Book name : الجهاد ( Page count : 201)


كتاب الجهاد


كتاب الجهاد

1


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

2


كتاب الجهاد
تأليف
الامام الحافظ المجاهد عبد الله بن المبارك
المتوفى سنة 181 ه‍
حققه وقدم له وعلق عليه
الدكتور نزيه حماد
الأستاذ المشارك في قسم القضاء بجامعة القرى
بمكة المكرمة
الناشر
دار المطبوعات الحديث
جدة - تليفون : 88 . 6661 - ص ب 16625


كتاب الجهاد تأليف الامام الحافظ المجاهد عبد الله بن المبارك المتوفى سنة 181 ه‍ حققه وقدم له وعلق عليه الدكتور نزيه حماد الأستاذ المشارك في قسم القضاء بجامعة القرى بمكة المكرمة الناشر دار المطبوعات الحديث جدة - تليفون : 88 . 6661 - ص ب 16625

3


جميع حقوق الطبع محفوظة
لمكتبة دار المطبوعات الحديثة
جدة تليفون : 660880 ص ب 16625


جميع حقوق الطبع محفوظة لمكتبة دار المطبوعات الحديثة جدة تليفون : 660880 ص ب 16625

4


مقدمة التحقيق
وتنتظم دراسة عن المؤلف وكتابه الجهاد
ا - المؤلف عبد الله بن المبارك
1 - نسبه :
هو أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن المبارك بن واضح ، المروزي ،
الحنظلي مولاهم ، التركي الأب ، الخوارزمي الأم ، الحافظ المجتهد
الزاهد المجاهد الشاعر ، الأئمة الأعلام .


مقدمة التحقيق وتنتظم دراسة عن المؤلف وكتابه الجهاد ا - المؤلف عبد الله بن المبارك 1 - نسبه :
هو أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن المبارك بن واضح ، المروزي ، الحنظلي مولاهم ، التركي الأب ، الخوارزمي الأم ، الحافظ المجتهد الزاهد المجاهد الشاعر ، الأئمة الأعلام .

5


مولده ووفاته :
ولد بمرو سنة ثماني عشرة ومائة : وخرج إلى أول ما خرج سنة
إحدى وأربعين ومائه ( 1 ) فلقي التابعين ( 2 )
وتوفي بهيت ( 3 ) سنة إحدى وثمانين ومائة عندما كان منصرفا من
الغزر وعمره ثلاث وستون سنة ، سنة ، وكان موته في شهر رمضان ( 4 ) سحرا ،
ودفن بهيت ، وقبره فيها معروف ( 5 )


مولده ووفاته :
ولد بمرو سنة ثماني عشرة ومائة : وخرج إلى أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائه ( 1 ) فلقي التابعين ( 2 ) وتوفي بهيت ( 3 ) سنة إحدى وثمانين ومائة عندما كان منصرفا من الغزر وعمره ثلاث وستون سنة ، سنة ، وكان موته في شهر رمضان ( 4 ) سحرا ، ودفن بهيت ، وقبره فيها معروف ( 5 )

6


وقد مر أحد الفضلاء بقبره فأنشد :
مررت بقبر المبارك غدوة * فأوسعني وعظا وليس بناطق
وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي * غنيا وبالشيب الذي في مفارقي
ولكن أرى الذكرى تنبه عاقلا * إذا هي جاءت من رجال الحقائق ( 1 )
3 - طلبه للعلم ومنزلته وخصاله :
ذكر الامام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " أن ابن المبارك بدأ طلب
العلم وهو ابن عشرين سنة في بلدة مرو حاضرة خراسان ، ثم ارتحل في
سنة إحدى وأربعين ومائة ، وأخذ عن بقايا التابعين ، وأكثر من الترحال
والتطواف ، وأمضى كل حياته في طلب العلم ، وفي الغزر ، وفي التجارة
والانفاق على الاخوان في سبيل الله ، وتجهيزهم معه إلى الحج ( 2 )
وقال أحمد بن حنبل : لم يمكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ،
رحل إلى اليمن ومصر والشام والبصرة والكوفة ، وكان من رواة العلم
وأهل ذلك ، كتب عن الصغار والكبار ، وجمع أمرا عظيما ، وكان صاحب
حديث حافظ ( 3 )


وقد مر أحد الفضلاء بقبره فأنشد :
مررت بقبر المبارك غدوة * فأوسعني وعظا وليس بناطق وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي * غنيا وبالشيب الذي في مفارقي ولكن أرى الذكرى تنبه عاقلا * إذا هي جاءت من رجال الحقائق ( 1 ) 3 - طلبه للعلم ومنزلته وخصاله :
ذكر الامام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " أن ابن المبارك بدأ طلب العلم وهو ابن عشرين سنة في بلدة مرو حاضرة خراسان ، ثم ارتحل في سنة إحدى وأربعين ومائة ، وأخذ عن بقايا التابعين ، وأكثر من الترحال والتطواف ، وأمضى كل حياته في طلب العلم ، وفي الغزر ، وفي التجارة والانفاق على الاخوان في سبيل الله ، وتجهيزهم معه إلى الحج ( 2 ) وقال أحمد بن حنبل : لم يمكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ، رحل إلى اليمن ومصر والشام والبصرة والكوفة ، وكان من رواة العلم وأهل ذلك ، كتب عن الصغار والكبار ، وجمع أمرا عظيما ، وكان صاحب حديث حافظ ( 3 )

7


وعن محمد بن النضر بن مساور قال : قال أبي : قلت لابن المبارك :
هل تتحفظ الحديث ؟ فتغير لونه ، وقال : ما تحفظت حديثا قط ، إنما آخذ
الكتاب فأنظر فيه ، فما اشتهيته علق بقلبي ( 1 )
وقال أشعث بن شعبة المصيصي : قدم الرشيد الرقة ، فانجفل
الناس خلف ابن المبارك ، وتقطعت النعال ، وارتفعت الغبرة . فأشرفت
أم ولد لأمير المؤمنين من قصرا الخشب ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم
من أهل خراسان قدم . قالت : هذا والله الملك ، لا ملك هارون الذي
لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان ( 2 )
وعن يحيى بن آدم قال : كنت إذا طلبت دقيق المسائل ، فلم أجده
في كتب ابن المبارك أيست منه ( 3 )
وقال ابن معين : كن عبد الله كيسا ، متثبتا ، ثقة ، وكان عالما صحيح
الحديث ، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين
ألفا ( 4 ) . .
وقال ابن عبد البر : أجمع العلماء على قبوله ، وجلالته ، وإمامته ،
وعدله ( 5 )


وعن محمد بن النضر بن مساور قال : قال أبي : قلت لابن المبارك :
هل تتحفظ الحديث ؟ فتغير لونه ، وقال : ما تحفظت حديثا قط ، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه ، فما اشتهيته علق بقلبي ( 1 ) وقال أشعث بن شعبة المصيصي : قدم الرشيد الرقة ، فانجفل الناس خلف ابن المبارك ، وتقطعت النعال ، وارتفعت الغبرة . فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من قصرا الخشب ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل خراسان قدم . قالت : هذا والله الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان ( 2 ) وعن يحيى بن آدم قال : كنت إذا طلبت دقيق المسائل ، فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه ( 3 ) وقال ابن معين : كن عبد الله كيسا ، متثبتا ، ثقة ، وكان عالما صحيح الحديث ، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين ألفا ( 4 ) . .
وقال ابن عبد البر : أجمع العلماء على قبوله ، وجلالته ، وإمامته ، وعدله ( 5 )

8


وقال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إمام يقتدى به ، كان من أثبت
الناس في السنة . إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك فاتهمه على
الاسلام . ( 1 )
وقال نعيم : ما رأيت أعقل من ابن المبارك ، ولا أكثر اجتهادا في
العبادة منه ( 2 )
وعن علي بن الحسن بن شقيق قال : قمت لأخرج مع ابن المبارك في
ليلة باردة من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث ، أو ذاكرته ، فما زلنا
نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح ( 3 )
وعن نعيم بن حماد قال : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير
كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة من البكاء ، لا يجترئ أحد منا أن يسأله
عن شئ إلا دفعه ( 4 )
وقال حبان بن موسى : عوتب بن المبارك فيما يفرق ما المال في
البلدان دون بلده ، فقال : إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث ، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم . احتاجوا ، فإن
تركناهم ضاع علمهم ، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا أعلم
بعد البنوة أفضل من بث العلم ( 5 )


وقال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إمام يقتدى به ، كان من أثبت الناس في السنة . إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك فاتهمه على الاسلام . ( 1 ) وقال نعيم : ما رأيت أعقل من ابن المبارك ، ولا أكثر اجتهادا في العبادة منه ( 2 ) وعن علي بن الحسن بن شقيق قال : قمت لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث ، أو ذاكرته ، فما زلنا نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح ( 3 ) وعن نعيم بن حماد قال : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة من البكاء ، لا يجترئ أحد منا أن يسأله عن شئ إلا دفعه ( 4 ) وقال حبان بن موسى : عوتب بن المبارك فيما يفرق ما المال في البلدان دون بلده ، فقال : إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث ، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم . احتاجوا ، فإن تركناهم ضاع علمهم ، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا أعلم بعد البنوة أفضل من بث العلم ( 5 )

9


وعن علي بن الحسن بن شقيق قال : كان ابن المبارك إذا كان وقت
الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ، فيقولون : نصحبك . فيقول :
هاتوا نفقاتكم فيأخذ نفقاتهم ، فيجعلها في صندوق ، ويقفل عليها ،
ثم يكتري لهم ، ويخرجهم من مرو إلى بغداد ، فلا يزال ينفق عليهم ،
ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى ، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن
زي وأكمل مروءة ، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيقول لكل
واحد : ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها ؟ فيقول :
كذا وكذا . ثم يخرجهم إلى مكة ، فإذا قضوا حجهم ، قال لكل واحد ،
منهم : ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من متاع مكة ؟ فيقول كذا وكذا ،
فيشتري لهم . ثم يخرجهم من مكة ، فلا يزال ينفق عليهم إلى أن
يصير وا إلى مرو ، فيجصص بيوتهم ، وأبوابهم ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام ،
عمل لهم وليمة وكساهم ، فإذا أكلوا وسروا ، دعا بالصندوق ، ففتحه
ودفع إلى كل رجل منهم صرته ، عليها اسمه ( 1 ) .
وقد اجتمع فريق من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى
ومخلد ابن الحسين ، فقالوا : تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب
الخير ! فقالوا : جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد
والفصاحة والشعر وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والشجاعة
والفروسية والقوة ، والسلامة في رأيه ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ،
والانصاف وقله الخلاف على أصحابه ( 2 )


وعن علي بن الحسن بن شقيق قال : كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ، فيقولون : نصحبك . فيقول :
هاتوا نفقاتكم فيأخذ نفقاتهم ، فيجعلها في صندوق ، ويقفل عليها ، ثم يكتري لهم ، ويخرجهم من مرو إلى بغداد ، فلا يزال ينفق عليهم ، ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى ، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة ، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيقول لكل واحد : ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها ؟ فيقول :
كذا وكذا . ثم يخرجهم إلى مكة ، فإذا قضوا حجهم ، قال لكل واحد ، منهم : ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من متاع مكة ؟ فيقول كذا وكذا ، فيشتري لهم . ثم يخرجهم من مكة ، فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصير وا إلى مرو ، فيجصص بيوتهم ، وأبوابهم ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام ، عمل لهم وليمة وكساهم ، فإذا أكلوا وسروا ، دعا بالصندوق ، ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته ، عليها اسمه ( 1 ) .
وقد اجتمع فريق من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومخلد ابن الحسين ، فقالوا : تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ! فقالوا : جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والفصاحة والشعر وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والشجاعة والفروسية والقوة ، والسلامة في رأيه ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ، والانصاف وقله الخلاف على أصحابه ( 2 )

10

You are not logged in!