن عمر بن
الخطاب .


والشرطة ، والكتابة ، وبيوت المال ، والخاتم ، والبريد ، ثم يسوق أسماء الرسل ( السفراء ) . وهو يتسع في ذلك كله اتساعا لا نصيبه عند غيره من المؤرخين .
وبهذا الصنيع يقدم لنا خليفة الأساس الأول لدراسة تاريخ الإدارة والقضاء في الدولة الاسلامية في تلك الحقبة من الدهر .
في الكتاب إحصاءات لا نجدها في غيره ، لان من عادة خليفة أنه عقيب الحديث عن كل معركة كبيرة هامة - كبدر ، وأحد ، والحرة ، وقديد - يورد أسماء الذين لقوا حتفهم في هذه المعارك .
وأما من روى خليفة عنهم فمنهم أوثق الأئمة في الحديث والآثار وأحسنهم سمعة كالوليد بن هشام ، ويزيد بن زريع ، وأبي اليقظان وإسماعيل بن علية ، وغندر محمد بن جعفر ، والمدائني ، ولم يحك عن أمثال أبي محنف لوط بن يحيى ، وسيف بن عمر وغيرهما من الضعفاء المتهمين في عقائد هم ومذاهبهم وصدق روايتهم .
ومما يلفت النظر في أخبار الفتوح خاصة أن خليفة يحكيها من طريقين ، إحداهما : عن رواة من أهل كل مصر من هذه الأمصار المفتوحة - رواية محلية - .
والأخرى : طريق أهل المدينة - الرواية الرسمية - .
وعلى سبيل المثال نجده عندما تحدث عن فتح إقليم مصر . أورد خبر هذا الفتح عن ابن لهيعة وابن حبيب وغيرهما من المصريين ثم روى خبر الفتح هذا عن الفتح عن ابن لهيعة وابن حبيب وغير هما من المصريين ثم روى خبر الفتح هذا عن عروة بن الزبير وغيره من أهل المدينة وهكذا .
ومن الملحوظ أيضا أن خليفة لا يولي في تاريخه أحداث الدولة الاسلامية الداخلية اهتماما كبيرا ، ويكتفي باللمحة والإشارة ، فثورة يزيد بن المهلب مثلا - لم يذكرها إلا عرضا وإشارة دونما تفصيل وإيضاح ، وأما الا حديث الخارجية من مغار وفتوحات وما إلى ذلك فإنه يوليها عناية كبيرة ، وقد انفرد برواية أخبار هامة في هذا الباب .
ومما انفرد به - فيما أعلم - أن أبا بكر الصديق أرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى مصر فعقد معاهدة مع المقوقس استمرت قائمة حتى تمت حركة زمن عمر بن الخطاب .

11


يضاف إلى هذا أن خليفة أولى الاحداث الداخلية التي ترتبت عليها أمور
تتعلق بالعقيدة عناية فائقة ( مقتل عثمان . ويوم الحرة . وثورة ابن الأشعث ،
وحركات الخوارج زمن مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية . . ) ، حيث بجد
تفصيلات بالرواية لا نجدها عند غيرهما يلقي أضواء تكشف كثيرا من
المعضلات ، ولا سيما في أمر مقتل عثمان وواقعة التحكيم . ومع قلة عناية خليفة
بالأحداث الداخلية - كما قلنا - فإننا نجد عنده ذكرا لبعض الثورات والحركات
الداخلية لا نجدها عند غيره مثل ثورة جراشة الشاري في العصر العباسي .
في هذا التاريخ نجد مثل ثورة جراشة الشاري في العصر العباسي .
في هذا التاريخ نجد تاريخ وفيات كثير من أئمة الحديث ، ورجال الفكر
والإدارة والحكم وقد تجاوز ذلك إلى ذكر تاريخ ميلادهم ، وبعض أحداث
حياتهم .
وما يسترعي الانتباه أن خليفة قد أولى أخبار الدولة الأموية عناية خاصة ،
بينهما سرد أخبار بني العباس التي عاصر قسما كبيرا منها سردا سريعا ودونما عناية مع
خصوبة هذه الفترة وخطرها في التاريخ الاسلامي ، ولعل تفسير هذا الامر أن
خليفة أبعد عن تقديره أن ثمة ضرورة للتبسط في تدوين أخبار عصر لأناس
يعيشون فيه ويعرفونها كما يعرفونها كما يعرفها ، أو لأن المؤلف بصري الموطن ، وهذا قد يعنى
أنه ذو ميول عثمانية - وقد أسلفنا أن شيخه يزيد بن زريع كان عثمانيا - .
هذه الأمور التي انفرد بها خليفة منهجا وعرضا تجعل من تاريخه مصدرا
ووثيقة هامتين في دراسة حركة التاريخ العربية ، يضاف إلى ذلك وضوح شخصيته
كمؤرخ نفاد لا كمدون خبر شأن كثير من المؤرخين .
مخطوطة الكتاب وتحقيقه :
لم نعرف من مخطوطات تاريخ خليفة سوى نسخة فريدة لا أخت لها كان
للأستاذ المرحوم إبراهيم الكتابي قيم الخزانة العامة للمخطوطات في الرباط فضل
العثور عليها والتعريف بها فجزاه الله عنا جميل الشكر ورحمه وأسكنه فسيح
جنانه ، ثم عرضت هذه المخطوطة النادرة في معرض مكتبة جامعة القرويين بفاس
بمناسبة مروة مائة وألف سنة على تأسيس هذه الجامعة والذي أقيم سنة
9160 م . والنسخة في غاية الجودة فهي قديمة بعود تاريخ نسخها إلى سنة سبع


يضاف إلى هذا أن خليفة أولى الاحداث الداخلية التي ترتبت عليها أمور تتعلق بالعقيدة عناية فائقة ( مقتل عثمان . ويوم الحرة . وثورة ابن الأشعث ، وحركات الخوارج زمن مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية . . ) ، حيث بجد تفصيلات بالرواية لا نجدها عند غيرهما يلقي أضواء تكشف كثيرا من المعضلات ، ولا سيما في أمر مقتل عثمان وواقعة التحكيم . ومع قلة عناية خليفة بالأحداث الداخلية - كما قلنا - فإننا نجد عنده ذكرا لبعض الثورات والحركات الداخلية لا نجدها عند غيره مثل ثورة جراشة الشاري في العصر العباسي .
في هذا التاريخ نجد مثل ثورة جراشة الشاري في العصر العباسي .
في هذا التاريخ نجد تاريخ وفيات كثير من أئمة الحديث ، ورجال الفكر والإدارة والحكم وقد تجاوز ذلك إلى ذكر تاريخ ميلادهم ، وبعض أحداث حياتهم .
وما يسترعي الانتباه أن خليفة قد أولى أخبار الدولة الأموية عناية خاصة ، بينهما سرد أخبار بني العباس التي عاصر قسما كبيرا منها سردا سريعا ودونما عناية مع خصوبة هذه الفترة وخطرها في التاريخ الاسلامي ، ولعل تفسير هذا الامر أن خليفة أبعد عن تقديره أن ثمة ضرورة للتبسط في تدوين أخبار عصر لأناس يعيشون فيه ويعرفونها كما يعرفونها كما يعرفها ، أو لأن المؤلف بصري الموطن ، وهذا قد يعنى أنه ذو ميول عثمانية - وقد أسلفنا أن شيخه يزيد بن زريع كان عثمانيا - .
هذه الأمور التي انفرد بها خليفة منهجا وعرضا تجعل من تاريخه مصدرا ووثيقة هامتين في دراسة حركة التاريخ العربية ، يضاف إلى ذلك وضوح شخصيته كمؤرخ نفاد لا كمدون خبر شأن كثير من المؤرخين .
مخطوطة الكتاب وتحقيقه :
لم نعرف من مخطوطات تاريخ خليفة سوى نسخة فريدة لا أخت لها كان للأستاذ المرحوم إبراهيم الكتابي قيم الخزانة العامة للمخطوطات في الرباط فضل العثور عليها والتعريف بها فجزاه الله عنا جميل الشكر ورحمه وأسكنه فسيح جنانه ، ثم عرضت هذه المخطوطة النادرة في معرض مكتبة جامعة القرويين بفاس بمناسبة مروة مائة وألف سنة على تأسيس هذه الجامعة والذي أقيم سنة 9160 م . والنسخة في غاية الجودة فهي قديمة بعود تاريخ نسخها إلى سنة سبع

12


وسبعين وأربعمائة للهجرة كتبها ناسخ اسمه أحمد الأشعري ، لم أهتد إلى معرفته ،
وعليها مقابلة تمت في شهر ، ربيع الحرام عام تسع وسبعين وأربعمائة ، وأحسن
ضبط النسخة ، ولم يعسف بما قدمها إلا بخرم صغير ذهب ببضعة أسطر في
الصفحة الأولى . ويبدو أنها عورضت على أكثر من نسخة أم ، وبلغ من دقة
صاحبها أنه أثبت في هوامشها ما وقف عليه من اختلاف في النسخ ، كما حشى
عليها ببعض التنبيهات على أوهام المؤلف ، ويذكر أيضا بعض الروايات المخالفة
منقولة من كتب أخرى منها كتاب ( نسب قريش ) للمصعب الزبيري ، وكتب
الدارقطني و ( تاريخ البخاري ) ، و ( البيان والتبيين ) للجاحظ وغير ذلك ، ونجد
أيضا في هوامش النسخة شروحا قليلة وتراجم لبعض الرواية .
وهي برواية بقي بن مخلد عن خليفة . وبقي هو أبو عبد الرحمن . " من
حفاظ المحدثين وأئمة الدين ، والزهاد الصالحين ، رحل إلى المشرق فروى عن
الأئمة وأعلام السنة ، يزيدون لي المائتين ، وكتب المصنفات الكبار ، والمنثور
الكبير ، وبالغ في الجمع والراية ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما ، وألف كتبا
حسانا تدل على احتفاله واستكثاره . وقد اختلف في تاريخ موته بين سنة ست
وسبعين ومائتين وثلاث وسبعين ومائتين . ورجع الحميدي في جذوة المقتبس -
331 - أنه كان في الأندلس سنة ست وسبعين ومائتين بعد ذكره حادثة تثبت أنه
كان حيا سنة خمس وسبعين .
ويبدو أن عددا من العلماء رووا الكتاب عن بقي ، فغيروا من مظهره
الخارجي وتقسيماته إلى أجزاء ، فيذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته / ص 225 / أن
كتاب التاريخ لخليفة بن خياط مولف من عشرة أجزاء ، بينما نجد نسختنا هذه تقع
في جزء واحد يضم / 168 / ورقة وتشتمل الصفحة منها على واحد وعشرين
سطرا ، وخطها أندلسي أنيق صحيح متقن .
ولما وقت على هذه النسخة الثمينة الفريدة من التاريخ رأيت أن أحقق هذا
الكتاب وأخرجه للناس قرنا لكتاب الطبقات للمؤلف نفسه ، فقمت بانتساخه
وضبطت نصوصه وقيدت أسماء الاعلام بالشكل وترجمت لبعضها مما تدعو
الضرورة إليه ، كما عرفت بالأماكن الواردة في الكتاب تعريفا موجزا ، ولم أذهب
في كل ذلك مذهب التبسط ، ولك لان معظم رجاله مشهورون ولان الكتاب


وسبعين وأربعمائة للهجرة كتبها ناسخ اسمه أحمد الأشعري ، لم أهتد إلى معرفته ، وعليها مقابلة تمت في شهر ، ربيع الحرام عام تسع وسبعين وأربعمائة ، وأحسن ضبط النسخة ، ولم يعسف بما قدمها إلا بخرم صغير ذهب ببضعة أسطر في الصفحة الأولى . ويبدو أنها عورضت على أكثر من نسخة أم ، وبلغ من دقة صاحبها أنه أثبت في هوامشها ما وقف عليه من اختلاف في النسخ ، كما حشى عليها ببعض التنبيهات على أوهام المؤلف ، ويذكر أيضا بعض الروايات المخالفة منقولة من كتب أخرى منها كتاب ( نسب قريش ) للمصعب الزبيري ، وكتب الدارقطني و ( تاريخ البخاري ) ، و ( البيان والتبيين ) للجاحظ وغير ذلك ، ونجد أيضا في هوامش النسخة شروحا قليلة وتراجم لبعض الرواية .
وهي برواية بقي بن مخلد عن خليفة . وبقي هو أبو عبد الرحمن . " من حفاظ المحدثين وأئمة الدين ، والزهاد الصالحين ، رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة وأعلام السنة ، يزيدون لي المائتين ، وكتب المصنفات الكبار ، والمنثور الكبير ، وبالغ في الجمع والراية ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما ، وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره . وقد اختلف في تاريخ موته بين سنة ست وسبعين ومائتين وثلاث وسبعين ومائتين . ورجع الحميدي في جذوة المقتبس - 331 - أنه كان في الأندلس سنة ست وسبعين ومائتين بعد ذكره حادثة تثبت أنه كان حيا سنة خمس وسبعين .
ويبدو أن عددا من العلماء رووا الكتاب عن بقي ، فغيروا من مظهره الخارجي وتقسيماته إلى أجزاء ، فيذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته / ص 225 / أن كتاب التاريخ لخليفة بن خياط مولف من عشرة أجزاء ، بينما نجد نسختنا هذه تقع في جزء واحد يضم / 168 / ورقة وتشتمل الصفحة منها على واحد وعشرين سطرا ، وخطها أندلسي أنيق صحيح متقن .
ولما وقت على هذه النسخة الثمينة الفريدة من التاريخ رأيت أن أحقق هذا الكتاب وأخرجه للناس قرنا لكتاب الطبقات للمؤلف نفسه ، فقمت بانتساخه وضبطت نصوصه وقيدت أسماء الاعلام بالشكل وترجمت لبعضها مما تدعو الضرورة إليه ، كما عرفت بالأماكن الواردة في الكتاب تعريفا موجزا ، ولم أذهب في كل ذلك مذهب التبسط ، ولك لان معظم رجاله مشهورون ولان الكتاب

13


أقدم حولية وقفنا : عليها فليس يسوغ لنا أن نجعل من الكتب المتأخرة مصادر لكتاب
متقدم ، وذيلت الكتاب بفهارس مفصلة توخيت في وضعها أن أجعلها مفتاحا
للمراجع وتصنيفا ميسرا لمن يبتغي الدراسة والتحقيق .
وهكذا أقدم هذا المتواضع للناس بتقصيري تقصير البشر عن
الكمال ، مقدما عظيم شكري لوزارة الثقافة والسياحة والارشاد القومي على
تفضلها باعتماد هذا الكتاب ونشره في سلسلة منشورات إحياء التراث القديم ، مما
يؤكد للناس دائما اهتمامها بتراثنا المجيد الخالد . كما أشكر للصديق الأستاذ عدنان
الدرويش مساعدته في اخراج الكتاب وتصحيحه . والله من رواء القصد وبه
التوفيق وله الحمد والمنة .
سهيل زكار
12 / 1387 ه‍ ، 21 / 1967 م


أقدم حولية وقفنا : عليها فليس يسوغ لنا أن نجعل من الكتب المتأخرة مصادر لكتاب متقدم ، وذيلت الكتاب بفهارس مفصلة توخيت في وضعها أن أجعلها مفتاحا للمراجع وتصنيفا ميسرا لمن يبتغي الدراسة والتحقيق .
وهكذا أقدم هذا المتواضع للناس بتقصيري تقصير البشر عن الكمال ، مقدما عظيم شكري لوزارة الثقافة والسياحة والارشاد القومي على تفضلها باعتماد هذا الكتاب ونشره في سلسلة منشورات إحياء التراث القديم ، مما يؤكد للناس دائما اهتمامها بتراثنا المجيد الخالد . كما أشكر للصديق الأستاذ عدنان الدرويش مساعدته في اخراج الكتاب وتصحيحه . والله من رواء القصد وبه التوفيق وله الحمد والمنة .
سهيل زكار 12 / 1387 ه‍ ، 21 / 1967 م

14


وجه الورقة الأولى من الأصل المخطوط وعليه عنوان الكتاب ورواته


وجه الورقة الأولى من الأصل المخطوط وعليه عنوان الكتاب ورواته

15


ظهر الورقة الأولى روجه الورقة الثانية من الأصل المخطوط وفيهما خطبة الكتاب والبدء بالتاريخ


ظهر الورقة الأولى روجه الورقة الثانية من الأصل المخطوط وفيهما خطبة الكتاب والبدء بالتاريخ

16


وجه الورقة الأخيرة من الأصل المخطوط وهو آخر الكتاب وعليه ختمته


وجه الورقة الأخيرة من الأصل المخطوط وهو آخر الكتاب وعليه ختمته

17



18

لا يتم تسجيل الدخول!